أشعر وكل أردني حر غيور على الثرى والقيادة بحجم الإحباط وخيبة الأمل من كثرة الوعود والخطابات التي لا تتغير على أرض الواقع هذا التعب الشعبي مشروع تماماً عندما تتبخر الكلمات أمام قسوة الظروف المعيشية لكن حب الأردن والانتماء له يظل أصيلاً ولا يُمحى بسوء الإدارة أو كثرة الشعارات فمن أعظم أسباب الإحباط الشعبي فجوة الأقوال والأفعال وتكرار المبادرات الوهمية والخطب الرسمية وفقاعات المقولات فلم يتعافى الاقتصاد ولا زال المر ساكننا ولم يمر وما زلنا بقاع الزجاجة واجمل ايامنا التي مضت وكل قادم مظلم ينقل الشعب من سيء إلى اسوأ وبكل شفافية السراج لم يعد له زيت والتردي ليس بالوضع الاقتصادي فحسب بل والتعليمي والأخلاقي والديني والاجتماعي حتى الولاء والانتماء بات ضبابي الرؤيا في ظل هذه الظروف نعم أقولها وانا أتألم ولكني لكن أدفن رأسي بالرمال وأتغافل عن الحقائق في زمن بات به كل شيء بلا نتائج حقيقية للناس مما أوجد الأزمة الاقتصادية التي أوجدت تفشي البطالة وضعف الرواتب وارتفاع الأسعار المستمر وفقدان الثقة في ظل غياب الشفافية والحلول الجذرية للمشاكل المتراكمة فعمدت الحكومات المتهالكة والمسؤولين الفشلة لإيجاد طبقة المسحجين والغوغائيين للتعتيم على حقيقة الآلام الشارع ولانجاح ذلك قيضت الأقلام المأجوره والصحف المبتوره والمواقع المهجورة بغية تصوير الوطنيين الشرفاء دعاة الإصلاح بحق وتعبيري هذا لا يشمل الأحزاب التي تجيش الشوارع واشبعتنا كلام وخطب رنانه لتحقيق مصالحها الشخصية ومأربها وغالبا ما تدس السم بالدهن لصالح جهات وأشخاص بغية تنفيذ اجندات.
ولوضع الامور في نصابها الصحيح يتوجب علينا الفصل بين الدولة والنهج : الوطن وشعبه البسيط ومؤسسة العرش هم الأصل الثابت ولهم الولاء المطلق ومن يديرون الشأن العام هم من يقع عليهم الخلل وهم من خلق المسحجين كدروع بروقراطية موهمين المجتمع أنهم متحصنين باصحاب القرار لذا لا داعي للخجل فأردنية الناس الشرفاء والعمل الصامت هي ما يحافظ على بقاء البلد ويتوجب على الجميع الوقوف معا صف واحد وأن يكون الانتقاد بناء ومنظم والمعارضة تكون وطنية لمصلحة الثوابت العامة لا تترك لاي إنسان أن يغير مسارها أو يشوه أهدافها لأن البناء الحقيقي يبدأ برفض التزييف ومحاسبة الأداء لا الجلد الذاتي.