قدّمت نقابة الفنانين الأردنيين واجب العزاء والمواساة إلى ذوي الشهداء الذين قضوا في الجريمة البشعة التي شهدتها كنيسة حمود في محافظة الكرك، في مشهد مؤلم وغريب عن قيم الأردنيين وعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة، القائمة على المحبة والتآخي والعيش المشترك.
وترأس وفد النقابة نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النقابة، ونقباء سابقين، ونخبة من الفنانين والفنانات، الذين حضروا ممثلين عن أعضاء الهيئة العامة والوسط الفني الأردني، لتقديم واجب العزاء إلى أسر الشهداء في بيت العزاء بمدينة الكرك، والتعبير عن تضامن الأسرة الفنية الأردنية ووقوفها إلى جانب ذوي الضحايا في هذا المصاب الأليم.
وثمّنت النقابة الموقف الإنساني والوطني النبيل لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وأصحاب السمو الأمراء، في تقديم واجب العزاء ومواساة ذوي الشهداء، مؤكدة أن هذا الموقف يجسّد أصالة القيادة الهاشمية وقربها من أبناء الشعب الأردني في أفراحهم وأحزانهم، ويعكس القيم الراسخة التي يقوم عليها الأردن، حيث تتجسد معاني الأخوّة والتلاحم الوطني والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة المآسي.
كما أعربت النقابة عن بالغ تقديرها واعتزازها بجهود الأجهزة الأمنية الأردنية، التي تعاملت بمهنية عالية وكفاءة وسرعة في متابعة القضية وإلقاء القبض على المتورطين، مشيدةً بيقظتها واحترافيتها في أداء واجبها، وبما يعكسه ذلك من حرص على أمن المواطنين وحماية المجتمع. وأكدت النقابة أن هذه الجهود تستحق كل الشكر والتقدير، وأن أمن الأردن واستقراره سيبقيان مسؤولية وطنية مشتركة، في ظل قيادة هاشمية يلتف حولها الأردنيون.
وأكدت النقابة أن هذه الزيارة تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وحرصها على مشاركة أبناء الوطن أحزانهم، وترسيخ قيم التضامن والتكافل والتلاحم بين الأردنيين، بعيدًا عن كل ما من شأنه المساس بوحدة المجتمع ونسيجه الوطني.
وجددت نقابة الفنانين الأردنيين إدانتها الشديدة لهذه الجريمة التي طالت أرواحًا بريئة وحرمة دار من دور العبادة، مؤكدة أن استهداف الأبرياء ودور العبادة فعل مرفوض يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية والوطنية، ولا يمتّ إلى عادات الأردنيين وتقاليدهم الأصيلة بصلة.
وشددت النقابة على أن وحدة الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، ستبقى راسخة، وأن روابط الأخوّة والمواطنة والمصير المشترك أقوى من كل محاولات المساس بها، مؤكدة أن هذا هو الأردن؛ وطن المحبة والتسامح والتلاحم، وبلد يقف فيه الأردنيون إلى جانب بعضهم بعضًا في الشدائد، بقيادتهم الهاشمية وأجهزتهم الأمنية ومؤسساته الوطنية.