طالب مواطنون وتجار في لواء الرمثا، بإعادة فتح معبر الرمثا – درعا، ووضع حد لسنوات الانتظار، وحسم مصير المعبر القديم، لاستئناف الحركة التجارية، سواء بإعادة تأهيل الموقع القائم ، أو بإنشاء منفذ حدودي بديل يتيح استعادة التبادل التجاري بين الاردن وسوريا .
ويطالب أبناء اللواء ، الجهات الرسمية المعنية بالتحرك الجاد لمتابعة ملف المعبر، والإعلان عن الخطوات المتخذة بشأنه، وانهاء معاناة القطاعات التجارية والخدمية المرتبطة بالحركة الحدودية، والتجار والبحّارة وأصحاب المصالح . ويرى مواطنون الحاجة إلى موقف رسمي معلن ، وانهاء العقبات التي تحول دون إعادة التشغيل.
ولا ينظر أبناء الرمثا إلى المعبر باعتباره نقطة حدودية فحسب، بل بوصفه شريانًا اقتصاديًا ارتبط تاريخيًا بأسواق المدينة وحركة البضائع بين الجانبين. ويؤكدون أن إعادة تنشيط الحركة التجارية تمثل مطلبًا اقتصاديًا واجتماعيًا، لما يمكن أن توفره من فرص عمل، وما قد تحمله من انعكاسات إيجابية على المحال التجارية والنقل والشحن والتوزيع والخدمات.
وكان أُغلق مركز جمرك درعا–الرمثا أمام حركة السير والبضائع في الثاني من أيلول عام 2012، في ظل الظروف الأمنية واستمرار الأزمة السورية.
ويطالب تجار الجهات المعنية بالنظر إلى انعكاسات الإغلاق على الأسواق المحلية، والعمل على تهيئة الظروف التي تساعدها على استعادة نشاطها إذا استؤنفت الحركة الحدودية، كما يدعون إلى إشراك الفعاليات الاقتصادية وممثلي التجار في أي مباحثات تتعلق بمستقبل المعبر.
وتبرز ضمن هذه المطالب أوضاع العاملين في نقل البضائع بين درعا والرمثا، المعروفين محليًا باسم «البحّارة»، إلى جانب سائقي المركبات وأصحاب سيارات الأجرة والعاملين في الشحن والتوزيع والخدمات المساندة. ويأمل هؤلاء أن تؤدي أي انفراجة في ملف المعبر إلى استعادة فرص العمل المرتبطة بالحركة الحدودية، وتخفيف الأعباء التي واجهتها المهن التي تعتمد على انتقال البضائع والتجار والمسافرين.
وفي موازاة المطالب بإعادة فتح المعبر القديم، برز خلال عام 2026 الحديث عن توجه لإنشاء منفذ حدودي بديل من الجانب السوري، على خلفية الأضرار التي لحقت بمنشآت مركز الجمرك القديم والتحديات المرتبطة بإعادة تأهيله. وتناولت تقارير إعلامية ترتيبات مرتبطة بالمشروع والأراضي اللازمة لإقامته.
وشهد محيط مركز الحدود القديم قبل عامين أعمال صيانة وتأهيل وإنارة في الموقع المعروف محليًا باسم «المظلة القديمة»، فيما تشير معلومات عن أعمال صيانة يشهدها المركز الحدودي ، إلا أن هذه الأعمال لا تعني، صدور قرار رسمي بإعادة فتح المعبر أو استئناف الحركة التجارية من خلاله.
وتتجه المطالب كذلك إلى عدم حصر معالجة الملف في الجانب الحدودي وحده، بل النظر إلى ما يمكن أن يرافق أي انفراج من فرص لتنشيط الأسواق وتحسين خدمات النقل والتخزين والتوزيع، ودعم المنشآت التجارية التي تسعى إلى الاستمرار في ظل الظروف القائمة.
وبين المعبر القديم الذي لم يُعلن موعد لإعادة تشغيله، والحديث عن منفذ بديل لم يتضح موعد بدء تشغيله، تواصل الرمثا المطالبة بتحرك رسمي يضع حدًا لحالة الانتظار، ويقدم إجابات واضحة بشأن مستقبل هذا الشريان الحدودي.محمد أبو طبنجة "الدستور"