إن ما حدث مساء اليوم من هجوم غادر على كنيسة بلدة حمود هو عمل إجرامي مستنكر ترفضه الفطرة الإنسانية السليمة وتتبرأ منه قيم الدين الإسلامي الحنيف التي ما جاءت إلا رحمة للعالمين إن دماء الأبرياء المسالمين خط أحمر ولا يمكن لأي متطرف أو ضال أن يستبيحها تحت أي ذريعة فالمسلمون والمسيحيون في هذا الوطن تجمعهم روابط دم وجوار وعلاقات أخوية وجذور عشائرية راسخة ضربت جذورها في عمق التاريخ.
إن ديننا الحنيف لم يُبح القتال إلا لمن حمل السلاح وبغى أما الآمنون في دور عبادتهم فهم في ذمة الله ورسولهصلة الله عليه وسلم وتاريخنا الإسلامي يزخر بأروع أمثلة التسامح والتعايش وهنا لا بد أن نستذكر الموقف التاريخي الخالد لبطاركة ورهبان القدس الشريف حين رفضوا تسليم مفاتيح المدينة المقدسة إلا لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب (الفاروق) رضي الله عنه الذي فرق الله به بين الحق والباطل.
وعندما دخل الفاروق القدس فاتحاً وعادلاً استُقبل بأبهى صور الحفاوة والترحيب وأمّن النصارى على أرواحهم وأموالهم وكنائسهم وحين حضرت الصلاة وهو داخل كنيسة القيامة رفض رضي الله عنه أن يصلي بداخلها – رغم أنها دار عبادة طاهرة – وصلى في فنائها الخارجي وعندما سُئل عن سبب ذلك تجلت حكمة القائد العادل ورؤيته الثاقبة حين قال: "خشيت أن يأتي المسلمون من بعدي ويستبيحوا الكنيسة بحجة أن هذا مكان صلاة الخليفة" هذا هو الإسلام الحقيقي وهذه هي العدالة العمرية التي بلغت آفاقها حين أمر الفاروق بالإنفاق على رجل مجوسي مسنّ من بيت مال المسلمين قائلاً: كيف نأخذ منه الجزية شاباً ونتركه يتسول شيخاً كبيراً؟؟؟!!!!
إن هذه الحادثة الآثمة لا تمثل إلا أصحابها من أذناب الصهيونية وأعداء الأمة الذين يسعون جاهدين لبث الأحقاد والفتن وزرع التفرقة تحت مسمى التعصب الديني الأعمى ونقول لهؤلاء: كفاكم بثاً للسموم يا اصحاب الأجندات الخاصة فلن تنالوا من نسيجنا الاجتماعي المترابط فديننا سيبقى دوماً دين التسامح والعدل والعيش المشترك.
ختاماً، سيبقى الأردن كما كان دوماً، عصياً على التمزق والفرقة، تجتمع فيه القلوب قبل البيوت على عهد الوفاء والمحبة. إن الدماء التي تجري في عروق هذا الوطن لا تعرف تفرقة بين مسجد وكنيسة، بل هي دماء أردنية طاهرة يربطها رباط الأخوة الدموي والإنساني. ستبقى قيم التسامح هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه أمواج التعصب، ولن تزيدنا الأيام والمحن إلا تلاحماً وعمقاً في المحبة، لنؤكد للعالم أجمع أن وحدتنا الوطنية هي أثمن ما نملك، وأنها أسمى من أن ينال منها فكر متطرف أو أعمى."
وسيبقى الأردن كما كان دوماً عصياً على التمزق والفرقة تجتمع فيه القلوب قبل البيوت على عهد الوفاء والمحبة إن الدماء التي تجري في عروق هذا الوطن لا تعرف تفرقة بين مسجد وكنيسة بل هي دماء أردنية طاهرة يربطها رباط الأخوة الدموي والإنساني ستبقى قيم التسامح هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه أمواج التعصب ولن تزيدنا الأيام والمحن إلا تلاحماً وعمقاً في المحبة لنؤكد للعالم أجمع أن وحدتنا الوطنية ونسيجنا المجتمعي هي أثمن ما نملك وأنها أسمى من أن ينال منها فكر متطرف أو أعمى حفظ الله الأردن واحة أمن وآمان بشعبه المتلاححم ضد التطرف والطامعين وقيادته الهاشمية سليلة الدوحة النبوية الشريفة