قاد 60 يافعا وشابا وناشطا، ثلاث حملات مناصرة، من الإرشاد المهني إلى فرص التدريب والتوظيف والريادة، أطلقتها جمعية قرى الأطفال الأردنية في أقاليم الوسط والشمال والجنوب، خلال الفترة من أيلول الماضي وحتى كانون الأول المقبل.
وبحسب بيان للجمعية، اليوم الثلاثاء، أن الحملات تنطلق من مبدأ أن الشباب ليسوا مستفيدين من البرامج فحسب، بل شركاء في تحديد القضايا التي تمس حياتهم وصياغة الحلول المناسبة لها، مشيرة إلى أن المشاركون قاموا برصد التحديات والفجوات وتحديد الأولويات وطرح الحلول، ثم التواصل بشأنها مع صناع القرار والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية، بما يعزز وصول الشباب إلى الفرص ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وقالت المديرة الوطنية للجمعية رنا الزعبي، "إن تمكين اليافعين والشباب توجه استراتيجي في عمل الجمعية، ولا يقتصر على إعدادهم للانتقال إلى الاستقلال، ونريدهم شركاء في فهم واقعهم وتحديد أولوياتهم والمشاركة في تشكيل مستقبلهم، فالاستماع إلى تجاربهم يساعدنا مع مختلف أصحاب العلاقة على تطوير حلول أقرب إلى احتياجاتهم وإلى واقع المجتمع وسوق العمل."
وأضافت: "نعمل على ربط أولويات الشباب بالفرص المتاحة، وفهم الفجوة بين ما يحتاجونه وما يمكنهم الوصول إليه، حتى نبني تدخلات وشراكات عملية تدعمهم ليكونوا أعضاء فاعلين ومساهمين في مجتمعاتهم."
وتحمل كل منطقة قضية ترتبط مباشرة بمستقبل الشباب، إذ تناولت حملة إقليم الوسط "تعزيز ثقافة الإرشاد المهني لليافعين والشباب في الأردن"، لمساعدة الشباب على فهم المسارات المهنية والوصول إلى الإرشاد والخيارات التي تناسب قدراتهم وطموحاتهم.
فيما تناولت حملة إقليم الجنوب "تكريس المسؤولية المجتمعية لدى القطاع الخاص من أجل تدريب وتوظيف الشباب"، لتعزيز مساهمة الشركات في توفير فرص التدريب والعمل وربط الشباب باحتياجات سوق العمل.
وتناولت حملة إقليم الشمال "تعزيز الحقوق الاقتصادية للشباب الأردني الراغبين في تأسيس مشاريع ريادية"، لدعم وصول أصحاب الأفكار والمشاريع الناشئة إلى التمويل والاحتضان والخدمات الريادية.
وأوضح مسؤول وحدة المناصرة في جمعية قرى الأطفال زيد العدوان، أن الحملات تفتح مساحة للحوار المباشر بين الشباب والجهات القادرة على إحداث فرق، بما فيها القطاع الخاص وصناع القرار والمؤسسات المعنية، بهدف بناء شراكات حول القضايا الثلاث.
وتتضمن كل حملة فعاليات وأنشطة ينفذها المشاركون على مستوى الإقليم حتى كانون الأول 2026، لينقلوا القضايا التي تهم الشباب من النقاش إلى التواصل المنظم مع الجهات المعنية.
ويضم فريق كل حملة 20 يافعا وشابا وناشطا من جمعية قرى الأطفال الأردنية والمجتمع المحلي، ويتولى المشاركون تطوير الأنشطة وتنفيذها والتواصل مع أصحاب العلاقة، ليكون الشباب في قلب الحملة ويحددون الأولوية ويقترحون الحل ويساهمون في تحريك الحوار حوله