بيان موقف وإدانة بشأن الاعتداء على كنيسة القديس جيورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك
صادر عن أبناء عشيرة الخريشا – قبيلة بني صخر
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
إن الاعتداء على كنيسة في الأردن ليس حادثًا عابرًا ولا شأنًا يخص طائفة بعينها، بل جريمة تمس حرمة دور العبادة وكرامة الإنسان وأمن المجتمع، وتستهدف قيم الأردن الدينية والوطنية وتاريخه الراسخ في العيش المشترك.
وعليه، نعلن نحن أبناء عشيرة الخريشا، من قبيلة بني صخر، إدانتنا الشديدة والقاطعة للاعتداء الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، ونرفض هذه الجريمة بكل وضوح وحزم، لما تمثله من مساس بحرمة دور العبادة وأمن المواطنين، ومحاولة للنيل من وحدة الشعب الأردني وتماسكه.
إن المسلمين والمسيحيين في الأردن أبناء وطن واحد، وشركاء في التاريخ والمصير، تجمعهم الأخوة الوطنية وتحميهم القيم الأصيلة تحت الراية الهاشمية. ولن نسمح لأي اعتداء أو خطاب فتنة أو فكر متطرف بتمزيق نسيجنا الوطني أو زعزعة أمن الأردن واستقراره.
إن الاعتداء على دور العبادة مرفوض دينيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، وحماية المواطنين ومقدساتهم واجب دستوري وقانوني وأخلاقي، لا يقبل الانتقائية أو التهاون. وأي مساس بأمن مواطن أردني أو كرامته أو حقه في ممارسة شعائره هو اعتداء على أمن الوطن وكرامته ووحدته.
نؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا وإخوتنا المسيحيين، ونقول بوضوح: إن الاعتداء على مقدساتهم اعتداء علينا جميعًا، وإن وحدتنا الوطنية أقوى من كل محاولات التحريض والكراهية والفتنة.
ونطالب الجهات المختصة بكشف ملابسات الاعتداء كاملة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تحريضه أو اشتراكه فيه، وفق أحكام القانون، دون تهاون أو محاباة، مع ضمان حقوق جميع الأطراف وعدم توجيه الاتهام إلا استنادًا إلى بينات وإجراءات قانونية سليمة.
إن سيادة القانون هي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة وصون الحقوق ومنع تكرار هذه الجرائم. فالأردن دولة قانون، وحماية دور العبادة وأمن المواطنين مسؤولية وطنية لا يجوز التفريط بها.
سيبقى الأردن وطنًا لجميع أبنائه، وستظل وحدته الوطنية عصية على الفتنة، وسيبقى المسلمون والمسيحيون إخوة وشركاء في بناء الدولة، تحت الراية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين.
حفظ الله الأردن، وصان أمنه ووحدته، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدام بين أبنائه المحبة والتآخي، وأبعد عن وطننا الفتن والشرور.