خلال الأيام الماضية، لفتني حجم الزيارات وكمّ المباركات التي حظي بها محافظ الزرقاء الجديد، أحمد بركات الزهير الجبور، والأجمل من ذلك أن كثيرًا من زواره اتفقوا على عبارة واحدة، لا يبدو أنها جاءت من باب المجاملة، وإنما نتيجة انطباع حقيقي لمسوه منذ اليوم الأول: «الزهير شيخ ابن شيخ».
هذه العبارة تحمل في مضمونها الكثير، فهي تعكس ما لمسه المراجعون والزائرون من شخصية متواضعة، وخلق رفيع، وحضور هادئ، وكاريزما معتدلة، وقدرة على استقبال الجميع بابتسامة صادقة وتوديعهم بابتسامة طيبة.
المهمة أمام المحافظ الجديد ليست سهلة، والمسؤولية كبيرة، لكن ما يملكه الزهير من خبرة ميدانية وحضور بين الناس يمكن أن يشكل رصيدًا مهمًا في إدارة المرحلة المقبلة، وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، وترسيخ مبدأ أن لكل جهة اختصاصها، وأن تطبيق القانون يجب أن يكون في إطاره الصحيح، بعيدًا عن الاجتهادات أو تحميل المحافظة ما لا يدخل ضمن صلاحياتها.
أما وصفه بأنه «شيخ ابن شيخ»، فلم يأتِ من فراغ؛ فالزهير هو ابن الشيخ بركات الزهير، أحد شيوخ ووجهاء الأردن المعروفين، ومن أبناء البيوت التي تربّت على قيم العشيرة والجاهة والإصلاح وحسن التعامل مع الناس. ومن ينشأ في ديوان والده، ويتعلم منذ الصغر أصول التعامل مع مختلف الناس، يدرك أهمية الكلمة والموقف وحسابات المسؤولية.
وعلى صعيد آخر، فإن الزهير ابن الميدان؛ فقد خدم في مواقع ومناطق متعددة، وكان العمل الميداني حاضرًا في مسيرته، وعُرف عنه متابعة التفاصيل وعدم الاكتفاء بالمكاتب. وفي الميدان، يرى السلبيات فيعمل على معالجتها، ويرى الإيجابيات فيدعمها ويعززها، ويحرص على إنجاز المهمة حتى ساعات متأخرة عندما تتطلب المسؤولية ذلك.
اليوم، أمام الزهير حمل ثقيل وعمل كبير في محافظة بحجم الزرقاء، بما تحمله من تحديات واحتياجات وتطلعات، إلا أن الثقة التي يلمسها الناس منذ الأيام الأولى، إلى جانب الخبرة الميدانية والتواضع في التعامل، تشكل بداية مهمة لمسيرة المسؤولية.
هنيئًا للزرقاء بأحمد بركات الزهير، وكل الدعم له في خدمة المحافظة وأهلها، نحو زرقاء أنظف وأجمل وأكثر تنظيمًا، وبما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.