تحمل كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني، عقب القبض على المتورطين في العمل الإرهابي بالكرك، رسالة واضحة بأن أمن الأردن واستقراره خط أحمر، وأن يد العدالة ستصل إلى كل من يحاول استهداف المواطنين أو المساس بوحدة المجتمع الأردني.
وجاء الموقف الملكي ليؤكد أهمية الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في ملاحقة المطلوبين، وترسيخ سيادة القانون، وحماية الوطن من محاولات نشر الخوف والفتنة. فالأردن، بقيادته ومؤسساته وأبنائه، يقف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، ويتمسك بحق المواطنين في العيش بأمن وطمأنينة.
وقد أثبتت الأحداث أن الكرك ليست مجرد محافظة في جغرافيا الوطن، بل جزء أصيل من تاريخه ووجدانه، ومدينة تحمل إرثًا من الكرامة والوفاء والانتماء. ولن تنال الجرائم الإرهابية من مكانتها، كما لن تنجح محاولات بث الفرقة بين الأردنيين أو استغلال الأحداث لإثارة النعرات.
إن استهداف دور العبادة أو ترويع الآمنين اعتداء مرفوض بكل المقاييس، ويستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا يقوم على رفض التطرف والكراهية، واحترام حرمة الدم، والاحتكام إلى القانون بعيدًا عن الشائعات وردود الفعل المتسرعة.
وفي مثل هذه الظروف، تتجلى مسؤولية الجميع في الحفاظ على وحدة الصف، والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية، وعدم السماح لأي جهة باستغلال الألم لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
سيبقى الأردن وطنًا يجمع أبناءه، وتبقى وحدته الوطنية ركيزة استقراره وقوته. أما كل من يهدد أمنه أو يستهدف مواطنيه، فسيواجه الإجراءات القانونية اللازمة، لأن حماية الوطن مسؤولية لا تقبل التهاون، وأمن الأردنيين أمانة لا مساومة عليها.