أكد محمد خالد طراد الفايز ضرورة تغليب صوت العقل والحكمة والابتعاد عن النعرات وإثارة الفتن بين أبناء العشائر الأردنية، في ظل ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا من جدل على خلفية ما جرى تداوله حول السيد عبدالكريم الحويان وقبيلة بني صخر بشأن موضوع معركة الأخوين.
واستهل الفايز حديثه بالتأكيد على قول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾، مشددًا على أهمية الوقوف مع النفس والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الخلاف والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.
وأوضح أن تاريخ عشائر الأردن جميعها حافل بالعز والمواقف والتضحيات، وأنه لا يحق لأحد الانتقاص من تاريخ أي عشيرة أو التقليل من شأن رجالها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الروايات التاريخية ينبغي أن تكون موضوعًا للبحث والتدقيق والرجوع إلى المصادر والشهادات الموثوقة، بعيدًا عن الاجتهادات غير الموثقة أو إخراج التصريحات من سياقها.
وبيّن الفايز أن تعليقه على القضية جاء في إطار تصحيح المعلومة، وليس بهدف المهاترة أو الإساءة أو الانتقاص من مكانة أي عشيرة أردنية، مؤكدًا أن الاختلاف في رواية حدث تاريخي لا يعني العداء، وأن تصويب المعلومة لا ينتقص من قدر الرجال أو مكانة العشائر، وإنما يعكس الحرص على نقل التاريخ بأمانة وإنصاف.
وأشار إلى أن العشائر الأردنية كافة لها مكانتها وتاريخها وتضحيات أبنائها، وأن الأردن لم يُبنَ بجهود عشيرة واحدة، بل بتكاتف أبنائه من مختلف العشائر والمناطق، الذين وقفوا صفًا واحدًا في الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره.
وشدد على أن الأردنيين جميعًا يعيشون تحت ظل القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وتحت راية الأردن، مؤكدًا أن القيادة والوطن والمصير المشترك أكبر من أي خلاف أو رواية تاريخية أو تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعا الفايز إلى تحكيم العقل والابتعاد عن تأجيج الفتن وإثارة النعرات، وأن يكون الحوار قائمًا على الاحترام والحجة والدليل، بعيدًا عن التجريح والتخوين والتعصب، مؤكدًا أن الرجال تُعرف بمواقفها، وأن مكانة العشائر تُصان بالأخلاق والحكمة، وأن التاريخ لا تنصفه الأصوات المرتفعة، وإنما تنصفه الحقيقة والوثيقة والشهادة الموثوقة.
وفي ختام حديثه، دعا الفايز إلى الحفاظ على المحبة والأخوّة والاحترام بين أبناء الشعب الأردني، سائلاً الله أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية وعشائره وأهله، وأن يديم نعمة الأمن والاستقرار، ويجنب الوطن وأبناءه كل فتنة وشر.
والله من وراء القصد.
إذا رغبت، أستطيع أيضًا إعداد عنوان أقوى وأكثر جذبًا للنشر على موقع نيروز مع مقدمة صحفية مختصرة.