2026-06-30 - الثلاثاء
"الكنيست" الإسرائيلي يفشل في تمرير مشروع قانون يمنع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الإثنين nayrouz جويعد يؤكد دور مركز التدريب المهني في دعم طلبة BTEC nayrouz "الاقتصاد الرقمي": إصدار أكثر من 17 ألف شهادة مدرسية عبر تطبيق "سند" nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء nayrouz الذهب يواجه أكبر انخفاض شهري منذ أواخر 2008 بسبب توقعات رفع الفائدة nayrouz مقتل عنصرين من الحرس الثوري في هجوم مسلح بغرب إيران nayrouz عطلة رسمية في الباراغواي بمناسبة الفوز على ألمانيا في كأس العالم nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال "النشامى" في مطار الملكة علياء اليوم nayrouz النفط ينخفض وسط تركيز على محادثات أميركية إيرانية محتملة في الدوحة nayrouz انطلاق فعاليات معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 في محافظة جرش nayrouz الدولار الأميركي يتجه لتسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام nayrouz أجواء حارة نسبيا اليوم وغدا ومعتدلة الخميس والجمعة nayrouz المغرب تعبر هولندا إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 nayrouz قمة القيادة ليست في الانتصار فقط، بل في تحمّل المسؤولية عند الإخفاق nayrouz محمد جمال المعايطة ينال درجة البكالوريوس في المحاسبة الدولية والتمويل nayrouz انشيلوتي بعد سيناريو اليابان الجنوني: عشت ضغطاً لا يُطاق nayrouz العميد عمر الجبور يشارك في افتتاح معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 بالطفيلة nayrouz أنشيلوتي: لم نفقد صبرنا.. ودكة البدلاء صنعت الفارق أمام اليابان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

النائب ابو هنية يكتب... البطالة في الأردن: أرقام صعبة تتطلب حلولاً استثنائية وسريعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: النائب الدكتور أيمن أبوهنية

لطالما شكّلت البطالة في الأردن إحدى أبرز القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة والمجتمع على حد سواء، فهي ليست مجرد أرقام تُذكر في تقارير رسمية بل هي انعكاس مباشر لتحديات التعليم والتشغيل والهجرة والاستثمار والإدارة العامة وهي ذات أثر مباشر على الأمن المجتمعي سياسيا واقتصاديا  واجتماعيا 

وفي ضوء تقرير منتدى الاستراتيجيات الأردني الموسوم بـ”بالحقائق والأرقام: قراءة معمّقة حول البطالة في الأردن نجد أنفسنا أمام معطيات خطيرة تستوجب وقفة وطنية شاملة تتجاوز الحلول التقليدية والمقاربات السطحية.

فالمؤاشرات العامة تكشف عمق الأزمة حيث يشير التقرير إلى أن القوى العاملة الأردنية تبلغ حوالي 2 مليون فرد، من أصل إجمالي قوى عاملة (تشمل الأردنيين وغير الأردنيين) تقدر بـ 3.4 مليون فرد. وبينما تصل نسبة البطالة الرسمية إلى قرابة 21%، إلا أن الأرقام تكشف فجوة أكبر حين نأخذ بعين الاعتبار حجم العمالة غير الرسمية التي تشمل ما يقارب 1.3 مليون عامل (77% منهم غير أردنيين) مما يعني وجود قطاع غير منظّم واسع النطاق يبتلع فرص العمل المنتجة والمحمية قانونياً.

ونجد ايضا ان هناك فجوة  كبيرة بين التعليم وسوق العمل، حيث يُظهر التقرير أن هناك اختلالاً جوهرياً في هيكلية سوق العمل حيث لا تتناسب مخرجات التعليم العالي مع متطلبات السوق ما يؤدي إلى بطالة مرتفعة بين حملة الشهادات الجامعية، خصوصًا في صفوف الشباب. هذه المشكلة تستوجب إصلاحًا عميقًا في سياسات التعليم والتدريب المهني وتفعيل التوجيه المهني منذ المراحل المدرسية.

في اتجاه آخر نجد أن العمالة الوافدة والضغط على فرص التشغيل يُشكّل غير الأردنيين نحو 40% من إجمالي القوى العاملة، منهم حوالي 1 مليون عامل غير رسمي (لا يمتلكون تصريح عمل وغير مسجلين في الضمان الاجتماعي). هذا الحجم من العمالة الوافدة وخاصة غير النظامية يزاحم الأردنيين على فرص العمل لا سيما في القطاعات الإنتاجية كالزراعة والسياحة والصناعة والتعدين والإنشاءات والخدمات.

وهنا تكمن الحاجة  إلى العمل  بكل وضوح وضمن خطط واستراتيجيات وبرامج عمل دقيقة  للمساهمة في إيجاد حلول جذرية منها 

•إعادة هيكلة تصاريح العمل.

•تعزيز الرقابة على سوق العمل غير الرسمي.

•توفير حوافز للشركات لتشغيل الأردنيين بدلًا من الاعتماد على الوافدين.

ونحتاج ايضا التوجة نحو سياسات تشغيل وطنية فاعلة.

إن وجود 1.6 مليون أردني يعملون مقابل 400 ألف عاطل عن العمل لا يعني أن المشكلة في العدد فقطً بل في نوعية الوظائف وجودتها واستدامتها. يجب أن تتركز السياسات القادمة على:

1.دعم الريادة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

2.إصلاح منظومة التدريب المهني والتقني.

3.تشجيع الاستثمار في المحافظات لتقليل التركز السكاني والبطالة في العاصمة.

4.تحفيز القطاع الخاص على استحداث وظائف نوعية بالتنسيق مع الحكومة.

وفي الختام….البطالة في الأردن ليست رقمًا يمكن التلاعب به أو تجميله إعلاميًا بل هي جرح مفتوح في جسد الاقتصاد الوطني ومعاناة يومية يعيشها أشخاص حقيقيون لا يطلبون سوى فرصة عادلة.

المطلوب اليوم هو مواجهة جذرية تبدأ من الاعتراف بحجم التحدي وتمر بتكامل السياسات بين التعليم والتشغيل والاستثمار وتنتهي بتمكين المواطن الاردني من العيش الكريم من خلال عمل منتج، آمن، ومستدام.

فلنتذكر أن لا تنمية بدون تشغيل ولا استقرار بدون عدالة اقتصادية.

وفي هذا السياق لا يمكنني إنهاء هذا المقال دون أن أشارككم رسالة مؤثرة كتبها شاب أردني يُدعى "ديب” في يوم ميلاده السادس والثلاثين. لم تكن رسالة احتفال بل كانت صرخة إنسانية مؤلمة قال فيها:

"دخلتُ عامي السادس والثلاثين، لا بإنجازات تُذكر، ولا أحلامٍ تحققت في وطني الذي أحببته بصدق… لم تُفتح لي أبواب، ولم تُمنح لي فرص، رغم كل المحاولات كنتُ أعيش على الأمل، وأصنع من الصبر جبالاً. لكن الوطن، للأسف، لم يمنحني ما يستحقه إنسانٌ مخلصٌ يحلم فقط بفرصة لا أكثر.”

ديب ليس حالة فردية بل يعكس واقعًا يوميًا يعيشه كثير من شبابنا الذين يتشاركون الهمّ ذاته: انتظار فرصة تليق بكرامتهم وكفاءتهم.

وهذا ما يؤكده دومًا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في توجيهاته السامية التي تضع الشباب في صميم الأولويات الوطنية وتدعو إلى تمكينهم وفتح الآفاق أمامهم باعتبارهم العماد الحقيقي لمستقبل الأردن.

كما يواصل سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني التعبير عن رؤيته الواضحة تجاه قضايا الشباب، من خلال مبادراته الميدانية ودعمه المتواصل لتحفيز الإبداع وتوفير البيئة التي تضمن مشاركة فعالة لهم في عملية البناء والتطوير.

إن الاستجابة لهذه الرؤية الهاشمية تتطلب من الجميع مؤسساتٍ ومسؤولين أن يرتقوا إلى مستوى التحديات، وأن يُترجموا التوجيهات إلى سياسات ومشاريع فعلية تفتح الأبواب وتعيد الأمل لكل "ديب” ينتظر دوره ليخدم وطنه بكرامة واقتدار.

* النائب الدكتور أيمن أبوهنية/ رئيس كتلة حزب عزم النيابية .


الدستور