2026-10-24 - السبت
"بيان شجب واستنكار للجريمة النكراء" من عشيرة الخوالدة رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك...صور الفلاحات يكتب.. الأردنيون دائماً كالبنيان المرصوص… وحدة وطنية لا تكسرها يد الإرهاب أمين سر نقابة المحامين أنس شطناوي يكتب: الوحدة الوطنية الأردنية ليست موضع مساومة... والكرك خطّ أحمر السودان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك ويؤكد تضامنه مع الأردن مسيحيو الأردن... إخوة في الهمّ والوجع، وشركاء في الوطن والمصير الأردن عصيٌّ على الإرهاب… والعرش والشعب قلبٌ واحد الدكتور سلطان الزغول: مهرجان إربد الشعري السادس منارةٌ للإبداع وتجسيدٌ لأصالة القصيدة الأردنية الملك يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي لمتابعة الهجوم الإرهابي في الكرك ديوان عشائر البرماوي يدين الاعتداء الإجرامي في الكرك ويؤكد الوقوف خلف جلالة الملك والأجهزة الأمنية الرقاد لـ«نيروز الإخبارية»: نقف خلف جلالة الملك والجيش العربي والأجهزة الأمنية في مواجهة كل من يستهدف أمن الأردن المومني يكتب الحرب مفتوحة مقتدى الصدر يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك خطباء الجمعة في إربد يؤكدون دور الخطاب الديني في تعزيز السلم المجتمعي وينشرون قيم التسامح محافظات: الاعتداء في الكرك لن يزيد الأردنيين إلا إصرارا وقوة لانتزاع الإرهاب من جذوره ومحاسبة المتسببين به السعيدات يكتب مسلمين ومسيحين وحدة الصف خط الدفاع الأول. شجب واستنكار باسم عشيرة السعيدات داخل الأردن وخارجه حرة الزرقاء تتجاوز توترات المنطقة وتعيد هندسة حركة تداول البضائع بالإقليم ​"البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن سفير الفاتيكان في الأردن يزور مصابي حادثة الكرك
وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026 وفاة الشاب عون محمد إسماعيل العدوان عشائر الجبور تشيّع جثمان الحاج هلال السعوه الجبور في الفيصلية وسط حضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله هاني أبو دلو وأبناؤه ينعون الحاج قاسم محمد الإبراهيم أبو دلو

مسيحيو الأردن... إخوة في الهمّ والوجع، وشركاء في الوطن والمصير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د. محمد سند المسلم 

لم يكن المسيحيون في الأردن يوماً غرباء عن هذا الوطن، ولم يكونوا في يوم من الأيام إلا إخوةً وأصدقاء وشركاء في الهمّ والوجع، تجمعنا بهم الأرض، وتربطنا بهم أواصر المحبة والوفاء، وتجمعنا وإياهم قيم النخوة والمروءة والعيش المشترك.
وعلى امتداد تاريخ الأردن، وقبل تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، كان أبناء الطوائف المسيحية حاضرين في مسيرة البناء والعطاء، شركاء في تحمّل المسؤولية، وفي ميادين التعليم والطب والهندسة وسائر المهن التي أسهمت في نهضة المجتمع وتقدّمه. لم يبخلوا يوماً بعلمهم أو جهدهم، ولم تكن خدماتهم حكراً على أبناء طائفتهم، بل امتدت إلى كل الأردنيين، دون تمييز أو تفريق.
وما زلت أستذكر مدينة مادبا، تلك المدينة التي تختزن في ذاكرتها قصصاً كثيرة من المحبة والوفاء، وكيف كان فيها أطباء مسيحيون تركوا بصمات إنسانية لا تُنسى في حياة الناس. أذكر منهم الطبيب نيقولا، الذي كانت والدتي، رحمها الله، تراجعه في خمسينيات القرن الماضي كلما ألمّ بنا المرض، وأذكر الطبيب سميح والطبيب ميشيل، وغيرهم ممن ارتبطت أسماؤهم في ذاكرة الناس بالطب والرحمة وخدمة المحتاجين.
لقد كان فيهم أطباء للفقراء، وأصحاب رسالة إنسانية سامية، يرون في المريض إنساناً يستحق الرعاية والرحمة قبل أي اعتبار آخر. وهكذا عرفناهم، وهكذا بقيت سيرتهم في وجداننا؛ رجالاً أدّوا رسالتهم بشرف، وتركوا أثراً طيباً في حياة الناس وذاكرة الأجيال.
ومن هنا، فإن ما حدث في بلدة حمود الكركية من حادث أليم ومفجع، وما رافقه من اعتداء على أرواح بريئة، أمرٌ نستنكره ونستهجنه بأشد العبارات. إنه سلوك دخيل على مجتمعنا الأردني، غريب عن قيمنا وأخلاقنا وأعرافنا، ولا يمتّ بصلة إلى تاريخنا الذي بُني على التآخي والتكافل واحترام الإنسان وصون كرامته.
إن الأردن لم يكن يوماً إلا أسرة واحدة، تتعدد فيها الطوائف والمعتقدات، لكنها تتوحد في الانتماء والولاء، وتلتقي عند المحبة والكرامة والعيش المشترك. لم تكن أخوّتنا يوماً شعاراً نردده في المناسبات، بل كانت مواقف تُترجم على أرض الواقع، وعلاقات ضاربة الجذور، صنعتها الأيام والمواقف والشدائد.
ولفت انتباهي، بكل ألم وحسرة، أن من بين ضحايا هذا الحادث المؤلم نخبة من أبناء المجتمع، من أصحاب المهن العلمية والإنسانية، ومنهم الطبيب والمهندس وغيرهما من أصحاب العطاء. رجالٌ كان الأولى أن تُصان أرواحهم، وأن يبقوا بين أهلهم وأحبّتهم، يواصلون مسيرة العلم والعمل وخدمة الناس.
شُلّت يد الغدر التي امتدت إلى الأبرياء، وخاب كل فكرٍ يستبيح دم الإنسان، أو يجعل من الاختلاف ذريعةً للعداء والكراهية. فلا دين يبرر الاعتداء على الأبرياء، ولا عرف يقبل سفك الدماء، ولا مروءة تسوّغ انتهاك حرمة النفس الإنسانية.
إن واجبنا اليوم أن نقف صفاً واحداً في وجه كل ما يهدد وحدتنا الوطنية، وأن نرفض خطاب الكراهية والتحريض، وأن نؤكد أن أمن الأردنيين وكرامتهم وحقهم في الحياة الآمنة خط أحمر لا يجوز المساس به.
رحم الله شهداء هذا الحادث الأليم، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم وأحبّاءهم الصبر والسلوان، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
عزاؤنا واحد، ووجعنا واحد، ووطننا واحد.
وسيظل مسيحيو الأردن إخوةً أعزاء، وشركاء أوفياء في الوطن والمصير، وستبقى روابط الأخوة بين الأردنيين أقوى من كل فتنة، وأرسخ من كل محاولة للنيل من وحدتهم.
حفظ الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وجعل المحبة والرحمة والمروءة عنواناً دائماً لأهله جميعاً.