رحل البدر وفقدت المجالس نورها ترجل الفارس الذي ما تراجع في المعروف يوما وسرق من دنيانا رجل البر والتقوى صاحب القلب النقي والوجه البشوش عمنا الغالي ابو شاكر لقد كان العم عبد الله عبد الجليل العلوان ابو شاكر مدرسه في مكارم الاخلاق طاب مجلسه بطيب ذكره ونظف اللسان فما تلفظ الا بما يرضي خالقه وظل رطبا بذكر الله اناء الليل واطراف النهار في المساجد عرف وفي دروب الاصلاح سبق ما غاب عن بيت من بيوت الله كان لله ملازما ولصلاته محافظا وكانت خطواته تتسابق لتقريب القلوب واصلاح ذات البين واطفاء نيران الخلاف بالحكمه والكلمه الطيبه
حنون ينبوعه لا ينضب وسلام يسبق خطاه كم من غمر الجميع بفيض حنانه الابوي فما لقي احدا الا واستقبله بابتسامه دافئه وقلب مفتوح وكانت وصيته الدائمه وحين يودع احبابه تسبقه عبارته الحنونه سلم على اهلك ابلغهم مني سلاما وتحيه فكانما كان يزرع الود والمحبه في كل درب يطؤه
للعشيره نبض وللشباب اب وسند عاش محبا لعشيرته غيورا عليها يعشق ترابها واهلها وشبابها يرى فيهم عزا ومستقبلا فبادلوه الحب حبا والمكانه الرفيعه تقديرا واجلالا لقد كان في مجالسهم هيبه وفي قلوبهم ابا رحيما ناصحا
من خلف ما مات وساروا على الدرب وان من لا يموت من خلف رجالا يحملون سيرته العطره فقد ترك من بعده ثمرتين طيبتين من صالح دعائه وحسن تربيته الدكتور شاكر والدكتور علي الذين ساروا على نفس النهج والمسيره حاملين لواء العز والاخلاق وطيب الاثر ليكونان نعم الخلف لخير سلف
وداعا يا صاحب السيره الطيبه والابتسامه الدائمه وداعا بالدموع وداعا نعلم بانه من غير رجوع وداعا يشلع القلب من بين الضلوع وداعا فيه قبول لامر الله وخضوع وداعا يا اسم سيبقى في القلب مطبوع نامت عيناك الطاهرتان في جنات النعيم باذن الله وبقيت ذكراك العطره تطوف في المجالس كالمسك الفاتح رحلت عن دنيانا ولكن ستبقى ذكراك خالدة في قلوبنا وسيرتك الطيبة شاهدة على نبل أخلاقك ونقاء قلبك نسأل الله أن يغفر لك ويرحمك ويسكنك فسيح جناته
فيا راقدا في تراب الطهر ممتحنا طوبى لروح قضت في البر والتقوى سلام عليك ابا شاكر طاهرا وعوضنا في فقيدنا الصبر والسلوان ..انا لله وانا اليه راجعون.