2026-10-19 - الإثنين
إسبانيا تواجه ذروة عاصفة متوسطية قوية وضحية في كتالونيا وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية 85.2 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية “الأمان لمستقبل الأيتام” يمدد فترة التقديم لمنح البكالوريوس مركز شباب وادي الكرك ينفذ جلسة توعوية حول القرار الأممي 2250 وحقوق الإنسان صالح الزريقات يحصد 7 ميداليات عالمية ويسجل رقما قياسيا عربيا في المصارعة 110 آلاف متهرب من التجنيد بإسرائيل معظمهم من الحريديم اتهامات متبادلة بين دا سيلفا وبولسونارو قبيل حسم انتخابات البرازيل الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة الاحتلال يعتقل 12 فلسطينياً من طولكرم غالبيتهم أسرى محررين وزير الداخلية الفرنسي يقر بأن الشرطة "فقدت السيطرة" خلال الاحتجاجات في بعض المدن الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي رئيس الوزراء يوجه بتحديث تجهيزات مركز صحي الهاشمي الشمالي ورفده بالكوادر اللازمة 6 برامج استراتيجية لتطوير الصناعات الكيماوية الأردنية لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية تَزور جامعة إربد الأهلية وتؤكد متابعة تحديات الجامعات وتَعزيز التعليم التقني ميتا تتراجع عن بند يفتح الباب أمام جمع محتوى المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي تحليل-توقعات بأن يزداد تضخم أسعار الغذاء العالمية حدة مع توالي الصدمات روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لم توقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا البارالمبية الأردنية فاتن عليمات تقلب تأخرها إلى فوز وتتأهل إلى ربع نهائي آسياد ناغويا ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي رغم أحداث الشغب
وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله

المعاقبة تكتب القيادة الغائبة... وحكاية العرين المفقود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.ثروت المعاقبة 

كان يا مكان في قديم الزمان، اجتمعت حيوانات الغابة بعد سنوات من الاضطراب والخوف، واتفقت على اختيار قائد يقودها نحو الأمن والازدهار...... وبعد نقاش طويل، وقع الاختيار على أسد اشتهر بقوة صوته أكثر من قوة حكمته، وظنت الحيوانات أن هيبته تكفي ليكون قائدا ناجحا في إدارة المشهد.

في الأيام الأولى لإستلامه زمام القيادة، كان الجميع ينتظر قرارات تعيد النظام إلى الغابة التي فقدت فيها الانظمة والقوانين، لكن الأسد لم يكن يجيد سوى الجلوس على صخرة مرتفعة ويوجه اللوم والاتهامات على فوضى المكان وعدم اتباع النظام، وكان وقتها محاطا بمجموعة من الثعالب والضباع والقرود، يستمع إلى كلمات الإطراء التي لا تنتهي وينتشي بها.

كانت الثعالب تقول له كل صباح:
"أيها القائد العظيم، لم تعرف الغابة قائدا بحكمتك، وكل ما يحدث هو إنجاز يحسب لك فأنت أهل هذا الموقع."

وكانت الضباع تضحك بصوت مرتفع كلما تحدث أحد عن مشكلة، ثم تردد:
"المشكلة ليست في الإدارة أبدا، بل بمن يراها صارمة."

ومع مرور الوقت، صدق الأسد كل ما يسمعه، حتى أصبح يرفض سماع أي رأي يخالف المديح وأبعد كل من له صوت وآثر على عدم دخول أي من سكان الغابة عنده.

وفي أحد الأيام المشمسه، اقترح البوم الحكيم أن يسند كل عمل إلى الحيوان الأقدر عليه ضمن أسس ومعايير، لكن الثعالب سارعت إلى تشويه مقترحاته، واتهمته بأنه ينشر التشاؤم بين الحيوانات، فأُبعد عن مجلس القيادة بشكل نهائي وغير قابل للتفاوض.

أما النمر الحكيم، فقد عين أمينا عاما لشؤون الغابة، وظنت الحيوانات أن خبرته ستعيد الأمور إلى نصابها، لكنه اكتشف سريعا أن منصبه بلا صلاحيات، فلا قرار ينفذ إلا إذا وافقت عليه الثعالب والقرود، ولا توجيه يسمع إلا إذا راق للمقربين  من حاشية الأسد، فأصبح يجلس خلف مكتبه، يوقع الأوراق فقط ويشاهد الفوضى تكبر دون أن يملك القدرة على تغييرها.

ثم بدأت مرحلة التلميعات الغريبة؛ فقد أصبح القرد مديرا لمخازن الغذاء لأنه يجيد التملق، وعين الضبع مسؤولا عن الأمن لأنه كثير الظهور بجانب ملك الغابة، وأسندت إدارة النهر إلى الثعلب لأنه يحسن الحديث، لا لأنه يفهم إدارة الموارد.

أما الحيوانات المجتهدة، كالنحل، والنمل، والقندس، فقد بقيت تعمل بصمت رهيب دون تشجيع، دون أن يسمع أحد صوتها أو يقدر جهودها، وكلما طالبت بالاستحاق والعدالة، قيل لها:
"أنتم لا تفهمون مصلحة الغابة كما نفهم نحن."

ومع مرور الأيام، بدأت آثار سوء الإدارة تظهر بشكل واضح  جفت بعض الأنهار، وتأخر توزيع الطعام على المستحقين، وازدادت الخلافات بين الحيوانات، وهاجرت الطيور إلى غابات أخرى لتبحث عن لقمة العيش، بينما بقي مجلس الأسد منشغلا بالاحتفالات والخطب والعبارات الرنانة التي تتحدث عن إنجازات لا يراها أحد سواهم.

وفي كل اجتماع يحدث، كانت الثعالب تصفق بحرارة شديدة، وتقول:
"الغابة في أفضل حالاتها الآن، ومن يرى غير ذلك فهو ناكر للجميل ولا يدرك أهمية المرحلة."

حتى جاء يوم عصفت فيه عاصفة قوية جدا في الغابة، فسقطت الأوراق والأشجار، وتعطلت السبل بكل من فيها، واحتاجت الحيوانات إلى قيادة حقيقية توصلها لبر الأمان..... عندها اكتشف الجميع أن كثرة المديح لا تصنع قرارا، وأن المناصب التي منحت بالمجاملة لا تستطيع مواجهة الأزمات التي وصلت لها الغابة.

وقف حينها البوم الحكيم على غصن شجرة معتليا وقال:
"إن الغابة لا تسقط عندما تقل أمطار الخير، ولا عندما تشتد الرياح، بل تسقط عندما يقدم المديح والتطبيل على الحقيقة، والولاء على الكفاءة، والمحسوبية على الاستحقاق، ويصبح الناصح متهما بالفوضى، والمتملق مكرما ومعززا."

ساد الصمت بين الحيوانات، وأدرك الجميع أن هيبة القائد لا تكفي إن غابت الحكمة والإدارة الناجحة، وأن المسؤول الذي لا يملك صلاحيات لن يستطيع الإصلاح والتغيير، وأن المؤسسات لا تنهض بالمصفقين والمطبلين، بل بأصحاب الخبرة والضمير الحي.

ومنذ ذلك اليوم، تناقلت حيوانات الغابة هذه الحكمة جيلا بعد جيل:
"العرين لا يحميه زئير الأسد وحده، بل يحميه عدله وحكمته، واختياره للأكفاء حوله، واستماعه لصوت الحقيقة قبل صوت المديح."