اختتمت اليوم بمستشفى أحمد قاسم لأمراض وجراحة القلب وزراعة الكلى بولاية الخرطوم، فعاليات مخيم زراعة الكلى، الذي نظمته المستشفى بالتعاون مع رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر وصندوق إعانة المرضى الكويتي – مكتب السودان، وبرعاية وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بولاية الخرطوم والمركز القومي لأمراض وجراحة الكلى.
واستمر المخيم خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026م، وأُجريت خلاله 14 عملية زراعة كلى ناجحة، بمشاركة نخبة من الأطباء والاختصاصيين من داخل السودان وخارجه، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز خدمات زراعة الكلى وتوسيع فرص العلاج أمام مرضى الفشل الكلوي.
وأعرب وزير الصحة الاتحادي، بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، عن شكره لله تعالى على نجاح المخيم، واصفاً إياه بـ"جسر الخير"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد افتتاح مراكز جديدة لزراعة الكلى والعمل على توطين هذه الخدمة بصورة مستدامة.
وأشاد بالشراكة بين المؤسسات الطبية والإنسانية داخل السودان وخارجه، مثمناً جهود الكوادر الطبية ورابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر وصندوق إعانة المرضى الكويتي، ومؤكداً أن مثل هذه الشراكات تمثل ركيزة أساسية في مرحلة التعافي الصحي بالبلاد.
من جانبه، أشاد مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، د. محمود البدري، بجهود وزارة الصحة الاتحادية والكوادر الصحية في المحافظة على استمرارية الخدمات الطبية رغم تداعيات الحرب، مؤكداً أن القطاع الصحي بدأ يستعيد عافيته من خلال المبادرات النوعية والشراكات الداعمة.
وأشار إلى إدخال جهاز منظار جراحي (لابارسكوب) جديد أسهم في إنجاح العمليات، مثمناً الدور الذي يضطلع به مستشفى أحمد قاسم في تقديم الخدمات التخصصية.
وأكد مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، د. مروان الهادي، أن المخيم أعاد الأمل للمرضى وأسرهم، مشيراً إلى دعم المركز لكل المبادرات التي تسهم في توفير خدمات زراعة الكلى وتخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي.
من جانبه، أكد المدير القطري لصندوق إعانة المرضى الكويتي، د. محمد الحسن عبدالرحمن، استمرار دعم الصندوق للقطاع الصحي السوداني من خلال مبادرات متنوعة تشمل عدداً من الولايات، مشيداً بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية.
وأعربت مديرة مستشفى أحمد قاسم، د. هدى حامد، عن سعادتها بنجاح المخيم، واصفة إياه بـ"الأمل"، وأوضحت أن المستشفى أجرى حتى الآن 43 عملية زراعة كلى.
وقال دكتور العراقي عمر عصام، متحدثاً باسم الأطباء والاختصاصيين القادمين من دولة قطر للمشاركة في تنفيذ المخيم، إن الكادر الطبي السوداني يتمتع بتميز وكفاءة عالية، مؤكداً أن السودان مهيأ للانطلاق في إجراء مثل هذه العمليات المعقدة وتطوير خدمات زراعة الكلى بصورة أوسع.
واختُتمت فعاليات المخيم بتكريم الكوادر الطبية والشركاء والمساهمين في إنجاحه، تقديراً لدورهم في تقديم خدمات تخصصية لمرضى الفشل الكلوي وتعزيز الشراكات الطبية والإنسانية الداعمة للقطاع الصحي.