دان زعيم التيار الصدري في العراق، السيد مقتدى الصدر، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف دور العبادة للديانة المسيحية في المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدا أن هذا الاعتداء الآثم يمثل عملا إرهابيا جبانا تنفذه أذرع الاستعمار والاستكبار كتنظيم "داعش" وأضرابه ممن يعملون على تشويه سمعة الدين الحنيف وقيم السلام والإنسانية، في وقت يجمع فيه العالم على حرمة بيوت الصلاة وحق الحياة لكافة البشر.
ووجه الصدر، في بيان رسمي نشره عبر حسابه على منصة "إكس" صادر من مدينة النجف الأشرف، نداء ملحا إلى الشعوب والمجتمعات لتغليب لغة الحكمة والسلام والاعتدال في مواجهة خطابات الغلو والتطرف، مشددا على أن استهداف الآمنين والمشيعين في أماكن عبادتهم سلوك إجرامي خسيس يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الأخلاقية التي جاءت لصون الكرامة البشرية وحماية حرمة الدماء المصونة.
وتقدم الصدر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أبناء الديانة المسيحية في هذا المصاب الأليم، قائلا: "عزاؤنا إلى نظرائنا في الإنسانية: (المسيحيين) ونتمنى لهم السلام في ربوع الإسلام"، معتبرا أن روابط الأخوة الإنسانية التي تجمع المسلمين والمسيحيين تمثل سياجا راسخا عصيا على الانكسار أمام محاولات قوى الشر التي تروم إشعال الفتن الطائفية وتمزيق النسيج المجتمعي.
وتأتي هذه الإدانة الصادرة عن النجف الأشرف لتنضم إلى موجة التضامن الدولي والإسلامي الواسعة التي أعقبت الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك، حيث أكدت المواقف الشعبية والرسمية أن الأردن سيبقى عصيا على كل مؤامرات الفتنة، وأن هذه الأفعال لن تنال من وحدة الصف الوطني وتآخي أبنائه.
واختتم الصدر بيانه بالتأكيد على أهمية ترسيخ قيم العيش المشترك، داعيا جميع الأطراف إلى التصدي الحازم لكل الجماعات التي تغذي العنف، وسائلا الله العلي القدير أن يمن بالأمن والسلام على الأردن، وأن يحفظ شعبه ومؤسساته من كل مكروه، وأن يسقط كل رهانات الإرهاب والتطرف.