هناك رجالٌ لا تصنعهم المناصب، بل تمنحهم مواقفهم مكانةً راسخة في قلوب الناس، ولا ترفعهم الألقاب، بل ترفعهم أصالتهم وأخلاقهم ووفاؤهم للوطن. ومن هؤلاء عطوفة الدكتور فراس أبو قاعود «أبو معاوية»، فارس القبيلة ورجل الدولة، الذي يجمع بين أصالة الجذور وهيبة المسؤولية ونبل التعامل.
يمثّل الدكتور فراس أبو قاعود نموذجًا للمسؤول الوطني الذي جمع بين العلم والخبرة الإدارية والحضور الإنساني، مؤمنًا بأن المسؤولية تكليفٌ لخدمة الوطن والمواطن، وأن قيمة الإنسان الحقيقية تُقاس بما يتركه من أثرٍ طيب، وما يكتسبه من احترام الناس ومحبتهم.
وقد تنقّل أبو معاوية في مواقع المسؤولية محافظًا في جرش والبلقاء والزرقاء والمفرق، حاملًا مؤهله الأكاديمي وشهادة الدكتوراه، وخبرة العمل العام، واضعًا إمكاناته في خدمة الأردن وأبنائه. وتبقى تجربة رجال الدولة المخلصين جزءًا من مسيرة المؤسسات الوطنية التي تقوم على المسؤولية والانتماء والعمل لخدمة المجتمع.
وما يميّز أبا معاوية أن هيبة المسؤول لم تحجبه عن الناس، وأن المكانة الرسمية لم تكن يومًا حاجزًا بينه وبين أبناء المجتمع. فقد عُرف بقربه من الناس واحترامه للآخرين، وهي صفات تعكس أصالة التربية وطيب المنبت وأخلاق الرجال الذين يقدّرون الإنسان ويحفظون للروابط الاجتماعية مكانتها.
وفي العرف العشائري الأردني الأصيل، تُقاس الرجولة بالمواقف، والوجاهة بالحكمة، والمكانة بالسعي إلى الخير والإصلاح وتعزيز المحبة والتآخي. ومن هنا تتجلى قيمة الرجال الذين يجمعون بين أصالة القبيلة والالتزام الوطني، ويجعلون من الانتماء للأردن والوفاء لقيادته الهاشمية عنوانًا لمسيرتهم.
ورغم ترجل الدكتور فراس أبو قاعود عن مواقع المسؤولية قبل أشهر، فإن مغادرة المنصب لا تعني غياب الأثر؛ فالمناصب محطات، أما السيرة الطيبة فتبقى، والاحترام الصادق لا تحدّه وظيفة ولا تنهيه قرارات إدارية.
ونجدد الاعتزاز بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظه الله، تقديرًا لمسيرة القيادة الهاشمية في خدمة الأردن وتعزيز أمنه واستقراره ومواصلة مسيرة التحديث والإنجاز.
والتحية موصولة إلى نشامى القوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، حماة الوطن ودرعه المنيع، الذين يقدّمون التضحيات لصون أمن الأردن وكرامة أبنائه.
عطوفة الدكتور فراس أبو قاعود «أبو معاوية».. تحية تقدير لرجلٍ يحمل أصالة القبيلة، وهيبة الدولة، وشرف الانتماء الوطني. فالرجال تُعرف بمواقفها، وتبقى سيرتها الطيبة شاهدًا على أصالة معدنها وصدق انتمائها.
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والعز والكرامة.