2026-10-26 - الإثنين
دورة تدريبية حول بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي في مادبا رئيس الوزراء: منفذو جريمة الكرك أمام القصاص ومعركتنا ضد التطرف مستمرة صناعة عمان: العلاقات الأردنية الأوزبكية تشهد تطورا ملحوظا الامين العام لجامعة الدول العربية يصل الخرطوم ولي العهد: اليوم أوفى نشامى أجهزتنا الأمنية بوعدهم بالقبض على منفذي الجريمة الضمان يطلق خدمة الاستجابة السريعة للشكاوى ونافذة للمقترحات التطويرية عبر تطبيقه الهاتفي المسلم يستنكر الاعتداء الإرهابي على كنيسة بلدة حمود في الكرك ولي العهد: وعدنا أهلنا في الكرك بأن حق شهدائنا لن يضيع وزير الاتصال الحكومي: الأردن يقتص لدماء شهدائه مصادر : أحد منفذي الهجوم الإرهابي بالكرك بحالة خطرة والآخران مستقران سياج الوطن المنيع : فرسان الحق ودرع الأردن الحصين الحمود يكتب "وطنٌ واحد دمٌ واحد" الأردن يبعث برسالة حازمة للإرهاب.. دماء الشهداء لا تضيع والعدالة لا تغيب الملك: النشامى لاحقوا الإرهابيين حتى جحورهم ولن يفلتوا من العقاب الهلال الأحمر الأردني يعقد دورة إسعافات أولية لموظفي مجلس الخدمات المشتركة في لواء الشوبك بيان شجب واستنكار من اللواء الركن م محاسن الشرعة أبورصاع تكتب رح نفرجيهم ...... واليوم فرجيناهم الزبن : الوحدة الوطنية والانتماء للوطن مواقف وأفعال وقيم تغرس في طلبلتنا الأب رفعت بدر: المتطرفون لا يمثلون الإسلام ولا المسيحية 81.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب

الحمود يكتب "وطنٌ واحد دمٌ واحد"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

العين فاضل  محمد الحمود

لم يكن الأردن يومًا وطنًا عابرًا في خرائط الأزمات ولا ساحةً مستباحةً لأوهام الحاقدين بل كان وسيبقى قلعةً للكرامة وموئّلا للأمان وعنوانًا لوحدةٍ لا تهزها العواصف ولا تكسرها المِحن وهنا جاء مشهد كنيسة الشهداء في كرك الشموخ والذي شكّل سابقةً إرهابية أوجعت قلوب الأردنيين فكانت جرحًا في قلب الوطن كله واعتداءً على قُدسية الحياة وحُرمة الإنسان وقيم التآخي التي سكنت وجدان الأردنيين جيًلا بعد جيل ليتأكد لنا أن رصاصات الغدرِ مهما ارتفع صوتها تظل أضعف من صوت الوطن ومهما كانت قوتها ستظل أضعف من إرادة شعبٍ حين يتكاتف وأعجز من أن تنال من وطنٍ يعرف كيف يحزن دون أن ينكسر وكيف يتألم دون أن ينحني وكيف يواجه الظلام بوابلٍ من النور .
 الكرك … حيث تختلطُ ذاكرة التاريخ بكرامة الحاضر وتتعانق حجارة الأرض مع نبض أهلها كان حضور جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وباللباس العسكري وبسلاحه الشخصي مشهدًا حمل من الدلالات ما يتجاوز حدود الصورة ليصل إلى عمق الرسالة  ويجسّد معنى القيادة حين تقترب من وجع الناس وتشاركهم لحظات الألم لتؤكد أن الأردنيين يجمعهم همٌّ واحد ودمٌ واحد وأن قلب جلالة الملك ينبض معهم وبهم لا سيّما وأنه حمل رمزية الجندي الأول الذي يقف في خندق الوطن حين تشتد المحن وتتعاظم التحديات وكأن المشهد يقول إن الأردن لا يترك أبناءه وحدهم وإن جرح الكرك جرح الجميع وأن أمن الأردنيين وكرامتهم خطٌ أحمر لا تساوم عليه الدولة ولا تتراجع عنه .
إن اكتمال المشهد قد اختُصِر بحكاية الأردن وحكاية الأردنيين جميعًا فدُوّن في تلك الأيدي التي امتدت لإنقاذ الحياة والسخاء في الدم وفي تلك القلوب التي هبّت لمساندة المصابين وتضميد الجريح ومواساة المكلوم لتتجلّى أسمى معاني الإنسانية حين صار الدم لغةً لا تحتاج إلى ترجمة وصار الألم جسرًا يعبر عليه الأردني إلى أخيه وصارت الفزعة الأردنية أبلغ من كل خطابٍ وأصدق من كل شعار لنرى المسلم يهُبّ لنصرة مسيحي والمسيحي يرى في أخيه المسلم شريكًا في الأرض والمصير ويجتمعون في وطنٍ واحد وتحت رايةٍ واحدة وتاريخٍ واحد فما كانت تلك اللحظة لحظةً عابرة في سجل الأيام بل حكاية شعبٍ آمن أن الاختلاف لا يصنع خصومًة وأن التنوع لا يهدم وحدةً وأن دور العبادة مهما اختلفت أبوابها تلتقي في قلب وطنٍ واحدٍ يحميها جميعا ويصون حق أبنائها في الحياة والعبادة والأمان .
إن وجه هذه الجريمة سيلُطم بيد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية التي ستبقى حصنًا منيعًا ودرعًا يقظًا وسياجًا يحمي الأرض والإنسان فالأردن الذي بنى أمنه على كفاءة رجاله ويقظة مؤسساته لن يسمح للغدر أن يختبئ خلف الظلام ولن يترك دماء الأبرياء رهينة للغموض أو النسيان و إن كشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة مسؤوليةً وطنية لا تقبل التهاون وواجبًا تفرضه هيبة الدولة وحق الضحايا وأسرهم وستظل العدالة عنوانَ قوةٍ وسبيلًا لحماية المجتمع فالدولة الأردنية الراسخة لا ترتبك أمام الجريمة ولا تنجر إلى الفوضى بل تواجه بالحزم وتحتكم إلى القانون وتحفظ للإنسان كرامته وللوطن أمنه واستقراره .
إن الإرهاب لا يكتفي بإزهاق الأرواح بل يراهن على أن يزرع الخوف في النفوس والشك بين الناس وأن يحوّل اختلاف المعتقد إلى جدارٍ من الكراهية لكن من يراهن على الأردنيين في هذا الميدان لا يعرف معدنهم ولا يقرأ تاريخهم ولا يدرك أن هذا الشعب كلما ضاقت به المِحن اتسعت في قلبه مساحة التكاتف وكلما حاولت يدٌ أن تفرق أبناءه شدوا أيديهم بعضها إلى بعض فالإرهاب لا يدخل مجتمع يرفض خطابه وليس أقسى على دُعاة الفتنة من وطنٍ يرى في مواطنيه شركاء في المصير ويعرفون أن كرامة الوطن من كرامتهم وأن لدمائهم حرمةً واحدةً لا تتجزأ .
إن الأردن عصيٌّ على الانكسار عزيزٌ على الانقسام منيع في وجه كل من يظن أن رصاص الغدر قادرًا  على تغيير هوية وطن و أن جريمةً ومهما بلغت بشاعتها تستطيع أن تمحي تاريخًا من المحبة والتآخي ، سنحزن على الضحايا ونقف إلى جانب ذويهم وننتظر العدالة بثقةٍ وإصرارٍ لكننا لن نسمح للحزن أن يتحول إلى كراهيةٍ ولا للغضب أن يصبح فتنةً ولا للدمعة أن تطفئ نور المحبة بين أبناء الوطن فالأردن ليس مجرد حدود تحرسها الرجال بل عهدًا يجمع القلوب وبيتًا تتسع أبوابه لكل أبنائه ورايةً تظل عاليةً ما دام تحتها من يؤمن أن الوطن أكبر من الطائفية وأبقى من المِحن وأقوى من الإرهاب لتتجلى عظمةُ الأردن حين يُجرح فيلتئم وحين يُستهدف فيتكاتف وحين يدعوه الغدر إلى الفُرقة فيجيبه أبناؤه بالوحدة والوفاء .