إن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك هو اعتداء على قيم الإنسانية والتسامح والوحدة الوطنية التي يعتز بها الأردنيون. وفي ظل القيادة الهاشمية، بقي الأردن نموذجا للتعايش والمحبة بين المسلمين والمسيحيين، يجمعهم وطن واحد ومصير مشترك. ويجسد موقف جلالة الملك عبدالله الثاني الحازم من الإرهاب امتدادا لنهج الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، في ترسيخ الاعتدال وصون كرامة الإنسان. إن الإرهاب لا دين له ولا وطن، ولن تنجح محاولاته في زرع الفتنة بين أبناء الشعب الأردني. فالمسلم والمسيحي شريكان في بناء الوطن، وتجمعهما روابط الأخوة والانتماء والوفاء للأردن. وستبقى الكنائس والمساجد منارات للعبادة والسلام، وستظل الوحدة الوطنية حصنا منيعا في وجه التطرف والكراهية. إن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ووعي أبنائه والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية. رحم الله الضحايا، وألهم أسرهم الصبر والسلوان، ومن على المصابين بالشفاء. حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والسلام. وسيبقى الأردن وطنا يجمع ولا يفرق، وتظل وحدته الوطنية أقوى من الإرهاب وكل محاولات الفتنة والانقسام.