2026-11-07 - السبت
سوريا: متضامنون مع الأردن وندعم جهوده في صون الأمن والاستقرار أبناء المرحوم الحاج عبد القادر الحوري يهدون عمرة عن روح الشهيدالعريف جواد السلايطة جمعه قابيل يكتب: عندما تتحول الصحافة إلى "نهش في الأعراض"! بيان نعي واستنكار ... صادر عن نقابة أصحاب المخابز في إربد وعجلون ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان العسكريين: نقف صفاً واحداً خلف أجهزتنا الأمنية وجنود أوفياء للوطن وقيادته الهاشمية الأردن في مواجهة الإرهاب…وحدتنا خط الدفاع الأول بعد مشاركتها في لجنة التحكيم.. تكريم كلوديا حنا في ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح التجريبي الحمود يكتب: شلّت يد الإرهاب وحفظ الله الأردن قيادةً وشعباً. الخريشا : مرحوم يا جواد ... رمز الفخر للوطن والقبيلة بمشاركة نحو 40 دولة.. انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان لأول مرة بالشرق الأوسط وأفريقيا في بورت غالب غرايبة تكتب سلاسل الإمداد.. فرص لا يراها كثير من الشباب جاهة عشائرية من الخرابشة تطلب يد كريمة عدنان سعيد خليفة للمهندس معاذ نجل المهندس محمد شعبان الخرابشة...صور الزيود تكتب بين فراس العنانزه وفراس العجلوني إرث من العزة والرجولة والتضحية "شيرين العدوي" تسجل حضوراً أدبياً في الدورة "29" من صالون الجزائر الدولي للكتاب الشيخ محمد فنيخر البري يكتب …عن دماء الشهيد البطل جواد السلايطة بيان شجب واستنكار صادر عن عشيرة المعاقلة في لواء الأغوار الجنوبية - الكرك السعيديين يكتب في وداع الشهيد جواد السلايطة: انحناءة أبٍ أوجعت قلوب الأردنيين وهزّت وجدان الوطن مديرية الأمن العام تُشيّع شهيدها العريف جواد السلايطة إلى مثواه الأخير قانونيون يدعون لتحديث منظومة “منع الإرهاب” واستثناء الجرائم الخطيرة من الإفراج المبكر الشيخ عواد ناصر الزوايدة يدين العمل الإرهابي ويعزي عشيرة السلايطة باستشهاد ابنهم جواد
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

في ذكرى ميلاد "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد كشك: ما أشبه اليوم بالأمس!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب م.علي أبو صعيليك 

العامل المشترك في تعامل معظم أنظمة الحكم العربية خلال القرن الماضي ولغاية اليوم مع أصحاب الفكر الذي لا يتوافق مع نهج الحكم حتى لو كان سليماً هو الإقصاء سواء من خلال السجن والتعذيب وفي بعض الأحيان وصلت إلى الإعدام، وتبقى لتفاصيل قصة "فارس المنابر" الشيخ عبد الحميد  كشك ما يميزها عن غيرها وفيها الكثير من العبر التي توضح لماذا لازلنا نراوح مكاننا ونتراجع عن مواكبة الحضارة!

قریة (شبراخیت) بمحافظة البحیرة المصرية شهدت ولادة "الشيخ كشك" وذلك في العاشر من مارس عام 1933م، وتميزت طفولته بأحداث غير تقليدية منها حفظه للقرآن الكریم قبل بلوغه عامه العاشر، وكذلك نشأته يتيما وفقدانه البصر في أحدى عينية عندما بلغ ثلاثة عشر عاما من عمره قبل أن يفقد الأخرى عندما بلغ السابعة عشرة، وكان المرحوم يردد ما قاله حسان بن ثابت شاعر النبي محمد صل الله عليه وسلم: 
إن یأخذ الله من عیني نورھما.. ففي فؤادي وعقلي عنھما نور

التفوق العلمي أحد العوامل المشتركة بين العديد من الشخصيات التي أقصتها أنظمة الحكم، وهكذا كان حال الشيخ كشك الكفاءة العلمية بمعنى الكلمة والذي حصل على تقدير 100% في السنة الثانية ثانوي وكذلك في الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على جمهورية مصر العربية في ستينيات القرن الماضي، وهو نفس المركز الذي كان يحصل عليه خلال سنوات دراسته في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وقد كان بعض أساتذته يستعينون به لشرح بعض المحاضرات للطلاب وتحديدا تلك المتخصصة بعلوم النحو والصرف.

كفاءة عالية المستوى بهذا الحجم كان من الأفضل الإستفادة من قدراته ومنها شخصيته وعمله وبلاغته ودمجها في المجتمع بشكل إيجابي  بدلا من صناعة "عدو للسلطة" لمجرد أنه مختلف عن فكر السلطة ومنتقد لها ومن ثم زجه في السجن!

كانت شخصية الشيخ تميل للإهتمام بالدعوة إلى الإسلام وكذلك الاهتمام بمشاكل الناس، ولذلك لم يجد نفسه في العمل كمعيد في كلية أصول الدين، وإستقال منها وتم تعيينه إماما لمسجد "عين الحياة" في منطقة حدائق القبة بالقاهرة وهناك ذاع صيته كثيرا من خلال خطبة التي تجاز صداها حدود مصر وكان بعض زوار القاهرة من العرب يحرصون على الإستماع لخطبة الجمعة في مسجد "عين الحياة".

تجلت عبقرية الشيخ كشك في كيفية إستخدامه لبلاغته وشخصيته خفيفة الظل في النقد بكل جراءة وكان مواكبا للأحداث بمختلف الإتجاهات السياسية والفنية والإجتماعية وهذا ما ساهم في زيادة متابعته من عامة الناس، فلم يسلم من نقده رؤساء مصر سواء جمال عبد الناصر الذي زج به في السجن، وهو ما فعله لاحقا أنور السادات والذي قال فيه الشيخ: "لا نور ولا سيادة" وكان الإنتقاد قد بلغ أوجه بعد زيارة السادات للكنيست اليهودي وتوقيع إتفاقية مع المحتل الصهيوني، وكذلك إنتقد كثيرا زوجته جيهان السادات نظرا لدورها الكبير في قوانين المرأة والأسرة.
كذلك وصف حسني مبارك قائلا: "لا حسن ولا بركة"، وقد أطلق حسني مبارك سراح الشيخ عام 1982 بعد إستلامه الحكم ولكنه منعه من الخطابة منذ ذلك الحين في بداية الثمانينات. 
تجلت بلاغته كثيرا في نقده لنجوم الفن والمجتمع في ذلك الزمن وخصوصا أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب و فايزه أحمد وعادل إمام وأنيس منصور ونجيب محفوظ وغيرهم الكثير ولازالت مقولاته النقدية خالدة لغاية اليوم. 

من العبر التي تستحق الرواية في قصة الشيخ كشك هي كيفية مقتل أحد أبرز من عذب الشيخ خلال سجنه في زمن عبد الناصر وهو مدير السجن "حمزة البسيوني" بطريقة رواها الشيخ بنفسه وهي أنه تعرض لحادث سير دخل على أثرة قضيب حديد في عنقه وتم إخراجها بفصل رأسه عن جسده! 

على عكس ذلك، فقد رزق الشيخ كشك ب "حسن خاتمة" والتي روتها زوجته على لسانه والتي تخللها رؤيته للنبي محمد عليه الصلاة والسلام وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في منامه وسلم على عمر ومن ثم وقع على الأرض ميتا وغسله الحبيب المصطفى، وكان سعيدا بهذه الرؤيا، وفعلا توفي بعدها في المسجد وهو ساجدا في الركعة الثانية من تحية المسجد في عام 1996.

لم تتغير طريقة تعامل مؤسسات الحكم مع المعارضين وخصوصا التيارات الإسلامية وذلك من خلال الإقصاء بدلا من الإندماج والحقيقة أن الأمة العربية تحتاج بعد أكثر من مئة عام من الصراعات أن تتعلم من التجارب المريرة والتي جعلتنا في مؤخرة الركب الحضاري ومن مصلحة الجميع إيجاد نقاط تلاقي تضمن لجميع الفرقاء دورهم في صياغة المستقبل. 
رحم الله الشيخ عبد الحميد كشك "فارس المنابر" والذي لازال صوته يصدح عاليا مرددا "هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم مكتوب على بابها: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".