ايمانا بقضاء الله وتسليما بقدره وواجب العزاء والمواساه لعشيرة البوات في لواء الأغوار الجنوبية ومحافظة الكرك بوفاة الاستاذ والمربي الفاضل واحد الوجهاء والأعمده التربوية وفقيد الأغوار .خليفه سلامة البوات ابو عمر الملقب ب ( اللعبان ) بعد صراع طويل من المرض ورحمة الله .والذي افنى حياته استاذا وقائدا تربويا شجاعا حكيما كريما مربيا ومعاصرا لللأجيال منذ نعومة اظفاره للنهوض وتعزيز العملية التعليمية في لواء الأغوار الجنوبية فهو قامة تربوية ووطنية يعتز ويفتخر بها ابناء اللواء والأجيال في ميادين التربية والتعليم وهو أحد أقدم معلمي الأغوار الجنوبية الكبار ومن أوائل من حملوا رسالة التعليم فيها حيث ولد في 5 حزيران 1955 والتحق بمدرسة الكرك الثانوية . علمي عام 1973 والذي برز اسما لامعا وسيرة طيبة وايقونة اللغة العربية الفصحى ..تاركا بصمات في العقول والقلوب وتخلده المواقف قبل الكلمات وقد واصل مسيرته العلمية في البحث. فدرس العلوم والرياضيات في عمان عام 1975 ثم درس المحاسبة في جامعة بيروت العربية بين 1980 و1984 ونال على شهادة الدبلوم لعالي في التربية من جامعة مؤتة عام 1993 حيث جمع رحمه الله بين تدريس العلوم والرياضيات وبين العلم الشرعي فكان مثقفا دينيا وخطيبا بارعا وحافظا مجودا للقرآن الكريم وترتيله. والذي سخر علمهِ وخبرته وجهده ووقته لخدمة الطلبة واعلاء رسالة التعليم وإعداد اجيال فاعلة مؤمنه بالوطن والقيادة وقد كان حريصا على ان يتخرج من مدرسته الطبيب الدكتور والمحامي والمهندس والمعلم الأستاذ
عرف المرحوم الاستاذ التربوي ابو عمر بتواضعه وفكره المتزن والذي لم يكن بين زملائه االاساتذه المعلمين الا أخا بسجاياه الطيبة ولطلابه ناصحا وموجها بحسن خلقه وتواضعه الجم ورجاحة العقل وسعة الصدر والتفاني المستمر في أداء الامانة التي يحملها ولم يكن يحمل فقط اسم استاذا ومديرا بل يؤدي واجبا ويحمل رسالة سامية في تحمل المسؤولية والقيم التربوية الراسخة في بناة المستقبل وحرصه الدائم على بناء جسور الثقة والتواصل مع أولياء الأمور ويضعهم بصورة المستوى التعليمي لأبنائهم بكل صدق وأمانة وشفافية إيمانا منه بأن الشراكة الحقيقية بين المدرسة والأسرة هي أساس النجاح والتميز. ولقد كنت ارى انذاك التواصل الدائم ونموذج التعليم الحقيقي لعام 2000 م في مدرسة الصافي الثانوية للبنين عندما كنت طالبا للمرحلتين الاول ثانوي والثاني ثانوي .ولعهد المرحوم استاذي خليفة البوات مديرا للمدرسه .في جو من التنافس المستمر وجوده رائعه من التعليم ولقد كان شجاعا وشديدا ومهابا في المدارس وحكيما بليغا فصيحا لأبجديات اللغة التي يتقنها باللغتين العربية والإنجليزيه والخطابة الماهره على الأذاعة المدرسية وفي حراك المقرات الأنتخابية الذي يصدح صوته على المنابر كزئير الأسد وان لم يكن بليغا فقط فهو ( عراب اللغة ) وفيلسوف زمانه وينتظره الجميع لرونق عباراته وخطاباته بشغف رحمه الله.فهذا استاذي الذي كنت أرى فيه شخصية القائد الحر .
المرحوم الاستاذ الكبير ابو عمر هو ابن عشيرة البوات التي تمتد جذورها الى قبيلة بلي المعروفه في الوطن العربي وله عدة صولات وجولات عشائريه واجتماعيه فهو صاحب مبدأ وحضور كريم ومشاركة فعالة في المجالس والجاهات والندوات العلمية والإصلاح بين الناس مستندا للحكمة والاعتدال وقول الحقيقه والمصداقية التي لايخفيها والكلمة الطيبة الأمر الذي أكسبه احترام الجميع ومحبته وجعل اسمه حاضرا في كل ميدان من ميادين الخير والإصلاح والمحافل الإجتماعيه ويحمل في قلبه ولاء صادقا وانتماء راسخا للوطن ويؤمن بأن خدمة أبناء جلدته واجبا مقدس وشرف كبير .
القامة الفكرية التربوية المرحوم ابو عمر لم يكن شخصا واستاذا ومديرا عاديا في لواء الاغوار الجنوبية والكرك فهو نموذجا مشرقا لامعا للقائد التربوي الحواري والإداري الناجح وحظا موفقا جمع بين العلم والمعرفة والأخلاق والتواضع والرسالة التي يؤمن بها خدمة الإنسان وخدمة الوطن فاستحق محبة الأجيال واحترامهم وأصبح اسمه عنوانا للعطاء المشرف والقدوه الحسنى وقد رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، والكفاح والإنجاز تاركًا ذكرى وأثرا طيبا في نفوس الاجيال وأبناء جلدته ومجتمعه .
ختاما نسأل الله تعالى العلي القدير أن يرحم استاذي الفقيد ابو عمر البوات ويغفر له وان يجزيه خير الجزاء اجرا وثوابا وجنات الفردوس الأعلى على ما قدم لأهله ووطنه سائلين الله له الرحمة والمغفره
و بهذا المصاب الجلل نعزي أبناءه اسرة الفقيد وارحامه في غور النقع خاصه وكافة ابناء عشيرة البوات . ويلهمهم جميل الصبر والسلوان