نمت صادرات الصناعة الأردنية بنسبة 8.3 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بمؤشر يعكس استمرار مساهمة القطاع الصناعي في تعزيز الصادرات الوطنية وتوسيع حضور منتجاتها بالأسواق الخارجية.
وحسب معطيات إحصائية أصدرتها غرفة صناعة الأردن، اليوم الثلاثاء، ارتفعت صادرات الصناعة خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي إلى 6.04 مليار دينار، مقابل 5.58 مليار دينار للفترة نفسها من 2025.
وأظهرت المعطيات أن الصادرات الصناعية شكلت ما نسبته 93.5 بالمئة من إجمالي الصادرات الكلية للمملكة خلال الفترة نفسها، ما يؤكد الدور المحوري للصناعة في دعم التجارة الخارجية للبلاد.
وتصدرت الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل قائمة القطاعات من حيث قيمة الصادرات خلال الأشهر الثمانية من العام الحالي، التي بلغت نحو 1.43 مليار دينار، وبنسبة نمو 15.5 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لتستحوذ على 22.1 من إجمالي الصادرات الكلية للمملكة.
وبلغت صادرات الصناعات الجلدية والمحيكات 1.24 مليار دينار فيما سجلت الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات صادرات بلغت 1.06 مليار دينار، لتواصل هذه القطاعات ترسيخ مكانتها ضمن أبرز مكونات القاعدة التصديرية الصناعية الأردنية.
وفي سياق متصل حققت الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي نموا بنسبة 16.3 بالمئة لتصل صادراتها إلى 703 ملايين دينار، بينما سجلت صادرات الصناعات البلاستيكية والمطاطية نموا بنسبة 20 بالمئة.
وارتفعت صادرات الصناعات الإنشائية بنسبة 55.7 بالمئة والخشبية والأثاث 16.7 بالمئة والتعبئة والتغليف والورق والكرتون بنسبة 7.6 بالمئة وبما يعكس اتساع نطاق القطاعات الصناعية المساهمة في نمو الصادرات الوطنية.
وعلى صعيد السلع حافظت الألبسة وتوابعها من المصنرات على موقعها في صدارة الصادرات بقيمة بلغت 1.18 مليار دينار، وبحصة وصلت إلى 18.2 بالمئة من إجمالي الصادرات الكلية، كما بلغت صادرات الأسمدة الآزوتية أو الكيماوية ما يقارب 780 مليون دينار فيما وصلت صادرات البوتاس الخام لنحو 403 ملايين دينار.
وسجلت مجموعة المنتجات الكيماوية العضوية نموا لافتا بنسبة بلغت 171 بالمئة بزيادة بلغت 57.4 مليون دينار، بينما ارتفعت صادرات الحديد والصلب 86 بالمئة والنحاس ومصنوعاته 77 بالمئة والألمنيوم ومصنوعاته 30 بالمئة واللدائن ومصنوعاتها بنسبة 20 بالمئة، إذ تعكس هذه النتائج تنوع المنتجات الصناعية الأردنية وقدرتها على تحقيق نمو في مجموعات سلعية متعددة.
وعلى مستوى الأسواق التصديرية واصلت الولايات المتحدة الأميركية تصدر الوجهات التصديرية للصادرات الصناعية الأردنية بقيمة بلغت نحو 1.29 مليار دينار، تلتها الهند بنحو 729.8 مليون دينار، والعراق بنحو 750.5 مليون دينار، والسعودية بنحو 721.2 مليون دينار، فيما بلغت الصادرات إلى الصين نحو 265.4 مليون دينار، وإلى الإمارات العربية المتحدة نحو 246.8 مليون دينار.
وفي إطار التوسع في الأسواق الخارجية سجلت الصادرات إلى العراق زيادة بلغت 151.2 مليون دينار وبنمو نسبته 25.2 بالمئة، فيما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 74.6 بالمئة والإمارات العربية المتحدة 27.8 بالمئة وسوريا 29.3 بالمئة والسلطة الوطنية الفلسطينية بنسبة 25.9 بالمئة.
كما حققت الصادرات إلى عدد من الأسواق الأخرى نموا ملحوظا من بينها سويسرا بنسبة 191.8 بالمئة وجنوب أفريقيا 525.5 بالمئة وتايلاند 72.6 بالمئة وهولندا 45.9 بالمئة وبلجيكا 46 بالمئة والمملكة المتحدة بنسبة 35.4 بالمئة، ما يبرز تنوع الأسواق التي تصل إليها المنتجات الأردنية والفرص المتاحة لتعزيز انتشارها عالميا.
وبينت الغرفة أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية مواصلة البناء على الأداء الإيجابي للصادرات الصناعية من خلال تعزيز تنافسية المنتج الأردني، وتطوير القدرات الإنتاجية والتصديرية للمنشآت الصناعية، وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة، والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوسع مساهمة الصناعة في التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.
وأكدت أنها تواصل جهودها في دعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته التنافسية، من خلال الدراسات والتحليلات الاقتصادية، وتحديد الفرص التصديرية، ومساندة التوجه نحو أسواق جديدة، بما يسهم في ترسيخ مكانة الصناعة الأردنية بوصفها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومحركا للنمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية