2026-10-21 - الأربعاء
بني حميدة والأزايدة.. تاريخ وطني مشرف وبصمات راسخة في مسيرة الدولة الأردنية محو الأمية السياحية : حين تملأ السياحة أوطاننا، ويملأ الصمت عقولنا تساؤلات تملأ مخيلتي، وأفكار غريبة تراودني كلما فكرت في السياحة رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة العزام: 20 إلى 25% من المغادرين استخدموا البوابات الإلكترونية في مطار مدينة عمّان عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! العين محمد الأزايدة: المشادة في مستشفى النديم اقتصرت على تبادل الكلام.. وأؤكد احترامي للقضاء ورفض الفتنة العشائرية رسالة إلى قبيلة بني حميدة.. يا صقور مادبا وأهل النخوة والكرامة الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي الأردن استورد 1.1 مليون هاتف خلوي بـ 116 مليون دينار لنهاية الربع الثالث استراتيجية الصناعات الغذائية تتضمن 18 مبادرة لتعزيز التنافسية بحلول 2029 إذاعة الجيش العربي تستضيف الدكتور موسى شتيوي في «لقاء الأسبوع» العداء قصي الرماضين يستعد لخوض تجربة أولمبية مميزة في داكار 2026 وزير الثقافة يطّلع على برامج مديرية ثقافة العقبة ومركز تدريب الفنون التضخم البريطاني يسجل أعلى مستوى في 11 شهرا إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح للمرة الثانية هل تتأثر خدمات الإنترنت في الأردن إذا قطعت إيران الكوابل البحرية في مضيق هرمز؟ الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا العموش يقدم اوراق اعتماده سفيرا غير مقيم في بروناي أيمن المقدادي «أبو راشد».. رجل يعمل بصمت لخدمة المواطن ويجسّد معاني العطاء والإنسانية 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026 وفاة الشاب عون محمد إسماعيل العدوان عشائر الجبور تشيّع جثمان الحاج هلال السعوه الجبور في الفيصلية وسط حضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله هاني أبو دلو وأبناؤه ينعون الحاج قاسم محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الحاج هلال محمد السعوه الجبور (أبو عواد) وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق .

عبيدات : الرفيد لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة .. صور

محمد محسن عبيدات
نيروز الإخبارية :

عبيدات : الرفيد لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة .. صور

نيروز - محمد محسن عبيدات

كتب الشاعر المخضرم علي السعد عبيدات  من منطقة الرفيد التابعة لبلدية الكفارات في لواء بني كنانة مقال خص به نيروز الاخبارية جاء تحت عنوان الرفيد حيث قال  : اسمها من الرِّفد ، وترابها من تبر ، وأنفاسُ نسائمها أريج الورود وعطر الزُّهور . كانت وما زالت تصحب في رحلة وجودها ، السّهل والجبل ، محاطة ببعض الأودية ، التي تُزَيّنها عيون الماء ، مثل : عين الرّفيد ، وعين (أم ارشيد) ، وهي تتوسّط مجموعة من القرى والبلدات ، مثل ؛ حرثا ويبلا وكفرسوم وعقربا  .

 عاشت الرّفيد ماضيها المفعم بعطر سيرة الأجداد ، حيثُ الجدّ والكدح والكفاح ، وامتدّت أراضيها ورحُبت ؛ لتتناغم والهمم العليّة لأولئك الرّجال من أهلها ، الّذين عَمَروها بالرّجولة والعزَّة والكرامة والإباء ، وسطّرت لهم الأيّام سجلاّتٍ مشرقة ، من الشّرف والشّهامة والنّخوة والكرم .


وها هي الرّفيد اليوم ، تعيش الحاضر الزَّاهر ، مرتقيةً بإنسانها المتعلّم ، حيث أنجبت الطبيب والمهندس ، والعالِم الذي يُعتبرُ مرجعاً من مراجع العلم ،وأنجبت الفنّان والمؤرخ والشاعر والمعلم والمحامي والطيّار والقائد العسكريّ ، والرّياضي ،والحِرَفي ، وغيرهم الكثير ممن يفخرون بالرّفيد
وتفخر بهم الرّفيد . وهي في ذات الوقت ، تستشرف آفاق المستقبل ، بعيون أبنائها ، وتسير بخطوات حثيثة ، نحو العلم والعمل   .

ولعلّ ما يميّز الرّفيد عن باقي بلدات لواء بني كنانة ، نموذج العيش المشترك الفريد من نوعه ، بين المكوِّنات البشريّة ، التي سكنت الرّفيد ؛ فلا فرق بين مسلم ومسيحيّ ، وكل فرد من سكّان البلدة هو ابن الرّفيد ، المنتمي لهذه الأرض ، المحترِم لغيره مهما كان لون أو عرق أو دين أو معتقد هذا الغير.
وإنّ أبناء الرفيد ، هم يدٌ واحدة ، في أفراحهم وأتراحهم ، وتعاونهم ، ومواجهتهم لأيّ مشكلة تواجه البلدة . ولكن للأسف ، لم يبقَ من المكوّن المسيحيّ في البلدة ، سوى بيت واحد ، فلقد رحل مسيحيو الرّفيد إلى المدن ، مثل الحصن والزرقاء وعمّان وإربد ، طائعين غير مُكرهين ، حيث اقتضت طبيعة أعمالهم ووظائفهم ، أن يسكنوا في المدن ، ولا زالت بيوتهم القديمة موجودة ، وكنيستهم قائمة ، ويحافظ عليها المسلمون باعتبارها نموذجاً مشرقاً للعيش المشترك ، وتراثاً لا يمكن التفريط به ،
ومَعلماً بارزاً من معالم البلدة .

إنَّ الرّفيد هي الرفيد المعطاءة في كل مناحي الخير ، فهيَ موئل الشيخ إبراهيم السعد الدين (أمير البطين) ، الذي عُرف عنه ذكاؤه المتوقّد وهو في سن صغيرة ، وكان أعمامه يستشيرونه في مختلف القضايا لما عرفوه عنه من صفات النباهة والفصاحة ، ورجاحة العقل ، مثلما كانت تظهر على وجهه قسمات الفارس النبيل ، الكريم ، الشّجاع ، حيث كان بعد ذلك عضو ( المبعوثان اتركي )، وتسلّم من بعده العضوية ابنه الأكبر سعد الإبراهيم  ,  وقد خلّف الشيخ إبراهيم السعد الدين مساحات شاسعة من الأراضي ، لأبناء الرّفيد ، كما وزّع أراضي على العشائر والمكوّنات الأخرى في البلدة ، دون تمييز أو تحيّز .
وكم كنت أتمنّى لو أن ديوان إبراهيم السعد الدين ، بقي إلى اليوم ؛حيث هذه الأماكن والبيوت فيها عبق تاريخ الأجداد ، وفيها ماضيهم الرائع الملهم للأجيال المتعاقبة ، وفيها الأصالة وعبق الماضي المترع بقصص الكرم والنخوة والمروءة وإغاثة الملهوف ، وفيها العِبَر والقصص والحكايات
الجميلة ، الموشّحة بالعفّة والكبرياء والشّموخ .

ومثل هذا الديوان ، بيوت أخرى منها ما زال ولم يبقَ منه إلاّ الأثر ، ومنها ما يزال قائماً وشاهداً على كونه كان في يوم من الأيّام ، مجمع العشيرة والأقارب ، وملتقى القريب والغريب ، ومقصد الضيف المرحّب به ، مثل بيت الشيخ حامد السعد الإبراهيم ، مختار البلدة ، الذي ذاع صيته في السماحة والكرم ، وتخطّى حدود المنطقة ، لا بل الدولة ليصل صيته إلى مختلف بقاع الأردن وإلى سوريا وغيرها من المناطق .
أما عن جماليات الرّفيد ، فهي لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة : منها الجبل المزدانة سفوحه بأشجار البلّوط والبطم والعبهر وأشجار الحراج المتنوّعة الأخرى ، والسّهل المكسوّ بأشجار الزيتون المباركة ، وبساتين اللوز والدّوالي ، وأمّا عن بنيانها ، فقد عملت فيه يد الصانع الحاذق ، لتزيّنها بعمران غاية في الرّوعة والجمال ، وأخذت سبيل البناء تمتدّ لتشمل البلدة القديمة ، ليتزاوج القديم والحديث ، وتمتزج ذكريات الأمس بحاضر الأيّام ، حيث كانت ساعات المساء في القرية ، في ما مضى ، تستقبل بشائر الخير ، مع ترانيم قطعان الغنم والبقر العائدة من المرعى .
وكانت تلك الشّوارع الضّيّقة ، في ما مضى ، تعجُّ بقرقعة قوادم الرّجادين ، وهم يسابقون الشمس ؛ لاستغلال ساعات النّدى ، مع يقظة الفجر النّديّ ، لنقل أكبر كمية من القشّ من حقول الحصاد ، وتجميعها في بيادر الخير.

ويا له من منظر رائع ، جميل ، منظر القصّالات وهنّ يرتعن على بيادر القمح ، لفصل السنبلة عن السّاق في ما يُسمّى عملية التقصيل ، حيث تقوم القصّالات في ما بعد بنقع القصل بالماء وإضافة بعض الأصباغ عليه لتلوينه ، ومن ثَمّ صنع الأطباق والمناسف وغيرها من المصنوعات القشيّة التي كانت سائدة آنذاك .
كانت صوراً رائعة ، شابّات يرتدين الزّيَ الفلاّحي المحتشم ( ثوب أسود طويل من المخمل ، أو المَلَس) ، وشماغ الهدب الأحمر ، وما يغطّي العنق بقطعة قماش سوداء كان يُطلق عليها اسم الملفع ، ولا فرق في ذلك بين مسلمة ومسيحيّة ، فجميعهنّ يرتدين زيّ العفّة والكرامة والحِشمة ، هذا الزّيّ الذي افتقدناه هذه الأيّام .

إنّ كلّ مكان في الرّفيد أو في أراضيها المنتشرة ، يصلح لأنْ يكون مزاراً ، ففي وديان البلدة عينا ماء كانتا تشكّلان المصدر الأساسي للشرب والنظافة والغسيل وغيرها من استعمالات الماء ، وهما عين الرفيد ، وعين أم ارشيد  ,وفي داخل البلدة أربعة مساجد ، وكنيسة ، ومعصرة قديمة كلاسيكيّة، كانت تستعمل لعصر الزيتون ، وكان ياتيها المزارعون من كافة مناطق المملكة ومن القرى السّورية الحدودية .

whatsApp
مدينة عمان