أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، أن حالة التضامن التي عبّر عنها المجتمع الأردني مع ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك، تؤكد رسوخ قيم التعايش والأخوة بين الأردنيين، وأنها لم تهتز أو تتأثر رغم الألم الذي خلّفه هذا الاعتداء الإجرامي.
وقال الخلايلة، خلال تقديمه واجب العزاء في قرية حمود بمحافظة الكرك، إن الإرهاب لا يميّز بين مسلم ومسيحي، مستذكراً شهداء الأردن الذين قضوا نتيجة الأعمال الإرهابية، ومؤكداً أن الشعب الأردني يقف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، في مواجهة كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره.
وأضاف أن مثل هذه الحوادث الأليمة لن تنال من وحدة المجتمع الأردني وتماسكه، بل ستزيد أبناءه تمسكاً بقيم التضامن والتآخي، في ظل الرفض الشعبي الواسع للإرهاب بكافة أشكاله وصوره.
وأشار الخلايلة إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، بالتعاون مع المؤسسات الدينية في المملكة، تواصل جهودها لمواجهة الفكر التكفيري واستئصاله، من خلال برامج التوعية والتوجيه والإرشاد في المساجد والكنائس ومختلف المؤسسات الدينية، بما يعزز ثقافة الاعتدال والوسطية ويحمي المجتمع من الأفكار المتطرفة.
وشدد على أن أصحاب الفكر التكفيري يخالفون تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي تحرّم الاعتداء على النفس البشرية ودور العبادة، وتدعو إلى صون الدماء واحترام كرامة الإنسان، داعياً من يتبنى هذه الأفكار إلى العودة إلى تعاليم الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح ونبذ العنف والغلو والتطرف.
واختتم الخلايلة بالتأكيد على أهمية الدور الأردني في نبذ العنف والإرهاب وتعزيز التعايش بين الأديان، وترسيخ قيم التسامح والأخوة بين أبناء المجتمع، مشدداً على أن وحدة الأردنيين وتماسكهم يشكلان حصناً منيعاً في مواجهة محاولات بث الفرقة والكراهية وزعزعة السلم المجتمعي.