اكد المجلس الطبي الأردني أن عملية تشكيل اللجان المتخصصة في المجلس تمثل عملاً تشاركياً قامت به المؤسسات الوطنية معاً وفق التعليمات والأطر القانونية النافذة، مشدداً على حرصه الكامل على إشراك الخبرات والكفاءات الوطنية من مختلف القطاعات التي تتولى مهام التدريب والممارسة الطبية التخصصية في المملكة، وبما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والحيادية.
وأوضح المجلس، اليوم الخميس، أن تشكيل اللجان جاء استناداً لأحكام قانون المجلس الطبي الأردني رقم 18 لسنة 2022، ويمر عبر عدة مستويات منظمة من الترشيح والمراجعة واتخاذ القرار الجماعي، بعيداً عن أي قرارات فردية أو أحادية الجانب.
وحول تفاصيل وإجراءات التشكيل، بيّن المجلس أنه بدأ أولى الخطوات بمخاطبة المؤسسات الصحية والأكاديمية ذات العلاقة كافة، لترشيح أطباء من ذوي الاختصاص والخبرة العالية، موضحاً أن الترشيح الصادر عن المؤسسة يعد خطوة أولية لإدراج اسم المرشح ضمن القوائم الخاضعة للدراسة المفصلة ولا يعني التعيين التلقائي في اللجان.
وأضاف المجلس أن لجنة الدراسات العليا للطب البشري تولت بعد ذلك استلام الترشيحات ومراجعة الأسماء ودراسة تشكيل كل لجنة تخصصية على حدة، مع مراعاة متطلبات العضوية القانونية والتخصص والخبرة المهنية وطبيعة عمل كل لجنة، فضلاً عن السعي المباشر لتحقيق التوازن والتمثيل المتكافئ بين مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن لجنة الدراسات العليا ذاتها تمثل هيئة تشاركية وتضم في عضويتها مندوبين عن وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية وكليات الطب في الجامعات الأردنية الرسمية والقطاع الخاص ونقابة الأطباء.
ولفت المجلس الطبي إلى أن التشكيلات تُرفع بعد إقرارها من لجنة الدراسات العليا كتوصيات إلى المجلس الطبي الأردني لاتخاذ القرار النهائي بشأنها، حيث يضم المجلس برئاسة وزير الصحة وعضوية أمين عام المجلس، وأمين عام وزارة الصحة للشؤون الإدارية والفنية، ومدير عام الخدمات الطبية الملكية، ونقباء الأطباء وأطباء الأسنان والصيدلة، وعمداء كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة بالجامعات الرسمية والخاصة بالتناوب، وممثلاً عن جمعية المستشفيات الخاصة، مما يؤكد أن التشكيل النهائي يمر بمستويين جماعيين مستقلين يمثلان جميع المؤسسات الوطنية.
واستعرض المجلس التوزيع الفعلي التقديري لأعضاء اللجان، والذي أظهر توازناً كبيراً بين القطاعات الرئيسية، بنسبة بلغت نحو 30 بالمئة للخدمات الطبية الملكية، و30 بالمئة للجامعات، و20 بالمئة لوزارة الصحة، و20 بالمئة للقطاع الخاص ومركز الحسين للسرطان والمركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة، مؤكداً أن هذه الأرقام تفند الادعاءات بتوجيه التشكيلات لمصلحة جهة بعينها.
وشدد المجلس على أن عدم اختيار بعض المرشحين لا يعبر بأي حال عن تقييم سلبي لكفاءتهم أو مكانتهم العلمية والمهنية المرموقة، بل يعود إلى تجاوز أعداد الترشيحات للمقاعد المحددة قانوناً لكل لجنة، معتبراً أن عضوية اللجان هي تكليف ومسؤولية وطنية وليست امتيازاً شخصياً أو تمثيلاً دائماً، وهدفها الأسمى خدمة القطاع الطبي بنزاهة وتجرد.
وفيما يتعلق ببعض التخصصات الدقيقة والاستشارية، أوضح المجلس أن بعض اللجان تم تشكيلها لتخصصات جديدة تم استحداثها أخيرا ويتفاوت عدد أعضائها ومدة خبراتهم بحسب واقع الحال، إضافة إلى وجود تخصصات محصورة طبيعتها في قطاع معين مثل طب الطيران في الخدمات الطبية الملكية، أو الطب الشرعي المحصور بين الجامعات ووزارة الصحة، إلى جانب عدم توفر الشروط في بعض القطاعات لتخصصات معينة.
وأشار المجلس إلى أن أعضاء اللجان سيؤدون اليمين القانونية أمام رئيس المجلس أو من يفوضه متعهدين بأداء مهامهم بأمانة وتجرد ودون تمييز، مع التوقيع على وثيقة إقرار تضارب المصالح المعتمدة، مؤكداً أنه سيتم نشر أسماء اللجان وتشكيلاتها كاملة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمجلس فور انتهاء إجراءات أداء اليمين القانونية تعزيزاً للشفافية.
ودعا المجلس الطبي الأردني إلى تحري الدقة والابتعاد عن تداول الشائعات أو الاستنتاجات غير الموثوقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية للحصول على المعلومة الدقيقة، مجدداً شكره وتقديره لجميع الأطباء والمؤسسات الوطنية على تعاونها المستمر لخدمة المسيرة الطبية الأردنية.