تستحضر الذاكرة الوطنية بكل فخر واعتزاز سيرة أحد أبناء الأردن الذين تركوا بصمات مشرّفة في ميادين الخدمة العسكرية، الوكيل سلامة كريدة الموالي، رحمه الله، الذي أمضى سنوات طويلة من حياته في خدمة الوطن ضمن صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، مجسّدًا أسمى معاني الولاء والانتماء والإخلاص للواجب.
وُلد الفقيد في الأول من كانون الثاني عام 1929، والتحق بالقوات المسلحة الأردنية عام 1949، ليبدأ مسيرة عسكرية حافلة بالعطاء والانضباط والتفاني، واضعًا خدمة الأردن والدفاع عن ترابه الطهور في مقدمة أولوياته، ومتمسكًا بالقيم الراسخة التي نشأ عليها رجال الجيش العربي، القائمة على الشرف والرجولة والتضحية والوفاء.
وخلال مسيرته العسكرية، كان الوكيل سلامة كريدة الموالي مثالًا للجندي الأردني المخلص الذي يؤدي واجبه بكل أمانة ومسؤولية، مؤمنًا برسالة الجيش العربي ودوره التاريخي في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، ومعتزًا بالانتماء إلى المؤسسة العسكرية التي كانت وما تزال عنوانًا للفداء والتضحية والعطاء.
وتقديرًا لخدمته وإخلاصه، حظي الفقيد بأوسمة تقديرية، من بينها وسام الشكر والتقدير الذي مُنح له بمناسبة عيد الاستقلال عام 1977، ووسام الخدمة المخلصة، تكريمًا لمسيرته العسكرية وما اتسمت به من التزام وانضباط ووفاء.
وفي السادس عشر من أيار عام 2022، انتقل الفقيد إلى رحمة الله تعالى، تاركًا وراءه سيرة عطرة وذكرى طيبة وإرثًا من القيم الوطنية والعسكرية الأصيلة، التي ستبقى حاضرة في وجدان أسرته ومحبيه وكل من عرفه.
إن استذكار سيرة الوكيل سلامة كريدة الموالي هو استذكار لجيل من الرجال الذين حملوا أمانة الوطن بإخلاص، وأدوا واجبهم بصمت وشرف، وأسهموا في ترسيخ مسيرة الجيش العربي وتاريخه المشرّف، ليبقوا نماذج مضيئة في الوفاء للأردن وقيادته الهاشمية.
رحم الله الوكيل سلامة كريدة الموالي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه في خدمة وطنه، وجعل ذكراه الطيبة وسيرته المشرفة باقية في ذاكرة الأجيال.