2026-08-16 - الأحد
لياو عن تقرير لاغازيتا: أنتم تكذبون %87 من أولويات برنامج التحديث الاقتصادي (2026-2029) قيد التنفيذ مشروع قانون الإدارة المحلية تحت قبة البرلمان اليوم تربية عجلون تتسلم عطاء مشروع مدرسة حي سكرين حين تتحول طموحات الطالب إلى إبداعٍ يليق بالإنسان " زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب قبالة سواحل جزر فانواتو 600 مسيرة تستهدف موسكو ليلا وهجوم صاروخي روسي جديد على كييف بدء التشغيل التجريبي لخط عمّان - عجلون اليوم طقس صيفي معتدل حتى الأربعاء ترخيص متنقل في الأزرق والرصيفة (تفاصيل) التسويق العقاري ،،،تخصص يتجاوز فكرة ~ ( بيع العقار ) إشادات الجمهور بأحمد جمال سعيد.. «كلامكم فرّح قلبي» بعد الإشادة بأدائه في أعماله الفنية غرق شاب في بركة سباحة بمزرعة في أم جوزة بالسلط بدء دوام الهيئات التدريسية والإدارية في المدارس الحكومية والخاصة في المملكة برنامج «مع المتقاعدين العسكريين» يستضيف اللواء الركن المتقاعد سعد العدوان مصرع 6 أشخاص وإجلاء مئات جراء عواصف وفيضانات عارمة في إنديانا الأمريكية بلجيكا تُجلي مئات السكان مع اتساع حريق غابات هوت فاني إلى 2700 هكتار فورتونا سيتارد يتجاوز كامبور بثلاثية في الدوري الهولندي آيندهوفن يحسم مواجهته أمام إكسلسيور بثنائية في الدوري الهولندي النصر يتصدر الدوري السعودي بعد ختام الجولة الأولى من «دوري روشن»
المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء

ما بين الأمس واليوم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

القس سامر عازر
 
فاصل زمني كبير يفصلنا عن الأمس، في نظرنا هو زمن طويل وفي نظر الله كلمح البصر، والأحوال تبدلت وتغيّرت حتى أنماط الحياة المختلفة، وآخطر داء نخرَ في المجتمعات هو التحول نحو الفردانية والذاتية والأنانية بدلاً من الروح الجمعية التي مع حرصها على  خصوصية الفرد إلا أنها تصون وحدة الجماعة وتمنع انزلاقها نحو منحنيات بعيدة عن أخلاقيات الحياة وقيمها ومبادئها.
لا أقصد أن أقول أن الأمس أفضل من اليوم، وبأنْ أدعو للعودة للوراء إلى القنديل والسراج، فقطار الحياة يسير إلى الأمام بتسارك كبير وقد غيَّرَ وجهَ وشكلَ حياتنا البشرية، وهذا شيء عادي وطبيعي. والذكاء البشري هو القدرة على التأقلم مع الحاضر، والقدرة على ايجاد الذات البشرية فيه لئلا نعيشَ في عالم الإغتراب عن الذات والمجتمع، فمن لا يقدر على ذلك يسلك طريق الإنعزال عن المجتمع وعن الناس ويعيش في حالة غربة ذاتية، ظناً منه أنها طريق السعادة.
لكن من قال ذلك، ومن قال أن الحياة تنمو من غير الروح الجمعية، ومن غير التضامن الجمعي ومن غير تكاتف كل الجهود المخلصة من أبناء المجتمع الواحد. فما خبرناه عن  مجتمعات أمس كان يتمحور حول روح الجماعة " إذ كان الجميع معاً بنفسٍ واحدة"، يحرص الواحد على الآخر ويخاف عليه ويسانده في أوقات الضعف والأسى، ويعمل على إزالة العثرات من طريقه. وأما اليوم فنرى تفكك المجتمعات لأنَّ روحَ الفردية والمادية والأنانية وحب السيطرة قد نخرت في عظم مجتمعاتنا، فمزقّت وحدتها وشتت شملها وخلقت الغيرة بين أبناء البيت الواحد والمجتمع الواحد، فبدلا من "كسر الخبز معاً والشركة المقدسة" بين الناس سادت روح الإنقسام والفرقة والأنانية التي لا تراعي الروح الجمعية ولا حتى  قيمة المحبة والأمانة والعيش والملح. وهذا أخطر ما يحدد مجتماعاتنا الشرقية اليوم، ولربما نحتاج إلى الأدب الرصين والروحانية العالية والموروث الحضاري لنزرع في نفوس أبنائنا حباً يفوق الذات وحبِّ الأنا إلى حبِّ الآخر وحبِّ المجتمع وحبِّ الوطن، فسلامتنا تكمن في سلامة الآخرين وسعادتنا تكمن في سعادة الآخرين، وأمننا هو في أمن مجتماعتنا وأوطاننا.
 
ما بين الأمس واليوم انسلاخ عن روح الجماعة، ولا تطور ولا ارتقاء إلا بالعودة للروح الجمعية ففي الإتحاد قوة وفي التفرقة ضعف.
 
ما بين الأمس واليوم فجوة كبيرة علينا أن نردمها بأن نزرع بذار المحبة وبناء المجتمعات الإنسانية الراقية التي تجعل قلب الأخ على أخيه والجار على جاره والإهتمام الجمعي بالحي والمنطقة والمجتمع بأسره، فتتتسع مسؤوليتنا لتطال الصالح العام وسعادة الآخرين وارتقائهم وليس وضع العثرات في طريقهم ووضع العصي في الدواليب. فالساقية تسند بعضها وكل إناء ترتفع بالماء للأعلى كان بسبب إناء آخر طأطأ رأسه تحت الماء حتى إذا ما جاء دوره يرتفع هو بنفسه لفوق عندما ينحى الإناء الأعلى قليلا للأسفل. فهكذا عليه أن تكون حياتنا اليوم تدور في فلك اسناد ورفع بعضنا بعضاً. هذا هو المجتمع الذي نريد.