بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تنعى قبيلة العدوان واحدًا من أعمدة رجالها ووجهائها، وأحد رجالاتها الذين تُحفظ لهم المواقف وتُشهد لهم السيرة، المرحوم بإذن الله الحاج مصطفى صالح جديع العدوان (أبو ركان).
رحل أبو ركان، لكن الرجال لا ترحل سيرتهم؛ فقد كان رحمه الله رجل موقفٍ وهيبة، وكرمٍ ونخوة، وحكمةٍ ورجولة، حاضرًا في أفراح الناس وأتراحهم، سندًا لأهله وعشيرته، ومصلحًا بين الناس، وبابًا من أبواب الخير والكرم. عاش عزيزًا مكرّمًا، وترك في قلوب من عرفوه مكانةً لا تُنسى، وفي ذاكرة قبيلته سيرةً ناصعةً يعتز بها الأبناء والأحفاد.
إن رحيل أمثال الحاج أبو ركان ليس فقدًا لعائلة فحسب، بل خسارةٌ لرجلٍ من رجالات القبيلة، ووجهٍ من وجوهها، وقامةٍ اجتماعيةٍ كان لها حضورها ومكانتها بين الناس.
وببالغ الحزن، أتقدم بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى الصديق العزيز الدكتور محمود جديع العدوان بوفاة عمه ، وإلى أبناء الفقيد وذويه وآل جديع، وإلى عموم قبيلة العدوان الكرام، سائلًا الله تعالى أن يعظم أجركم، ويجبر مصابكم، ويربط على قلوبكم بالصبر والثبات.
رحم الله الحاج مصطفى صالح جديع العدوان (أبو ركان) رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وجعل ما قدمه من خيرٍ ومواقفٍ في ميزان حسناته، وأكرم نزله ووسع مدخله.
رحم الله أبا ركان؛ فقد كان من الرجال الذين إذا حضروا كان للحضور معنى، وإذا غابوا تركوا فراغًا لا يملؤه أحد.