الهاشميون رؤية الحق وسياج الوطن.. مؤتمر
فكري وثقافي في الرمثا يؤكد دور القيادة الهاشمية في حماية الوطن وترسيخ الثوابت الوطنية
نيروز الإخبارية – محمد محسن عبيدات
نظمت الجمعية العربية للفكر والثقافة، بالشراكة
مع وزارة الثقافة الأردنية، اليوم الاثنين، مؤتمرا فكريا وثقافيا بعنوان «الهاشميون
رؤية الحق وسياج الوطن»، برعاية معالي العين الدكتور عاكف الزعبي، وذلك في قاعة غرفة
تجارة الرمثا، بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والثقافية والأكاديمية والعسكرية،
وحضور عدد من المهتمين بالشأن الوطني والثقافي.
وجاء تنظيم المؤتمر في إطار الجهود الرامية
إلى تسليط الضوء على الدور التاريخي للقيادة الهاشمية في بناء الدولة الأردنية، وترسيخ
ثوابتها الوطنية، وتعزيز أمنها واستقرارها، وصون هويتها الوطنية، إلى جانب إبراز أهمية
الفكر والثقافة في تعزيز قيم الانتماء والمواطنة والمسؤولية المجتمعية.
وفي كلمته خلال رعايته للمؤتمر، أكد معالي
العين الدكتور عاكف الزعبي أهمية الدور التاريخي للقيادة الهاشمية في بناء الدولة الأردنية
وترسيخ دعائمها، والحفاظ على وحدتها الوطنية واستقرارها، مشددا على أهمية تعزيز الوعي
بتاريخ الأردن ومسيرته، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء والولاء، وتعزيز دور المؤسسات
الثقافية والفكرية في حماية الهوية الوطنية ونقل الإرث الوطني إلى الأجيال الجديدة.
وفي مستهل المؤتمر، رحب رئيس الجمعية العربية
للفكر والثقافة حسين بيك الجراروة بالحضور، مؤكدا أهمية اللقاءات الفكرية والثقافية
التي تسلط الضوء على تاريخ الدولة الأردنية ومسيرة قيادتها الهاشمية، وتسهم في تعزيز
الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والولاء، وإبراز دور الثقافة في بناء مجتمع واع بتاريخ
وطنه وثوابته الوطنية.
وأكد الدكتور حميد بطاينة أن تعزيز الهوية
الوطنية وقيم المواطنة يشكل ركيزة أساسية في حماية الجبهة الداخلية وترسيخ استقرار
الدولة الأردنية، مشددا على أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعارات، بل منظومة متكاملة
من القيم والممارسات التي تقوم على الولاء للوطن وقيادته الهاشمية، واحترام الدستور
وسيادة القانون، والاعتزاز بالهوية الأردنية، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة.
وأشار البطاينة إلى أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في بناء مستقبل الأردن، الأمر الذي
يستدعي تعزيز وعيهم الوطني وتمكينهم من المشاركة في صنع القرار، وتوسيع فرصهم في التعليم
والعمل والإبداع، إلى جانب تنمية قدراتهم على التعامل الواعي مع التحولات الرقمية،
ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية.
وتناول الدكتور أحمد سمارة الزعبي محاور تتصل
بالرؤية الهاشمية ومسيرة الدولة الأردنية، وأهمية استحضار تاريخ الأردن وما شهده من
مراحل ومحطات أسهمت في بناء مؤسساته وترسيخ هويته الوطنية. كما سلط الضوء على أهمية
الحفاظ على الثوابت الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي بتاريخ الدولة ومسيرتها، ودور المؤسسات
الثقافية والفكرية في ترسيخ المعرفة الوطنية وفتح آفاق الحوار أمام مختلف فئات المجتمع.
من جانبه، أكد العميد الركن المتقاعد محمد
المناجرة على أهمية الأمن والاستقرار في مسيرة الدولة الأردنية، ودور الوعي الوطني
والتلاحم المجتمعي في حماية المنجزات الوطنية وصون مكتسبات الدولة. وبين أهمية التكامل
بين مختلف مكونات المجتمع والمؤسسات الوطنية في تعزيز الاستقرار، وترسيخ قيم المسؤولية
والانتماء، والتعامل الواعي مع التحديات والمتغيرات، بما يحافظ على وحدة المجتمع ويعزز
قدرته على مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وأدارت اللقاء الدكتورة حنين عبيدات باقتدار،
حيث نظمت مجريات الحوار والمداخلات، وأتاحت المجال لمناقشة الأفكار المرتبطة بمحاور
المؤتمر، وأهمية دور الفكر والثقافة في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الحوار والمسؤولية.
وأكدت محاور المؤتمر أهمية التكامل بين المؤسسات
الثقافية والفكرية والتعليمية والإعلامية في نشر المعرفة بتاريخ الدولة الأردنية ومسيرتها،
وتعريف الأجيال الجديدة بالمحطات التي رافقت مراحل بنائها وتطورها، وتعزيز قيم المواطنة
والانتماء والولاء، بما يسهم في إعداد أجيال تعتز بوطنها وتدرك مسؤولياتها تجاه مستقبله.
وحضر المؤتمر نائب رئيس الجمعية إبراهيم سمارة،
والرئيس السابق للجمعية الدكتور إبراهيم جيت، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الثقافية
والأكاديمية والفكرية والعسكرية، الذين شاركوا في هذا اللقاء الذي ركز على قضايا الهوية
الوطنية ودور القيادة الهاشمية في مسيرة الدولة الأردنية.
ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن جهود الجمعية العربية
للفكر والثقافة، بالشراكة مع وزارة الثقافة الأردنية، لتنشيط الحراك الثقافي والفكري،
وتعزيز حضور القضايا الوطنية في الندوات واللقاءات الحوارية، وتوفير منصات للنقاش وتبادل
الآراء والخبرات بين أصحاب الفكر والاختصاص.
ويؤكد المؤتمر أهمية مواصلة تنظيم الفعاليات
الفكرية والثقافية التي تسلط الضوء على تاريخ الأردن وقيادته الهاشمية، وتعزز قيم الوحدة
الوطنية والانتماء والمواطنة، وتكرس ثقافة الحوار والمعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين
في بناء مجتمع واع ومتماسك، قادر على حماية منجزاته الوطنية ومواصلة مسيرة التنمية
والتقدم.