لم تكن رصاصات الكرك تستهدف جنازة في كنيسة حمود ، بل كانت تستهدف قلب الأردن ، وتستهدف نموذج العيش المشترك الذي صانه الأردنيون بدمهم ووعيهم .
سبعة شهداء و سبعة وعشرون مصاباً ، ثمنٌ دفعه أبرياء على يد عصابة غادره جبانه لا دين لها ولا وطن . وجاء الرد حاسماً من جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم : "دم الأردني غالٍ، وسنضرب بيد من حديد".
هذه هي معادلة الأردن التي لا يفهمها الحاقدون. قوتنا ليست سلاحاً فقط ، بل هي قيادة هاشمية تستمد شرعيتها من الناس ، ومؤسسات عسكريه وامنيه تحرس الوطن في نهاره وليله ، وشعب يلتف حول قيادته ويفديها بارواحه ودمائه .
من أراد أن يشق صف الاردنيون برصاصة ، خاب واندحر أمام صلابة الوطن وأهله ، المسلم والمسيحي هنا ليسوا طائفتين ، بل هم أردنيون وكفى .
الأردن لا ينحني ، هذه الجريمة الإرهابية لن تزيدنا إلا قوة وصلابة، وسيمضي هذا البلد ، رغم أنف الحاقدين ، واحةً للأمن والاستقرار والازدهار وصخرة تتحطم عليها كل مؤامرات التطرف والغدر والإرهاب .
نسأل الله الرحمه والمغفره لشهداء الكرك وان يسكنهم فسيح جناته ، وان يمن بالشفاء العاجل على المصابين .