أعلنت عشر دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي إطلاق مجموعة غير رسمية من الخبراء تُعنى بالتكنولوجيا والسلام والأمن، بهدف بحث تأثير التقنيات الناشئة على السلم والأمن الدوليين، وتعزيز قدرة المجلس على فهم التحديات والفرص التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وبحسب موقع «أخبار الأمم المتحدة»، تضم المجموعة البحرين وكولومبيا والكونغو الديمقراطية والدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما والمملكة المتحدة، فيما تتولى اليونان ولاتفيا الرئاسة المشتركة للمجموعة خلال عام 2026، على أن يُعقد اجتماعها الأول في تشرين الثاني المقبل.
التكنولوجيا وتحديات النزاعات
وأوضحت الدول المشاركة، في بيان مشترك، أن التطورات التكنولوجية باتت تؤثر بصورة متزايدة في طبيعة النزاعات والبيئة المعلوماتية، إلى جانب انعكاساتها على حماية المدنيين وضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة وأمنهم.
وأشار البيان إلى أن قرارات مجلس الأمن خلال الأشهر الماضية عكست تنامي الاهتمام بالتداعيات المحتملة للتقنيات الناشئة على الجهود الدولية الرامية إلى صون السلم والأمن.
وأكدت الدول العشر أن هذه التقنيات، على الرغم من المخاطر التي قد تنطوي عليها، توفر فرصاً يمكن توظيفها لدعم جهود السلام والأمن، مشددة على أهمية تمكين أعضاء المجلس من تقييم تطبيقاتها وانعكاساتها بصورة شاملة.
وشددت على أن إنشاء المجموعة لا يهدف إلى استباق قرارات مجلس الأمن أو تحديد طبيعة استجابته مسبقاً، وإنما إلى تعزيز الفهم المشترك بين أعضائه وتوفير الخبرات والمعلومات الحديثة التي تساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة وفي الوقت المناسب.
استشراف التطورات ودعم عمليات حفظ السلام
ووفقاً للبيان، ستعمل المجموعة على متابعة التطورات التكنولوجية الناشئة واستشراف انعكاساتها المحتملة على السلم والأمن الدوليين، فضلاً عن دراسة الفرص والتحديات المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة في تنفيذ مهام مجلس الأمن، بما يشمل عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب وحماية المدنيين.
كما أكدت الدول المشاركة أن عضوية المجموعة ستظل مفتوحة أمام أعضاء مجلس الأمن الحاليين والمقبلين الراغبين في الانضمام إلى أعمالها، مع الاستفادة من خبرات الأمانة العامة للأمم المتحدة والمؤسسات غير الحكومية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى.
ويأتي إطلاق هذه المبادرة في ظل تسارع التطور في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والأنظمة ذات الاستخدامات العسكرية والأمنية، وما يرافق ذلك من تحديات متزايدة تتعلق بطبيعة النزاعات وحماية المدنيين وفاعلية عمليات حفظ السلام، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تقييم آثار هذه التقنيات وتطوير استجابات دولية تتناسب مع المتغيرات المتسارعة.