في صباح الاثنين 10 أغسطس 2026، اهتز غرب كولومبيا على وقع زلزال بلغت قوته 7.4 درجات.
خلف الزلزال 319 قتيلاً، وتدمير 31 ألف منزل، وتشريد مئات الآلاف.
وتكررت المشاهد التي ألفها البشر أنقاض، وصراخ، وليالٍ يقضيها الناس في العراء خوفاً من الهزات الارتدادية.
يقع مركز الزلزال في إقليم تشوكو، حيث تلتقي ثلاث صفائح تكتونية كبرى: صفيحة نازكا، وصفيحة أمريكا الجنوبية، وصفيحة الكاريبي.
هذا الالتقاء يجعل غرب كولومبيا من أكثر مناطق العالم نشاطاً زلزالياً.
وقد وقع الزلزال على عمق 96 كيلومتراً، مما جعل الهزة محسوسة في الإكوادور وبنما وفنزويلا، لكنه خف من حدة الدمار على السطح.
العلم لا ينفي الكارثة، لكنه يفسرها. الأرض تتحرك وفق قوانين فيزيائية، والصفائح تتصادم، والطاقة تتحرر.
وسؤال الإنسان الدائم: هل نتعلم من هذه القوانين فنبني بيوتاً تقاوم، أم نغفل فتكون النتيجة دماراً متكرراً؟
قبل 271 عاماً، في 1 نوفمبر 1755، ضرب زلزال مدمر مدينة لشبونة بالبرتغال.
دمر المدينة، وأتبعه تسونامي وحرائق، وحصد أرواح 70 ألف إنسان.
لكن تلك الكارثة كانت نقطة تحول. فقد دفعت الفلاسفة والعلماء إلى الخروج من تفسير "الغضب الإلهي" إلى دراسة الظواهر دراسة علمية، فكان ميلاد علم الزلازل الحديث للأسف حول التركيز للأداة
ومحو الأسباب علمياً
وفي الموروث الديني، الزلازل من آيات الله التي يخوف بها عباده.