في مشهد وطني يجسد وحدة الأردنيين وتماسكهم في مواجهة العنف والفتنة، شهدت ساحة كنيسة القديس جورجيوس في محافظة مادبا وقفة تضامنية شارك فيها جمع كبير من أبناء عشائر مادبا، تنديدًا بالحادثة الدامية التي استهدفت الإخوة المسيحيين أثناء تشييع جثمان سيدة في كنيسة ببلدة حمود في محافظة الكرك.
وجاءت الوقفة تعبيرًا عن الغضب والاستنكار إزاء هذا الاعتداء، الذي أسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة عدد آخر، في حادثة أثارت مشاعر الحزن والتضامن، وأكدت أهمية الوقوف صفًا واحدًا في وجه كل أشكال العنف والتطرف.
ورفع المشاركون رسالة وطنية واضحة مفادها أن الأردنيين أسرة واحدة، وأن استهداف أي مكوّن من مكونات المجتمع الأردني هو استهداف للوطن بأكمله، مشددين على أن الاعتداء على المواطنين الآمنين ودور العبادة أمر مرفوض دينيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، ولا يمت بصلة إلى قيم المجتمع الأردني القائمة على الأخوة والتسامح والعيش المشترك.
وأكد أبناء عشائر مادبا وقوفهم الثابت خلف القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، واصطفافهم إلى جانب مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية في حماية أمن الوطن واستقراره، والتصدي لكل محاولات إثارة الفتنة والنيل من وحدة المجتمع.
وعكست المشاركة الواسعة في الوقفة عمق الروابط التي تجمع الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، ورسخت رسالة مفادها أن الدم الأردني واحد، وأن المصاب الذي يمس أي أسرة أردنية هو مصاب لكل الأردنيين، وأن وحدة الصف الوطني ستبقى الحصن المنيع في مواجهة الفكر المتطرف والأعمال الإجرامية.
وشدد المشاركون على ضرورة الاحتكام إلى القانون ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، مؤكدين أن مواجهة هذه الحوادث تكون بتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، والتمسك بالقيم التي شكلت على الدوام أساس قوة الدولة الأردنية وتماسك مجتمعها.
واختُتمت رسائل الوقفة بالتأكيد على أن الأردن سيبقى موحدًا بقيادته الهاشمية ووعي أبنائه، وأن محاولات بث الفرقة لن تنال من نسيجه الوطني، فيما ارتفعت رسالة التضامن مع أسر الضحايا والدعاء للمصابين بالشفاء العاجل.
رحم الله الشهداء، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وحفظ الأردن قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.