ازداد الحديث في الشارع الأردني خلال الأيام الأخيرة عن استعدادات الدولة لإجراء انتخابات مجالس البلديات في مختلف محافظات المملكة ومناطقها، وذلك بعد قرار وزارة الإدارة المحلية حل المجالس السابقة وتعيين لجان مؤقتة لإدارة شؤون البلديات.
وتشير التوقعات والتصريحات المتداولة إلى أن شهر آذار المقبل من عام 2027 قد يكون موعداً لإجراء الانتخابات البلدية، الأمر الذي بدأ معه تصاعد الحديث عن الأسماء التي تستعد لخوض غمار هذا الاستحقاق، سواء على مستوى رئاسة المجالس البلدية أو عضويتها.
وعند الحديث عن لواء الجيزة، أحد ألوية محافظة العاصمة، فإن الأمر يتجاوز مجرد الحديث عن انتخابات بلدية، بالنظر إلى المكانة الاجتماعية والتاريخية والاقتصادية والإدارية التي يتمتع بها اللواء، والتي تجعل أي حراك سياسي أو اجتماعي أو انتخابي فيه محط اهتمام ومتابعة من أبناء المنطقة.
في البعد الاجتماعي والتاريخي، تضم الجيزة مضارب أحد التجمعات العشائرية الأردنية العريقة والأصيلة، التي ارتبط تاريخها بتاريخ المنطقة منذ مراحل تأسيس الدولة الأردنية، وخرج من أبنائها رجال كان لهم إسهامهم في ترسيخ ركائز الدولة ودعم مسيرتها في المجالات الأمنية والسياسية والاجتماعية.
وهنا تصبح العلاقة بين الإنسان والأرض أكثر من مجرد علاقة مكان بسكانه، فهي علاقة ذاكرة وانتماء ومسؤولية، وهو ما يفسر حساسية الخيارات المتعلقة بمن يتولى إدارة شؤون المنطقة وخدمة أهلها.
البعد الاقتصادي والاستثماري مهم ولا تقل أهمية الجيزة الاقتصادية عن أهميتها الاجتماعية والتاريخية ، فاللواء يعد من أكبر ألوية محافظة العاصمة من حيث المساحة، ويتميز بموقع جغرافي واستراتيجي مهم، إذ يقع على الطريق الدولي الذي يربط العاصمة بمحافظات الجنوب وصولاً إلى العقبة.
كما يتمتع اللواء بوجود مواقع سياحية وأثرية، فضلا عن قربه من العاصمة واحتضانه مطار الملكة علياء الدولي، الأمر الذي يمنحه مقومات مهمة لجذب الاستثمارات والمشاريع الصناعية والإسكانية والخدمية.
وهذه المقومات تجعل من الإدارة البلدية في الجيزة مسؤولية تتجاوز تقديم الخدمات اليومية، لتصل إلى إدارة فرص التنمية والاستثمار وتحويل الموقع الجغرافي إلى قيمة اقتصادية تعود بالنفع على أبناء المنطقة.
في هذا السياق، يبرز اسم جمال ممدوح أبو جنيب الفايز كأحد الأسماء المتداولة بقوة في المشهد الانتخابي المرتقب لرئاسة بلدية الجيزة.
ويخوض الفايز حراكا اجتماعياً وانتخابيا واسعا في عدد من مناطق اللواء، من بينها اللبن والطنيب وقرى لواء الجيزة، مستندا إلى حضور اجتماعي ودعم من أبناء المنطقة، في مقدمتهم أبناء عشيرة بني صخر، إلى جانب شرائح من أهالي اللواء.
وتقوم رؤيته، وفق ما يطرح في لقاءاته وتحركاته، على قراءة احتياجات المنطقة من واقع القرب من تفاصيلها اليومية، ووضع عدد من الملفات في مقدمة الأولويات، وفي مقدمتها الشباب والرياضة وفرص العمل والاستثمار والبنية التحتية.
ومن أبرز الملفات التي يوليها الفايز اهتماماً دعم الشباب، وتطوير المرافق والمنشآت الرياضية التي تحتاج إليها المنطقة، إلى جانب العمل على توفير بيئة أكثر قدرة على استقطاب المشاريع والاستثمارات باعتبارها مدخلا أساسيا لخلق فرص العمل والتشغيل أمام أبناء اللواء.
كما يبرز في رؤيته الاهتمام بتحسين البنية التحتية ورفع كفاءة المرافق والخدمات، والاستفادة من أدوات وبرامج الحداثة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه والنقل، بما ينسجم مع طبيعة الجيزة وموقعها الجغرافي ودورها الاقتصادي المتنامي.
فالبلدية، في مفهومها الحديث، لم تعد مجرد جهة معنية بالنظافة والطرق والخدمات اليومية، وإنما أصبحت شريكا في التنمية المحلية، وقادرا على المساهمة في صناعة البيئة التي تسمح للاستثمار بأن ينمو، وللشباب بأن يجدوا فرصهم داخل مناطقهم.
ولعل ما يمنح ترشح جمال أبو جنيب الفايز خصوصيته هو تقديمه نفسه باعتباره ابن الأرض ، العارف بأحوالها واحتياجات أهلها ، والساعي إلى ترجمة هذا الانتماء إلى برنامج عمل يمكن قياس نتائجه على أرض الواقع.
وفي ظل الحراك الانتخابي المتنامي، يبدو اسم جمال أبو جنيب الفايز حاضراً بقوة بين الأسماء التي تستعد لخوض المنافسة على رئاسة بلدية الجيزة، خاصة مع إعلانه عن تبنيه برنامجا انتخابيا عمليا واقعيا ، يؤهله لأن يحصد ثقة اصوات المنطقة ليكون من اوائل الواصلين إلى رئاسة البلدية و البدء بترجمة رؤية برنامجه في خدمة