2026-10-25 - الأحد
الكرك عصية على الفتنة.. حين تُوحد الدماء جدار الوطن وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين ولي العهد من الكرك: الاعتداء على المواطنين في دور العبادة اعتداء على الأردن والأردنيين جميعًا بلدية الحسينية الجديدة تنظم وقفة تضامنية احتجاجًا على الاعتداء المسلح في الكرك وتأكيدًا للوحدة الوطنية العبادي يكتب هجوم كنيسة حمود وأسئلة مواجهة التطرف اعلان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الأميرة بسمة ترعى فعالية يوم الأغذية العالمي 2026 في عمّان.. صور الملكة تقدم واجب العزاء بشهداء الكرك ولي العهد يقدم واجب العزاء بشهداء الوطن في بلدة حمود بالكرك وقفة تضامنية في بلدية الجيزة ترحّمًا على شهداء حادثة كنيسة حمود في الكرك وزير الإدارة المحلية يوعز بتسمية شوارع بمختلف البلديات باسم شهداء كنيسة حمود راعي كنيسة حمود يحذر من نشر الكراهية عبر الفضاء الرقمي وزارة الإدارة المحلية تنظم وقفات تضامنية تنديدا بالعمل الارهابي على قرية حمود في محافظة الكرك أبو السمن يوجه برفع جاهزية مديريات الأشغال في المحافظات استعداداً لموسم الشتاء الباشا الرقاد : لقد آلمنا الاعتداء على كنيسة حمود في الكرك الأردنية الأبية إيعاز حكومي بتسمية شوارع بمختلف البلديات باسم شهداء كنيسة حمود وفد فلسطيني يزور المستشفى الميداني الأردني في نابلس لتقديم واجب العزاء بشهداء الكرك المحاميد يكتب رصاص الغدر لن يشق صفنا ، حمود تبكي والأردن كله يبكي معها الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني للتعزية بضحايا هجوم الكرك المومني: لن يفلت مرتكبو جريمة الكرك الإرهابية من العقاب
الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026

العبادي يكتب هجوم كنيسة حمود وأسئلة مواجهة التطرف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

النائب الأستاذ الدكتور نمر السليحات العبادي.

أن الحقيقة التي نسعى إلى تأكيدها منذ البداية أن الحوادث الإرهابية ليست مجرد وقائع أمنية عابرة تنتهي بانتهاء التحقيقات، ولا هي أحداث يمكن تجاوزها ببيانات الإدانة والاستنكار. 

وانما هي تترك وراءها  أسئلة تتصل بطبيعة المجتمع، ومصادر الخطر الذي يتهدده، وقدرة الدولة على حماية استقراره وصون نسيجه الوطني، وهو العنوان الذي بقي يتميز به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني . 

ومن هذا المنطلق، فإن الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك له دلالات، بوصفه اعتداءً على مواطنين وعلى حقهم في الأمن والطمأنينة، ما يشكل واجباً لإعادة النظر في الوسائل التي نعتمدها لمواجهة الفكر المتطرف.


لقد جاءت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي بحضور سمو ولي العهد، بمراجعة نهج مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية متكاملة، لتؤكد أن المواجهة لا يجوز أن تظل محصورة في حدود المعالجة الامنية فقط. 

ومما لا شك فيه، ولا ريب يعتريه إن الأجهزة الأمنية تستطيع ملاحقة الجريمة، والقانون يستطيع محاسبة مرتكبيها، لكن مواجهة الأفكار التي تمنح العنف مبرراته تحتاج إلى عمل أوسع، يبدأ من التعليم والأسرة والمؤسسات الدينية والثقافية، ولا ينتهي عند حدود المؤسسات الرسمية.

ولعل أن جوهر المشكلة هو أن الجماعات المتطرفة لا تكتفي باستهداف ضحاياها، وأنما تسعى إلى فرض تصورها للمجتمع والدين والعلاقة بين أفراده، وهي حين ترفع شعارات دينية لتبرير العنف، تضع المجتمع أمام مسؤولية التمييز بين الدين الذي يقوم على الرحمة والعدل، وبين خطاب يوظف النصوص لخدمة أهدافه. 

ومن المعلوم أن الإسلام الذي عرفته مجتمعاتنا عبر قرون طويلة لم يكن دعوة إلى إقصاء الآخر، بل إطاراً للقيم التي تنظم علاقة الإنسان بغيره، وتحفظ كرامته وحقه في الحياة.

وبناء عليه ، نستطيع القول أن تجديد الخطاب الديني ليس مسألة لغوية أو إجراءً مؤقتاً، وأنما ضرورة تتصل بقدرة المؤسسات الدينية على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة تفهم أسئلتها وتناقش مخاوفها، فالشباب الذين يجدون أنفسهم أمام سيل من الأفكار المتناقضة يحتاجون إلى معرفة راسخة، وحوار جاد، ومؤسسات تمنحهم الثقة والقدرة على التمييز. 


وانما أكثر من ذلك فلا يكفي أن نطالبهم برفض التطرف؛ بل ينبغي أن نمنحهم الأدوات الفكرية التي تمكنهم من فهم أسبابه وكشف تناقضاته، فقد حملت رسالة عمّان، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، تأكيداً على الاعتدال والوسطية ورفض التكفير والغلو، وسعت إلى تقديم صورة الإسلام القائمة على التسامح واحترام الإنسان. 

وينبغي علينا التنبه إلى أهمية هذه المبادئ في وقت تتداخل فيه الصراعات السياسية مع الخطابات الدينية المتشددة، وتتحول فيه الهوية الدينية أحياناً إلى أداة للتعبئة والانقسام.

أما الأردن، الذي يعيش في محيط إقليمي مضطرب، فيدرك أن استقراره لا ينفصل عن قوة جبهته الداخلية، وهذه القوة لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، وإنما أيضاً بالثقة المتبادلة بين المواطنين، واحترام التنوع، وتكريس المواطنة التي لا تميز بين أردني وآخر بسبب دينه أو معتقده.

ولعل أن ما تقتضيه المرحلة الآن هو الانتقال من إدانة التطرف بعد وقوع الجريمة إلى بناء مناعة فكرية واجتماعية تحول دون تمدده، فالأمن الحقيقي ليس غياب الخطر وحده، وأنما وجود مجتمع يعرف كيف يواجهه من دون أن يفقد قيمه أو يسمح للخوف بأن يمس وحدته.

ومن هنا  تكمن أهمية التوجيهات الملكية في تحويل الحادثة إلى مراجعة جادة، والعمل على تجفيف منابع التطرف، وتعزيز دور العلم والفكر والمؤسسات الدينية، وترسيخ إسلام الاعتدال،  فالأردن الذي يحمي أبناءه هو الأردن الذي يحمي في الوقت نفسه، المعنى الذي يجمعهم.