أهابت مديرية الأمن العام بالمواطنين ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وانتهاج السلوك الوقائي السليم خلال حالة عدم الاستقرار الجوي التي تشهدها المملكة، داعية إلى التأني التام أثناء القيادة تفاديا لحوادث السير الناجمة عن الانزلاقات على الطرقات مع بداية هطول الأمطار، وتدني مدى الرؤية الأفقية بفعل الغبار والأتربة المثارة، ولا سيما في المناطق الصحراوية، مع التأكيد على الابتعاد عن جوانب الأودية ومجاري السيول، وعدم المجازفة بقطع الطريق حال ارتفاع منسوب المياه، وعدم التردد في الاتصال برقم الطوارئ الموحد "911" عند الحاجة.
وتأتي هذه التحذيرات الأمنية في وقت حذر فيه مستشار التنبؤات الجوية في "طقس العرب"، جمال الموسى، عبر مداخلة هاتفية في برنامج "أخبار السابعة" على شاشة قناة "رؤيا"، من خطر تشكل السيول وجريان المياه في الأودية بمناطق وادي عربة والمناطق المجاورة، خصوصا مع اشتداد حالة عدم الاستقرار مساء الثلاثاء وليلة الثلاثاء على الأربعاء؛ حيث تتكاثر السحب على ارتفاعات مختلفة، وتهطل زخات رعدية تكون غزيرة أحيانا في جنوب وشرق المملكة، يرافقها انخفاض في درجات الحرارة لتسجل العظمى بين 25 و26 درجة مئوية، في حين تهبط الصغرى إلى 15 درجة.
وأوضح الموسى أن الأجواء غير المستقرة ستستمر خلال يوم الأربعاء، إذ يطرأ انخفاض إضافي لتصبح درجات الحرارة أقل من معدلاتها العامة بنحو درجتين إلى أربع درجات (24 عظمى و14 صغرى)، وتنشط رياح جنوبية شرقية مثيرة للغبار في البادية، قبل أن تتراجع الفرص ليلة الأربعاء على الخميس مع تشكل الضباب، لتتجدد الهطولات المطرية شمالا بعد ظهر الخميس وليلة الجمعة وصباحها، ثم تميل الأجواء إلى الاستقرار المؤقت يومي السبت والأحد، لتعود الأمطار في الثاني من تشرين الثاني، تمهيدا لفترة منتصف الشهر المؤاتية لتشكل المنخفضات الجوية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وفصل مستشار التنبؤات مجموعة من التوصيات الإرشادية، منبها إلى خطر الصواعق والبرق، وتدني الرؤية بفعل الغبار المحمول بالرياح الهابطة قبل الهطول، موضحا الفرق العلمي بين حالة عدم الاستقرار التي تنشأ عن تسخين سطحي أو تلاقي كتل دافئة رطبة مع أخرى باردة جافة تتسم بعشوائية أمطارها، وبين المنخفض الجبهي المنتظم الذي يمتد تأثيره شاملا لأيام، وهو ما يستوجب الحيطة لطبيعة هذه الظواهر المفاجئة.