2026-10-04 - الأحد
عماد الشملان يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة المفرق.. حضور استثماري وطموح لخدمة القطاع التجاري كرستينا كرم تحارب بصوتها في «بنت النيل».. وتعلن استمرار مبادرة «مصر تستحق» بشراكة سودانية قطرية كويتية.. ختام مخيم زراعة الكلى بمستشفى أحمد قاسم «سواقي» تنفذ أول محطة انتظار ذكي بحدائق العاصمة ضمن رؤية مصر 2030 101WORKFORCE» تطلق أول منظومة أردنية متكاملة لربط الكفاءات بسوق العمل... وطن يبني مستقبله بأيدي شبابه مبادرة فنجان قهوة وحكاية عمر في مركز شباب وشابات الكرك كنلة غرفة صناعة عمّان برئاسة الجغبير تفوز بجميع مقاعد مجلس الادارة توليت يشعل ليالي جدة في حفل جماهيري إستثنائي الدكتور محمد هاني حافظ يلقي المحاضرة الافتتاحية في أربيل ويشارك في مناقشات علمية بأمريكا حول أحدث العلاجات ومستقبل زراعة الأعضاء طلبة جامعة فيلادلفيا يشاركون في سابلة الحسن لعام 2026 ويحصلون على لقب "مغامرون" الكباريتي يترأس وفدًا نيابيًا إلى السعودية بدعوة من مجلس الشورى الزهير.. «شيخ ابن شيخ».. حضورٌ متواضع ومسؤوليةٌ كبيرة في محافظة الزرقاء المستقلة للانتخاب: اغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان بلدية لواء الموقر تباشر صيانة العبارات وتنظيف مجاري السيول الربابعة يرعى اختتام دورة "Computer Vision" مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي السلامين والكفاوين رسالة إلى كل شاب.. ابنِ نفسك قبل أن تغيّر العالم المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة الخضير يكتب حيرة الناخب بين المقاطعة والتصويت لرابطة الدم والقرابة في الانتخابات البلدية بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكرات شويعر...صور
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

كيف سيحسم الأردن المعركة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

زيدون الحديد

هناك فارق جوهري بين دولة ومليشيات، فالدولة تمتلك مؤسسات، وشرعية، وقانونا وجيشا، وحلفاء، وشعبا يعرف أن بقاء الدولة هو بقاء للجميع، أما المليشيات، مهما امتلكت من سلاح أو إعلام أو تمويل، فهي تعيش على الفوضى، وتستمد قوتها من الفراغ، وتسقط عندما تصطدم بدولة تعرف ماذا تريد، ومن هنا، فإنّ أي محاولة للمساس بأمن الأردن ليست معركة متكافئة بين طرفين، بل مواجهة بين مشروع دولة عمره أكثر من قرن، وبين جماعات لا تستطيع البقاء إلا خارج سلطة القانون.

 

سأعود بالتاريخ قليلا وأسرد بعض الأحداث، فخلال السنوات الخمس عشرة الماضية، عاش الأردن وسط واحدة من أكثر البيئات الأمنية اضطرابا في العالم، فمنذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، أصبحت حدوده الشمالية الممتدة لنحو 375 كيلومترا واحدة من أكثر الحدود حساسية في الشرق الأوسط، وعلى الجانب الآخر من الحدود انتشرت جماعات مسلحة، وشبكات تهريب، وتنظيمات إرهابية، وعصابات عابرة للحدود، في مشهد كان كفيلا بإغراق أي دولة بالفوضى. ومع ذلك، بقي الأردن ثابتا، وحافظ على أمنه الداخلي واستقراره السياسي، بينما تغيرت خرائط كثيرة من حوله. 
ولم يكن ذلك نتيجة الحظ، بل رعاية الله ثم ثمرة عقيدة أمنية تقوم على العمل الاستباقي لا رد الفعل، فالنجاح الأمني الحقيقي لا يقاس بعدد الاشتباكات التي تحدث، وإنما بعدد العمليات التي يتم إحباطها قبل أن تصل إلى الشارع، ولهذا اكتسبت الأجهزة الأمنية الأردنية سمعة إقليمية ودولية في قدرتها على جمع المعلومات، وتحليلها، والتعامل معها بسرعة وكفاءة.
 ولعل التجربة الأردنية في مكافحة الإرهاب تقدم الدليل الأوضح، فبعد تفجيرات الفنادق في عمان عام 2005، لم تتعامل الدولة مع الحدث باعتباره أزمة عابرة، وإنما باعتباره نقطة تحول في بناء منظومة وطنية متكاملة لمواجهة الإرهاب، فجرى تطوير التشريعات، وتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والاستثمار في القدرات الاستخبارية والتكنولوجية، ليصبح الأردن خلال السنوات اللاحقة واحدا من أكثر دول المنطقة نجاحا في إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها.
 وعندما تعرض موقع الركبان العسكري عام 2016 لهجوم إرهابي، لم يكن الرد مجرد عملية عسكرية، بل مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية على الحدود، ورفع مستوى الجاهزية، وتطوير قواعد الاشتباك بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة. وكانت الرسالة واضحة: أمن الأردن خط أحمر، والسيادة ليست شعارًا سياسيًا، بل قرار يُنفذ على الأرض.
 ثم جاءت معركة أخرى لا تقل خطورة، وهي حرب المخدرات والتهريب عبر الحدود الشمالية، فهذه العمليات لم تكن مجرد نشاط إجرامي لتحقيق أرباح مالية، بل أصبحت في كثير من الأحيان مرتبطة بجماعات مسلحة وشبكات منظمة تسعى إلى استخدام التهريب أداة لزعزعة الأمن والاستقرار، وهنا أيضا، أثبتت القوات المسلحة الأردنية قدرتها على التعامل الحاسم، وأعلنت في مناسبات متعددة إحباط محاولات تسلل وتهريب، وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة، في إطار سياسة واضحة عنوانها أن الحدود الأردنية ليست منطقة رخوة يمكن اختراقها. 
إن من يراهن على إنهاك الأردن ينسى أن الدولة الأردنية لم تبن في ظروف مستقرة أصلا، فمنذ تأسيس الإمارة عام 1921، واجه الأردن حروبا إقليمية، وأزمات اقتصادية، وموجات لجوء متعاقبة، واضطرابات في دول الجوار، ورغم ذلك بقيت مؤسساته تعمل، وبقيت الدولة قائمة، واستمرت في أداء دورها الإقليمي والدولي بثقة وكفاءة.
 كما أن قوة الأردن لا تنبع فقط من قدراته العسكرية، رغم احترافية قواته المسلحة، وإنما من شبكة متكاملة تشمل المؤسسة الأمنية، والقضاء، والإدارة العامة، والقيادة السياسية، والتماسك المجتمعي، فالدول لا تنتصر بالسلاح وحده، بل بوحدة القرار، وثقة المواطنين بمؤسساتهم، وقدرتها على إدارة الأزمات دون أن تفقد توازنها.
وفي المقابل، فإن المليشيات، مهما رفعت شعارات أو امتلكت أدوات إعلامية أو موارد مالية، تعاني دائما من المشكلة ذاتها، فهي لا تستطيع بناء دولة، ولا إدارة مجتمع، ولا إنتاج استقرار دائم، ولهذا فإن تاريخ المنطقة مليء بجماعات بدت قوية في لحظة معينة، لكنها تراجعت عندما واجهت دولا تمتلك مؤسسات راسخة وإرادة سياسية واضحة.
 الأردن لا يسعى إلى التصعيد، لأن عقيدته السياسية قائمة على الاستقرار وحسن الجوار، لكنه في الوقت ذاته لا يقبل المساس بسيادته أو أمن مواطنيه، وهذه المعادلة هي التي حفظت المملكة طوال العقود الماضية، وستبقى الضمانة الأساسية في مواجهة أي تهديد مستقبلي.
الخلاصة أن الرهان على زعزعة أمن الأردن هو رهان خاسر، فالتاريخ يقول إن المملكة واجهت أخطارا أكبر، والجغرافيا تقول إنها تعيش في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابا، والواقع يؤكد أن مؤسساتها الأمنية والعسكرية اكتسبت خبرة تراكمية جعلتها أكثر استعدادا لكل تحد جديد.