2026-07-01 - الأربعاء
توقيف مزود محروقات أسبوعًا بتهمة الاحتيال على دائرة الأراضي والمساحة والإخلال بالتزام بقيمة تتجاوز 25 ألف دينار nayrouz تقرير: عمّان تطرح 24 مشروعا لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة حتى 2030 nayrouz رئيسة فنزويلا تشيد بجهود فريق الإنقاذ الأردني وتصف نجاة طفل بالمعجزة nayrouz انطلاق فعاليات معسكرَي الخدمة المجتمعية والتوعية المرورية ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 في جرش nayrouz مدير الأمن يوجّه بتطبيق الزيارات لنزلاء مراكز الإصلاح بتقنية الفيديو “عن بعد” nayrouz الأمم المتحدة تدين مقتل 5 من العاملين في المجال الإنساني إثر هجوم بدولة جنوب السودان nayrouz المندوب الدائم لدولة فلسطين يدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه السياسي والمالي للأونروا nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 17 فلسطينيا بينهم خمس سيدات وصحفي nayrouz درجات حرارة سطح المحيطات حول العالم تسجل أعلى مستوياتها مع بداية الصيف nayrouz مديرية تربية الموقر تواصل التميز وتحصد المركز الأول في مبادرة “لمدرستي أنتمي...صور nayrouz صادرات كوريا الجنوبية الشهرية تتجاوز 100 مليار دولار أمريكي لأول مرة في يونيو nayrouz برشلونة يحسم ملف مدافعه الدنماركي كريستنسن بتمديد عقده حتى 2028 nayrouz كأس العالم 2026.. المنتخب الأمريكي يواجه نظيره البوسني وإسبانيا في اختبار قوي أمام النمسا بدور الـ 32 غدا nayrouz نبيل فهمي يتسلم مهامه أمينا عاما لجامعة الدول العربية nayrouz بورصة الكويت تغلق على انخفاض nayrouz باكستان تعلن إسقاط 4 طائرات مسيرة أطلقت من أفغانستان nayrouz الرئيس العراقي وأمين عام مجلس التعاون الخليجي يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية nayrouz قطاع الشحن العالمي يبقي على تصنيف مضيق هرمز منطقة حرب nayrouz فنلندا تنهي عصر الهاتف الأرضي بعد أكثر من 140 عامًا من الخدمة nayrouz يُعدّ تطبيق Apple Health على iPhone وسيلةً فعّالةً لتتبّع جميع جوانب صحتك. nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

طلال يقطع شجرة الخشخاش .. شجرة أبت ألا تموت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

القس سامر عازر 
 
شجرة تتشابه وشجرة البرتقال لكنّ طعمها مختلف تماماً ولها اسخداماتها. ومنظر شجرة الخشخاش المتثاقلة من كثرة ثمارها  كمنظر شجرة التفاح في جنة عدن يستهوي القلوب لقطف بعضٍ منها.   
وشجرة الخشخاش على زاوية المزرعة المسيَّجة قد أثارت شهية قافلة بأكملها من كبيرها إلى صغيرها، فهي تقع على الشارع العام ومحمية بواسطة شيك كملكِّيَةٍ خاصة، ولصاحبها من طيبة القلب الذي لن يمانع لمن تهف نفسه لقطف بعض منها لأنها حقا مُغرية وشهية للنظر، ومع ذلك لم تنجو تلك الشجرة من السطو عليها. 
وذات مرة كنا قد مررنا من هناك برفقة صاحب المزرعة وكانت تلك الشجرة أول ما لفت أنظارنا، خصوصاً أن ثمرها يعمّر ويدوم وقتاً أطول من غيره وفي موسم يكون موسم البرتقال قد انتهى وولى. ورغم معرفتنا أنها شجرة خشخاش فبعد الاستئذان سُمحَ لنا أن نقطف ما شئنا ونتذوق طعمها المائل للمرارة. فما أورع طعمها لمن يحبُّ طعم الخشخاش! 
وحدث في ذات يوم أن مرَّت تلك القافلة من جانبها والشمس ساطعة وثمر الخشخاش يتلألأ على أغصانها وبين أوراقها الخضراء، فما كان من سائقها إلا وأن أمال السياج بظهر حافلته حتى تمكن راكبي ظهر الشاحنة الصغيرة ومن أعلى الشيك من البدء في خرط الشجرة التي خُيِّلَ لهم أنه شجرة برتقال من غير رحمة ومن دون استئذان من صاحبها أو من من حارس المزرعة التي يشرف عليها  ويهتم بها. 
ومن حسن الطالع أن طلال حارس المزرعة قد مرّ بذات الوقت من المكان، وجنّ جنونه مما رآه، وكيف لاوهو مؤتمن عليها. فماذا سيقول لصاحبها عندما يزورها ويتفقدها ليقطفها صانعاً منها التطالي البيتية لتوزيعه على الأهل والأصحاب والجيران، فهذا جزء من كرم أبناء بلدنا؟ 
فكيف كان سيبرر طلال تخريب الشيك بجانبها وثمرها بالكامل قد فُقد؟ ففي لحظة ظهور طلال حدث سجال ومعاتبة في البداية، فلماذا لم يتم الإستئذان بقطف بعض الحبات منها بدلا من هذا الأذى في التعدي على حرمة المكان؟ وانتهى السجال بالعراك بالأيدي حيث تم دُفع طلال على ظهره بعنف فوقع فوق الشيك المتهاوي أصلاً بفعل الحافلة متسبباً في تمزقٍ في عضلات في كتفه. ومن شدة حرص طلال على عدم تأزيم الموضوع وتحوله إلى قضية كبيرة ومشكلة لا تحمد عقباها، وكذلك من خوفه على سقوط بعض الأولاد المتعربشين من على ظهر الحافلة قرر أن يهدئ الموقف وينهيه بأنْ يَصرف تلك القافلة في طريقها رغم ما اقترفته أيدي مستقليها من أذى وتعدّي.  
 
لكنَّ غيظ طلال بعد أن تَمَّتْ مغادرة القافلة لم يسمح له أن تمر تلك الحادثة من دون عمل شيء، فما كان منه إلا وأن أتى بمنشارٍ وقام بلحظة غيظ وغضب وحزنٍ شديد بقطع الشجرة من ساقها، صاباً جام غضبه عليها من حزنه لما حصل وَلِمَا تعرّضَ له هو شخصيا من أهانة وتعدٍ كمؤتمن على الموقع، ولو لم يحتكم طلال للعقل ويضبط نفسه لتفاقمت الأمور وتعقدت وأصبحت قضية كبيرة لا تحمد عقباها.   
 وفي أول زيارة لصاحب المزرعة وعلمه بما حدث ألمَّ به حزن وغضب شديدين، وعتبَ على طلال لما قام بفعله بالاقتصاص من شجرة الخشخاش المزِّينة المدخل، وهي من قام هو بنفسه بزراعتها وأشرف عليها بنفسه حتى غدت معلماً للمكان.  
فما ذنب شجرة الخشخاش؟ هل ثمرها كان سبباً في قطعها؟ وهل كان مطلوب منها أن تكون شجرة بلا ثمر؟ وهل كان موقعها بجانب الطريق هو كلًّ ذنبها؟ وهل ما قام به طلال كان صائباً أم خاطئا؟ لست بصدد الحكم، فهناك ردَّات فعل قد تخرج عن التمالك لشدة الإنفعال والحزن خصوصاً وأنّ طلال لم يقدر أن يقتص بمن تعدى عليها، ولكنه لو فعل لكانت الكارثة أكبر، ولتعبيره عن أسفه لما حصل مع شجرة الخشخاش الوادعة قام بقطعها ليس للخلاص منها، بل اعتذاراً منها لما حلّ بها وهو مؤتمن عليها.  
فما أروعك يا طلال الشهم بهذه الروح التي قلّ نظيرها اليوم! فأنت نعم الخادم الذي ائتمنه سيده على كرمه، فلما عاد رب البيت وجد طلال الأمين والمخلص الذي لم يَهن عليه أن يتم التعدي على ممتلكات الآخرين، رغم خطأ ما ارتكبه من خطأ جسيم بالإقتصاص من الشجرة من غير ذنب. 
ولكن المفرح في الموضوع، أنه بعد فترة قصيرة ورغم قطع شجرة الخشخاش إلا أنها أبت أن تموت، بل من خلال جُرحها القطعي بَزغت فروع خضراء جديدة بدأت تمتد طولاً نحو السماء، لتعود بعد مدهٍ من الزمن شجرة الخشخاش الخضراء الشهية للنظر والمعطية للثمر، مما أدخل السعادة الغامرة لصاحب المزرعة ولنا، بأنّ الحياة تتجدد في تلك الشجرة المقطوعة بعد الحكم عليها بالموت.  
وهكذا هي الحياة فهما حاول الشَّر أن ينالَ من قوَّةِ الحياة، فروح الحياة تتجدد وتقوى.   
بوركت شجرة الخشخاش، وبوركت يا طلال..