حين يقول القائد «راح نفرجيهم»، فإنها ليست مجرد كلمات تُقال، بل رسالة ثقة وإرادة، وعنوان لقيادة تعرف رجالها، وتدرك أن الأردن عصيّ على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره. هكذا هو جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، قائد يعرف معدن رجاله، ويثق بنشامى أجهزته الأمنية الذين أثبتوا، مرة بعد مرة، أنهم على قدر المسؤولية وحجم الأمانة.
قالها أبو الحسين، فجاء الرد من ميادين الواجب: قولٌ وفعل، وعهدٌ وإنجاز، وموقفٌ يرفع الرأس!
إن إلقاء القبض على المتورطين في العمل الإرهابي الذي استهدف قرية حمود، وفق ما أُعلن، يؤكد يقظة أجهزتنا الأمنية وكفاءتها في حماية الوطن وملاحقة كل من يحاول تهديد أمن المواطنين. وهو دليل على أن الأردن، بقيادته الهاشمية ومؤسساته الراسخة، يمتلك من الإرادة والقدرة ما يحفظ أمنه ويصون استقراره، ضمن سيادة القانون ومبادئ العدالة.
سلامٌ على نشامى الوطن، فرسان الحق وحراس الدار، الذين يسهرون كي ينام الأردنيون مطمئنين، ويقفون في وجه المخاطر بثبات وإخلاص، حاملين أرواحهم أمانة في سبيل حماية وطنهم. لكم منا كل الفخر والاعتزاز، يا من جعلتم من الواجب شرفًا، ومن الانتماء فعلًا، ومن الولاء الصادق عملًا مخلصًا لا يحتاج إلى ضجيج كي تتحدث عنه النتائج.
يا نشامى أجهزتنا الأمنية، أنتم موضع ثقة قائدكم وفخر شعبكم، وأنتم السد المنيع أمام كل محاولة تستهدف أمن الأردن أو تماسك نسيجه الوطني. ستبقى جهودكم محل تقدير الأردنيين، وستظل مؤسساتنا الأمنية عنوانًا للانضباط والكفاءة والتضحية، تعمل لحماية المواطنين وصون حقوقهم، ويظل القانون الفيصل في محاسبة كل من يثبت تورطه.
إن قوة الأردن الحقيقية تكمن في تلاحم قيادته وشعبه، وفي وحدة أبنائه، وفي إيمانهم الراسخ بأن أمن الوطن مسؤولية مشتركة لا تقبل المساومة. فالأردن ليس وطنًا تهزه المحن، بل دولة تستمد قوتها من تاريخها وقيادتها وشعبها الوفي.
ولشهدائنا الأبرار نقول: ارقدوا بسلام، فالوطن الذي افتديتموه بأرواحكم لن ينسى تضحياتكم، وستبقى ذكراكم حاضرة في وجدان الأردنيين.
جلالة الملك أبا الحسين، لقد وثقتم برجالكم، وكانوا عند حسن ظنكم، فسلام على قائد يثق بنشامى الوطن، وسلام على رجال يترجمون الثقة إلى إنجاز.
دام عزك يا أبا الحسين، ودام الأردن آمنًا شامخًا، وحفظ الله قيادتنا الهاشمية وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية.
راح نفرجيهم.. وسيبقى الأردن قلعة عزٍّ وكرامة، عصيًّا على الإرهاب، شامخًا بوحدة أبنائه، محصّنًا بإرادة قيادته وبسالة نشامى الوطن.