خاب ظنّ من راهن على ضعف الأردن، وسقطت رهانات من ظنّوا أن المواقف الصعبة قادرة على زعزعة استقراره؛ فالأردن، بقيادته وشعبه وأجهزته، وطنٌ عصيّ على الانكسار، لا تهزّه الأصوات ولا تنال من عزيمته التحديات.
وما حدث في الكرك يؤكد أن الأوطان لا تُقاس بلحظات الغضب، ولا تُختصر بأحداث عابرة، بل تُقاس بوعي أبنائها، وحكمة أهلها، وقدرتهم على تجاوز المحن والوقوف صفًّا واحدًا في وجه كل ما يمسّ أمن الوطن واستقراره.
الكرك ليست مجرد مدينة، بل تاريخٌ من العزّة والكرامة والمواقف الوطنية المشرفة، وأهلها جزء أصيل من نسيج هذا الوطن الذي يجمعنا تحت راية واحدة. فلا نسمح لحدثٍ أن يفرّقنا، ولا نترك مجالًا لمن يحاول استغلال المواقف لبثّ الفتنة أو زرع الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
سيبقى الأردن أكبر من كل الأسماء، وأغلى من كل المصالح، وأعزّ من كل محاولات النيل من أمنه وكرامته. فالأردن وطنٌ لا نساوم عليه، ورايته التي ارتفعت بدماء الأجداد وتضحياتهم ستبقى عالية ما دام فينا قلبٌ ينبض بالانتماء.
الكرك في القلب، والأردن خطٌّ أحمر، ووحدة الأردنيين كرامةٌ لا تُمسّ، وفتنةٌ لن تجد بيننا مكانًا.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته وشعبه، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان، وجعلنا دائمًا يدًا واحدة في وجه كل من يحاول المساس بوطننا الغالي.