2026-10-25 - الأحد
شهداء مسيحيون أردنيون رووا تراب فلسطين بدمائهم قطر تدعم استعدادات السنغال لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للشباب العموش يقدم أوراقَ اعتماده سفيرا لسلطنة بروناي دار السلام قلعة المجد المنيعة ورسالة التلاحم الوطني وزارة الطاقة تنفذ وقفة تضامنية مع أسر شهداء كنيسة حمود في الكرك بيان صادرعن تجمع المفرق للمتقاعدين العسكريين مستوطنون يقيمون بؤرتين جديدتين في يطا جنوب الخليل أسرة نيروز الإخبارية تهنئ عثمان القريني بفوزه بجائزة أفضل معلق عربي للرياضات الفردية إطلاق نار مكثف وعمليات نسف للاحتلال في مناطق متفرقة من غزة إيران ترفض فتح هرمز مقابل رفع الحصار وتستعد لقصف أميركي جديد لليوم الثالث: الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويعتقل 20 مواطنا 81.40 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد بدء تجمع مشيعي الشهداء عند الساعة 11 أمام مستشفى الكرك اعتقال مواطنين من بيت لحم الحسنات: الأفعال الإرهابية لا تستند إلى أي دين العبادي تكتب: حين يُستباح الأمان في بيت الله… يبقى الأردن عصيًّا على الفتنة استنكار الإرهاب واعلان الحداد ثلاثة أيام في اتحاد الكتاب خلال محاضرة ياسمين عياد (الخلافات الزوجية وحلولها) أبو صعلوك يكتب أحداث كنيسة الكرك تجدد موقف الأردنيين كالجسد الواحد خلف قيادته النجادات يكتب الكرك... والعودة إلى خريطة الطريق بني يونس يكتب لا ننتظرُ الإنصاف: مقارباتٌ عربيةٌ لاستثمارِ القوةِ الغائبة
الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026

بني يونس يكتب لا ننتظرُ الإنصاف: مقارباتٌ عربيةٌ لاستثمارِ القوةِ الغائبة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: اللواء المتقاعد الدكتور محمد خليل بني يونس

«لن تُسعفَنا الخطاباتُ، لكنَّ التكاملَ الواقعيَّ قد يفعل»
في عالمٍ يموجُ بالأحلافِ المتصارعة، وتتزاحمُ فيه الأسواقُ والتكتلاتُ الكبرى، يقفُ العربُ على أرضيةٍ حافلةٍ بالمقومات: لغةٌ واحدة، وتاريخٌ جامع، وجغرافيا استراتيجية تُهيمنُ على أهم المعابرِ والممراتِ الدولية. ومع ذلك، يتبدى الواقعُ العربيُّ في كثيرٍ من الأحيان بأقلَّ بكثيرٍ مما يختزنه من مَكامنِ القوة.
إنَّ ما يحفه بنا من حروبٍ وأزماتٍ متلاحقةٍ لا يستنزفُ الدولَ والشعوبَ فحسب، بل يُغري قوى العالم بالتعامل مع أرضنا وثرواتنا بلمنطق المصلحة النفعية لا بأخوّةِ المصير. وهنا، ينبغي أن يتجاوزَ السؤالُ الصادقُ عقليّةَ اللومِ والمؤامرة («من يتآمرُ علينا؟»)، ليتجهَ رأساً إلى مكاشفةِ الذات: «ماذا صَنَعْنا بما نَمْلِك؟»
رَصِيدٌ زَاخِرٌ.. وعَائِدٌ ضَئِيل
نمتلكُ مقوماتٍ سياديةً متكاملة: أمةٌ تلتفُّ حول لغةٍ واحدة من المحيط إلى الخليج، وقيمٍ حضاريةٍ مشتركة، وتاريخٍ أسهمَ الجميعُ في إرساء معالمه، إلى جانبِ كنزٍ بشريٍّ تمثله فئةُ الشباب التي تشكلُ النسبةَ الأكبرَ من ديموغرافيتنا، ناهيك عن الثرواتِ الهائلة في مجالاتِ الطاقة والزراعة والموقع المتميز.
غير أنَّ لغةَ الأرقامِ تدحضُ ادعاءَ التحول إلى قوةٍ فعلية؛ فبالرغم من تجاوزِ التبادلِ التجاري العربي 250 مليار دولار وفق تصريحاتٍ رسميةٍ حديثة، إلا أنه يظلُّ ضئيلاً مقارنةً بوزن 22 دولة. إذ يؤكد رئيسُ غرفةِ قطر أن التجارةَ البينيةَ لا تتجاوز عُشْرَ (10%) إجمالي التجارة العربية الخارجية، فضلاً عن أنه رغم كثرة الاتفاقيات المُبرمة منذ أربعينيات القرن الماضي، إلا أن مخرجاتها ظلت محدودةَ الأثر.
تَفْكِيكُ الأَوْهَامِ.. الوَاقِعِيَّةُ بَدِيلاً عَنِ الرَّدِيكَالِيَّة
إنَّ الحديثَ عن وحدةٍ اندماجيةٍ فورية تُسقطُ الحدودَ وتُلغي الأنظمةَ القائمة ليس طرحاً واقعياً في الظروف الراهنة؛ فلكل دولةٍ تجربتها التاريخية، ومصالحها الوطنية، وأولوياتها الخاصة. والارتهانُ لهذا الحلم الرومانسي يحجبُ عنا إمكانيةَ تحقيقِ ما هو مُتاحٌ وممكن. فالقوةُ الحقيقيةُ لا تكمنُ في إيجادِ نسخٍ متطابقة، بل في نسجِ تكاملٍ حيويٍّ بين تجاربنا المتنوعة.
خَارِطَةُ طَرِيقٍ مِنْ سِتِّ خُطُوَاتٍ عَمَلِيَّة
لتنفيذ هذا التكامل الشامل، تبرز مسارات مترابطة تبدأ من حماية الدولة الوطنية وتثبيت أركانها باعتبارها حجر الزاوية، لتفضي إلى إدارة الخلافات بنفعية تضمن الحد الأدنى من المصالح. ومن هذه القاعدة ينطلق البناء نحو اقتصاد عابر للحواجز يُعزز التبادل والحرية المالية، مسنوداً بتحقيق السيادة الثلاثية في مجالات الغذاء والدواء والتقنية. وتكتمل هذه المنظومة بالتركيز على الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم النوعي، وصولاً إلى صياغة موقف سياسي موحد يُعبّر عن قضايا الأمة المصيرية.
ويتجلى تفصيل هذه المسارات في الخطوات التالية:
 * صيانةُ وتثبيتُ أركانِ الدولةِ الوطنية: استقرارُ كل دولةٍ عربيةٍ هو حجرُ الزاويه لاستقرارِ الجميع، إذ إن تداعي أيّ نظامٍ سياسيٍّ تُصيبُ ارتداداتُه أمنَ الجوار قبل غيره.
 * إدارةُ الخلافاتِ بمنطق المصالح: التباينُ أمرٌ طبيعي، لكن المهارة تكمنُ في إدارة الاختلافاتِ ومَنعِ تحوّلها إلى قطيعة، عبر التوافق على حدٍّ أدنى من المصالح التي لا تُمسّ.
 * اقتصادٌ عابرٌ للحواجز والقيود: تفعيلُ منطقةِ التجارةِ الحرة العربية الكبرى، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وحرية رؤوس الأموال والأفراد، وربط شبكات الطرق والموانئ والطاقة؛ لرأس المال العربي الأولويةُ في الاستثمار داخل البيئة العربية.
 * تحقيقُ السيادةِ الثلاثية (الغذاء، الدواء، التقنية): مَن لا يملكُ مقوماتِ غذائه ودوائه وتقنيته يظلُّ مرهون الإرادة والقرار؛ وهذه معركةُ بقاءٍ وسيادة، وليست خياراً ترفياً.
 * الاستثمارُ الاستراتيجيُّ في العنصرِ البشري: بناءُ تعليمٍ نوعي، ودعمُ البحث العلمي، وتوفيرُ فرص عملٍ كريم تُبقي على العقول والشباب لبناء أوطانهم بدلاً من دفعهم نحو الهجرة.
 * تخليقُ موقفٍ سياسيٍّ موحد: صياغةُ صوتٍ جامعٍ تجاه القضايا المصيرية، حمايةً للأمةِ من محاولات الاستفراد والتجزئة.
المقاربةُ الإقليميةُ: «مِنَ الجُزْءِ إِلَى الكُلّ»
لا يُشترطُ لإنقاذِ العمل العربي الشامل أن يبدأَ بانخراطِ كافةِ الدول دفعةً واحدة. بل يمكنُ لتكتلاتٍ إقليميةٍ فرعية (مثل: مجلس التعاون الخليجي، دول بلاد الشام، وادي النيل، والمغرب العربي) أن تؤسسَ لمشروعاتِ تكاملٍ حقيقيةٍ وبينيةٍ بينها، مع إبقاءِ الأبوابِ مفتوحةً لانضمام البقية لاحقاً. إنَّ تحويلَ التجاربِ الناجحةِ إلى جسورٍ ممتدة هو السبيلُ الأمثلُ لبناءِ التكتلِ العربي الشامل.
خَاتِمَة: خِيَارُ الاعْتِمَادِ عَلَى الذَّات
لم تعد القوةُ في عصرنا الراهن تُقاسُ بطلاقةِ الخطابات أو بلاغةِ البيانات، بل بمؤشراتِ الاقتصاد، والتقدم العلمي، والتماسك الاجتماعي الداخلي، والقدرةِ الحثيثة على حمايةِ المصالح الوطنية.
إنَّ الأممَ لا تنهضُ لأنَّ العالمَ أنصفها، بل لأنها عقدت العزمَ ألا تنتظرَ الإنصافَ من أحد. ومن بادرَ بفكِّ رموزِ عثراته وشَرَعَ في إصلاحِ ذاته، سبقَ من أهدرَ عُمرَهُ بانتظارِ الظروفِ المثالية.