الكرك اليوم لا تبكي مسيحييها وحدهم، بل تبكي أردنها كله.
أن تطلق النار على جنازة في كنيسة، على نساء ورجال جاؤوا يصلون لراحة نفس، هو سقوط أخلاقي وإنساني قبل أن يكون جريمة قانونية. هؤلاء لم يكونوا طرفاً في نزاع، ولم يحملوا سلاحاً، كانوا يحملون وردة لوداع.
الكرك، هذه المحافظة التي يبلغ عدد سكانها 375 ألف نسمة، ويتعايش فيها المسلم والمسيحي من عشائر الحدادين والهلسه وحجازين وزريقات ومدانات والعكشه والصناع هم أبناء بيت واحد، أن هذا الرصاص لا يفرق بين كنيسة ومسجد، هو يستهدف نسيجها.الوطني
المجرمون الذين فروا اليوم ظنوا أنهم يزرعون فتنة، لكنهم زرعوا وحدة. فدماء الكرك المسيحية هي دماء كل أردني، والاعتداء على كنيسة حمود هو اعتداء على كل بيت في الأردن.
نطالب الأجهزة الأمنية بسرعة القبض عليهم وتقديمهم للعدالة بأشد العقوبات، ونطالب أنفسنا بعدم الانجرار وراء الشائعات، فالعدو يريد للفتنة أن تنتشر أسرع من الحقيقة.
الرحمة للشهداء الأبرياء، والشفاء للجرحى، والعار لكل من يرفع سلاحه في وجه مصلٍ أعزل.
>رحم الله شهداء كنيسة الكرك عزائنا مصابنا واحد وعزائنا واحد