2026-10-29 - الخميس
"أشخاص غير جادين" .. أوباما يهاجم رد البيت الأبيض على سخريته من ديكور ترامب "الكنيست أولًا".. هل بدأت معركة المعارضة لإضعاف نتنياهو؟ فرنسا تستعد لمظاهرات "قرع الأواني"مع تجدد دعوات الاحتجاج الشورة يكتب جلالة الملك أبو الحسين.. «راح نفرجيهم» قول القائد وفعل النشامى الدفاع الروسية: استهداف سفينة محملة بشحنات عسكرية أثناء توجهها إلى أوديسا صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة تخفض الانبعاثات العالمية مجموعة العزيمة: مشاركة أردنية فعالة في «سوفكس 2026» وتوسع في التصنيع العسكري البرهان يصل موسكو مترأساً وفد السودان المشارك في القمة الروسية الأفريقية الثالثة الفول السوداني قد ينقذ ذاكرتك من الشيخوخة انطلاق مناورات «بحر الصداقة 2026» بين مصر وتركيا بالإسكندرية 4 _9 نوفمبر المقبل 6 أطعمة تتفوق على البرتقال بفيتامين "سي" بدء إنشاء طريق بديل مؤقت في الرامة بعد إغلاق الجسر السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما الصراع في اليمن يجبر أكثر من 281 ألف شخص على النزوح العميد المتقاعد الدكتور طارق السلامين.. مسيرة وطنية تجمع بين الخدمة العسكرية والتميز الأكاديمي دينا الشربيني تواجه انتقادات بسبب صور مفبركة بني يونس يكتب كفى تقليداً وكفى تبريراً: النضج السياسي يبدأ من استقلالية القرار وجرأة الإصلاح لجنة نزع السلاح الاممية تتبنى مجموعة قرارات بشأن السلاح النووي النفط ينخفض مع تراجع المخاوف من تصاعد صراع الشرق الأوسط التحالف: اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية في السعودية
مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان

ثمانية مليارات في النار... وأنتم وحدكم في الجنة ؟!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الكاتب والمحلل الأمني د.  بشير الدعجه .

في مشهد يكشف حجم الغرور الفكري والانحراف العقائدي الذي بلغته التنظيمات الإرهابية وأتباع الفكر التكفيري المتطرف... يبرز سؤال صادم يستحق أن يتوقف أمامه كل عاقل: بأيّ حقّ يمنح هؤلاء أنفسهم سلطة الحكم على إيمان مليارات البشر... وبأيّ منطق يعتقدون أنهم وحدهم أهل الجنة... وأن كل من لا يعتنق أفكارهم محكوم عليه بالكفر والنار؟!

نحن نتحدث عن كوكب يبلغ عدد سكانه نحو 8.3 مليار إنسان وفق التقديرات السكانية لعام 2026... بشر يتوزعون على قارات وشعوب وثقافات وحضارات ومعتقدات متعددة... منهم المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي... وأتباع ديانات ومعتقدات أخرى... ومنهم من لا يعتنق أي دين. ومع ذلك... يظهر أصحاب الفكر التكفيري وكأنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة... ويحتكرون تعريف الإيمان... وينصّبون أنفسهم قضاة على ضمائر الناس ومصائرهم... وكأن مفاتيح الجنة والنار أصبحت في جيوبهم!

أيّ غرور هذا الذي يجعل جماعة محدودة العدد تتعامل مع مليارات البشر باعتبارهم ضالين أو كفارًا لمجرد أنهم لا يتبعون تفسيرها الخاص للدين؟!

إن المشكلة هنا لا تتعلق بمجرد اختلاف في الرأي أو التفسير... بل بعقلية إقصائية خطيرة تبدأ بإلغاء الآخر فكريًا... ثم تنزع عنه حقه في الاختلاف... وقد تنتهي باستباحة دمه وماله وكرامته... وهنا تكمن الخطورة الحقيقية للفكر التكفيري... فهو لا يكتفي بادعاء امتلاك الحقيقة... بل يحاول تحويل هذا الادعاء إلى مبرر للعداء والعنف والإرهاب.

ومن حقنا أن نسأل هؤلاء بوضوح: من منحكم سلطة الحكم النهائي على مصائر البشر؟! وهل امتلكتم علم الغيب حتى تقرروا من يدخل الجنة ومن يدخل النار؟! وهل أصبح فهمكم الخاص للدين معيارًا وحيدًا للإيمان... حتى يتحول كل مخالف لكم إلى متهم في عقيدته وإنسانيته؟!

إن الجنة والنار ليستا ملكية خاصة لتنظيم إرهابي... والدين ليس صكًا يمنح أصحابه حق احتقار البشر أو الاعتداء عليهم... كما أن الإيمان لا يحتاج إلى تفجير أو قتل أو ترويع حتى يثبت أصحابه صدقهم... ولا تحتاج العقيدة إلى سفك الدماء حتى تدافع عن نفسها.

والأخطر من المتطرف الذي يعلن أفكاره صراحة... ذلك الذي يتعاطف معه... أو يبرر جرائمه... أو يروّج خطابه... أو يدور في فلكه تحت عناوين دينية وعاطفية مضللة... فهؤلاء مطالبون بمراجعة أنفسهم ومواقفهم... لأن تبرير الفكر الذي يشرعن الكراهية والعنف ليس موقفًا بريئًا من نتائجه.

إلى كل من يتعاطف مع هذه الجماعات أو يتبنى أفكارها... نقول: قف قليلًا واسأل نفسك... إذا كنت تؤمن بأن الدين يدعو إلى العدل والرحمة وحفظ النفس... فكيف تبرر فكرًا يجعل تكفير الآخرين مدخلًا لإقصائهم أو الاعتداء عليهم؟! وإذا كنت تدّعي الدفاع عن الدين... فهل تخدمه بتشويه صورته وربطه بالإرهاب... أم تخدمه عندما تلتزم بالقيم الأخلاقية وتحترم كرامة الإنسان وحقوقه؟!

إن احترام أتباع الديانات الأخرى لا يعني التخلي عن المعتقد... ورفض التكفير والإرهاب لا يعني التنازل عن الهوية الدينية... بل يعني التمييز بين الإيمان الذي يعتنقه الإنسان بحرية... وبين التطرف الذي يحوّل الاعتقاد إلى أداة للهيمنة والإقصاء والعنف.

كما أن المسلمين أنفسهم ليسوا كتلة واحدة في الاجتهاد والتفسير... ولا يحق لأي جماعة أن تدّعي تمثيلهم جميعًا أو احتكار الدين باسمهم... فالتنظيمات المتطرفة لا تسيء إلى ضحاياها وحدهم... بل تسيء أيضًا إلى المجتمعات التي تنتمي إليها... وإلى الدين الذي ترفع شعاراته... وإلى الشباب الذين تحاول استقطابهم وتسميم عقولهم بأفكار الكراهية.

إن مواجهة هذا الفكر لا تقتصر على ملاحقة من يحمل السلاح... بل تتطلب مواجهة المنظومة الفكرية التي تبرر العنف... والخطاب الذي يجمّل التطرف... والبيئات التي تتسامح مع التحريض أو تمنحه غطاءً اجتماعيًا ودينيًا... فالإرهاب لا يبدأ دائمًا بانفجار... بل قد يبدأ بفكرة تزرع الكراهية... وخطاب يقسّم البشر إلى فئة تدّعي امتلاك النجاة وفئات تُعامل باعتبارها عدوًا.

إن ثمانية مليارات إنسان ليسوا متهمين أمام محكمة تنظيم متطرف... والبشرية ليست مطالبة بالحصول على شهادة إيمان من جماعة إرهابية حتى تستحق الحياة والأمن والكرامة.

والرسالة الأكثر وضوحًا لكل من يتعاطف مع الفكر التكفيري أو يبرر جرائمه هي أن الغيرة على الدين لا تكون بتكفير البشر... ولا بترويع الأبرياء... ولا بمنح جماعة متطرفة حق تقرير مصائر الناس... بل تكون بالوعي والعدل والأخلاق واحترام حرمة الدم الإنساني.

فكفى استعلاءً باسم الدين... وكفى استثمارًا في جهل الشباب ومشاعرهم... وكفى ادعاءً بأن مفاتيح الجنة في أيديكم!

من نصّبكم حكامًا على إيمان البشرية؟!

هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يواجه كل متطرف... وكل متعاطف معه... وكل من يظن أن الانتماء إلى جماعة مغلقة يمنحه حق إدانة العالم بأسره.

فالبشرية أكبر من أوهامكم... والدين أسمى من توظيفكم له... والإنسان لا يفقد كرامته لأنه مختلف عنكم.

ومن يعتقد أنه وحده يملك مفاتيح الجنة... فليتذكر أن ادعاء امتلاك الحقيقة لا يجعل صاحبه معصومًا... وأن تكفير الآخرين لا يصنع إيمانًا... وأن الإرهاب لا يصبح فضيلة مهما ارتدى من شعارات دينية.