حذّر تقرير صحي متخصص من ثلاثة عوامل رئيسية قد تسهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية والتأثير في وظائف خلايا الجسم، مشيرًا إلى ارتباطها باضطراب الالتهاب وجودة النوم والصحة العامة.
وبحسب التقرير الذي نشرته شبكة «فوكس نيوز» وتابعه خبير الصحة والطب الوظيفي ويليام كول، فإن هذه العوامل قد تؤدي إلى ما يُعرف بـ«الضوضاء الخلوية»، وهي حالة تؤثر في كفاءة التواصل بين الخلايا، وقد تجعل العمر البيولوجي للإنسان يتجاوز عمره الزمني.
ودعا التقرير إلى عدم التعامل مع أعراض مثل ضبابية الدماغ والإرهاق المستمر على أنها أمور طبيعية، باعتبارها قد ترتبط بمشكلات صحية ونفسية وبنمط حياة غير متوازن.
وأوضح أن النظام الغذائي غير الصحي يأتي في مقدمة العوامل المؤثرة، خصوصًا الإفراط في تناول الأطعمة المحفزة للالتهابات وعدم انتظام مواعيد الوجبات، الأمر الذي قد يحرم الجهاز الهضمي من فترات الراحة اللازمة لعمليات الهضم وتنظيم وظائفه.
أما العامل الثاني، فيتمثل في التعرض المستمر للسموم والملوثات البيئية، بما في ذلك المبيدات الحشرية وبعض المركبات الكيميائية، إضافة إلى الملوثات الحيوية مثل العفن وبعض أنواع العدوى الفيروسية والبكتيرية.
وأشار التقرير إلى أن التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات خلال ساعات الليل يمكن أن يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، في حين يساعد انتظام النوم والتعرض للضوء الطبيعي خلال النهار في دعم صحة الخلايا وتنظيم وظائف الجسم.
وبيّن أن التوتر المزمن والصدمات النفسية غير المعالجة والعزلة الاجتماعية تمثل العامل الثالث، لافتًا إلى أن دراسات رصدية أشارت إلى وجود ارتباط بين التفاعل الاجتماعي والاستقرار النفسي والروحي والتواصل مع الطبيعة، وبين انخفاض بعض مؤشرات الالتهاب وتحسن الصحة العامة.
وخلص التقرير إلى أن الحفاظ على نمط حياة متوازن، من خلال الاهتمام بالغذاء والنوم والصحة النفسية والبيئة المحيطة، يمكن أن يشكل عاملًا مهمًا في دعم صحة الجسم ووظائفه على المدى الطويل.