2026-10-29 - الخميس
إجلاء ذوي مرتكبي جـريمة كنيسة حمود من الدرجة الأولى خارج الكرك "يقضي العام في ميامي ثم يحل خامسا!".. هجوم على ميسي هجوم عنيف على كيليان مبابي بعد خسارة الكرة الذهبية 2026 مباحثات أردنية عُمانية لتطوير التعاون المشترك أحتاج المساعدة.. رسالة غامضة تثير الجدل من والد لامين يامال! وزارة العدل تعتمد تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين "أبو غزالة للتقنية" تفوز بأكبر عطاء في تاريخ صناعة الأجهزة في الأردن قرار مهم من البنك المركزي بخصوص فوائد البنوك طرح عطاء لشراء كميات من الشعير انطلاق المؤتمر الدولي الخامس عشر لاختصاصيي الجلدية كوريا الجنوبية: ندرس خيارات الانتشار في مضيق هرمز شروط جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل عياد تكتب خفافيش الرماد في محراب النور (محاربة الارهاب) تسريب بيانات 41 ألف موظف في «الأمن الداخلي الأمريكية» إثر اختراق إلكتروني مكافحة المخدرات الأردنية ثالثًا على مستوى الدول العربية الياصجين يحاضر حول تدعيات المشهد الثقافي على الصحة النفسية في اتحاد الكتاب وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري أدوية شائعة للالتهاب قد تفتح الباب للفيروسات سوفكس ٢٠٢٦ يكرّم هيئة تنشيط السياحة تقديراً لدورها في تعزيز الحضور الدولي للأردن الانتخابات الإسرائيلية .. فرز "المغلفات المزدوجة" يتواصل واللجنة تنفي أي تزوير
مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان

عياد تكتب خفافيش الرماد في محراب النور (محاربة الارهاب)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم:ياسمين عياد

حين يُسدل الليل أستاره على أحلام المدائن، وتغفو العصافير في أعشاشها الآمنة، تبقى مدائن الفكر والروح مفتوحة على تساؤلات موجعة، يحفرها الزمن في صخر الوجود الإنساني. إن الإرهاب ليس مجرد عاصفة عابرة تقتلع الأشجار، بل هو زلزال خفيّ يزلزل طمأنينة الضمير البشري، ويهزّ أركان الوجود المشترك. إنه الغيمة السوداء التي تحاول عبثاً حجب شمس الحياة، واللغة الوحشية التي تتحدث بصوت الدم والنار حين يعجز العقل وتتوارى الحكمة.
يمتلك الإرهاب وجوهاً متعددة، لكنها تتقاطع جميعاً عند عتبة واحدة: إنكار الآخر وإلغاء الحق في الاختلاف. يرتدي هذا الوحش البشري أحياناً عباءة المبادئ، ويحمل في يده اليمنى شعارات مقدسة، بينما تخفي يده اليسرى خنجراً مسموماً يتربص بنبض الأمان.
إنه وليد الفكر الضيق والتعصب الأعمى، حيث تُغلق أبواب الحوار وتُسد منافذ النور، فينمو العنف في العقول المجدبة كالأشواك في أرض بور. الإرهابي لا يقاتل من أجل حياة أفضل، بل هو أسير لفلسفة العدم؛ يريد أن يسلب الناس بهجة الأيام، وأن يطفئ القناديل المزروعة في دروب الأمل. يظن واهماً أن هدم المعبد سيُعلي صوته، وأن نشر الرعب سيُخلد ذكره، وما درى أنه يحفر قبره بيديه في ذاكرة التاريخ كعنوان للخزي والخراب.
حين تقع الواقعة، وينفجر صمت الأماكن بصرخة الموت، لا تتطاير الشظايا في الجسد وحده، بل تتكسر معها أرواح بريئة لم تكن تحمل سوى الشوق لغدٍ أجمل.
أيتام على مائدة الغياب يترك الإرهاب خلفه طفولة مكسورة الجناح، وأمهات يحرمن زينة الحياة، ودموعاً لا تجف على أرصفة الفقد.اغتيال الطمأنينة يفقد الإنسان شعوره الأساسي بالأمان؛ فالطريق الذي كان يعبره مبتسماً، والحديقة التي كانت تشهد ضحكات الصغار، تتحول فجأة إلى مسارح للوجع والذكريات الحزينة. تشقق النسيج الاجتماعي يسعى الإرهاب إلى زرع بذور الشك والفرقة بين أبناء الوطن الواحد، لكي يصبح الأخ عدساً مكبراً لريب أخيه، وتتلاشى مساحات الدفء الإنساني.
على الرغم من قسوة المشهد وعتمة الأيام، يظل الإنسان كائناً مجبولاً على النور والتجدد. إن الحضارة الإنسانية لم تبنَ بالخوف، بل شُيّدت بلبنات الحب والعمل والفن والأمل.
في وجه الإرهاب، يقف المعلم في صفه المدرسي ليقاوم الظلام بحرف من نور، ويزرع الطبيب بسمة على شفة جريح، ويصدح الفنان بلحن الحياة ليعيد للكون توازنه. هذه المقاومة اليومية البسيطة هي السلاح الأبقى؛ فالحياة التي تحب أن تعاش، والجمال الذي يُصنع كل صباح، هما الصفعة الكبرى في وجه كل من أراد للكون أن يتشح بالسواد.
يبقى الإرهاب صفحة سوداء في كتاب التاريخ البشري، عابراً لا محالة مهما طال ليله، فسنن الكون تأبى إلا أن ينقش النور حضوره على أكتاف العتمة. إن استئصال هذه الآفة لا يكون بالسلاح وحده، بل بتطهير العقول من لوثات الكراهية، وتوسيع مدارك القبول والتسامح، وبناء جسور المحبة بين البشر. وحين تشرق شمس الوعي الإنساني، ستتلاشى أشباح الظلام، وتعود المدائن تتنفس عبير السلام، ليظل الإنسان واحةً للخير والجمال إلى أبد الآبدين.