يُستذكر الراحل بإذن الله تعالى اللواء الركن المهندس غازي إبراهيم علي الطويسي، بني ليث، بوصفه واحدًا من الكفاءات العسكرية والهندسية البارزة في تاريخ القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، حتى لُقّب بـ «نابغة الجيش العربي»، لما امتلكه من علم وخبرة وقدرات استثنائية أسهمت في تطوير منظومة الاتصالات والحرب الإلكترونية في القوات المسلحة.
وكان اللواء الطويسي من أصغر من حمل رتبة لواء في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، إذ عُرف بتفوقه العلمي والمهني منذ سنوات خدمته الأولى، الأمر الذي جعله محل ثقة القيادة العسكرية.
وفي عام 1974، تم ترشيح اسمه من قبل المغفور له بإذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، ليكون ضمن أول بعثة دراسية أردنية إلى جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، لدراسة هندسة الأنظمة والاتصالات، حيث حقق المركز الأول في تخصص هندسة الاتصالات والأنظمة العسكرية، ليؤكد تميزه العلمي وقدرته على توظيف المعرفة في خدمة القوات المسلحة الأردنية.
وأسهم الراحل في تأسيس وتطوير عدد من المؤسسات والوحدات المتخصصة ذات الأهمية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مديرية الحرب الإلكترونية وهيئة الاتصالات الخاصة، ليترك بصمة واضحة في مسيرة تحديث وتطوير القدرات التقنية والعسكرية للجيش العربي.
لقد شكّل اللواء الركن المهندس غازي إبراهيم علي الطويسي نموذجًا للضابط الأردني الذي جمع بين العلم العسكري والتخصص الهندسي والقيادة والكفاءة، وأسهم بعلمه وخبرته في بناء قدرات نوعية كان لها أثر مهم في مسيرة القوات المسلحة الأردنية.
رحم الله اللواء الركن المهندس غازي إبراهيم علي الطويسي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء عما قدمه لوطنه وقيادته وجيشه العربي.