تُنظَّم عند الساعة التاسعة من مساء اليوم الجمعة، وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في منطقة الصويفية بالعاصمة عمّان، بمشاركة رجال دين وقيادات حزبية وفعاليات شعبية ومواطنين، تضامنًا مع ضحايا حادثة إطلاق النار التي شهدتها إحدى الكنائس في محافظة الكرك، وأسفرت عن سقوط شهداء ووقوع إصابات. وتأتي الوقفة تعبيرًا عن الرفض الشعبي والوطني لهذه الجريمة، وتأكيدًا على وحدة الصف الأردني وتماسك الجبهة الداخلية، ورفض كل أشكال العنف والإرهاب ومحاولات العبث بأمن الأردن واستقراره أو المساس بنسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية. وتهدف الوقفة إلى توجيه رسالة وطنية واضحة مفادها أن الأردنيين، بمختلف مكوناتهم الدينية والسياسية والاجتماعية، يقفون صفًا واحدًا في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمن الوطن وسلامة أبنائه، وأن استهداف دور العبادة والآمنين يمثل اعتداءً على المجتمع الأردني بأسره. كما تأتي الوقفة للمطالبة بمحاسبة مرتكبي الجريمة وكل من يثبت تورطه فيها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفق أحكام القانون، بما يضمن سيادة القانون وحماية أمن المواطنين. وتحمل الوقفة رسالة تضامن مع أسر الشهداء والمصابين، وتجديدًا للتأكيد على أن الوحدة الوطنية الأردنية ستبقى عصية على محاولات إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار، وأن المساس بأي مكوّن من مكونات المجتمع الأردني هو مساس بالوطن بأكمله. وتكتسب هذه الوقفة أهمية خاصة في ظل خطورة حادثة إطلاق النار التي شهدتها الكرك، وما تثيره من مخاوف بشأن استهداف السلم المجتمعي، الأمر الذي يستدعي تعزيز التلاحم الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، ورفض أي محاولات لاستغلال الجريمة في بث الانقسام أو إثارة النعرات.