2026-04-23 - الخميس
الشوكولاتة الداكنة.. من حلوى مفضلة إلى غذاء يعزز صحة الدماغ والأمعاء nayrouz كارفخال يقترب من الرحيل عن ريال مدريد nayrouz أبو العز لنيروز: العقبة ليست شاطئًا فقط… بل حكاية تاريخ تنتظر من يرويها nayrouz ترامب يصدر أوامر جديدة بشأن مضيق هرمز nayrouz زلزال في البنتاغون.. إقالة وزير البحرية الأمريكي جون فيلان بقرار فوري.. ما علاقة إيران؟ nayrouz اختتام "التطوع الأخضر" ومبادرات بيئية ووطنية تعزز الوعي في مراكز شباب إربد nayrouz إيران تعلن تحصيل أولى رسوم عبور مضيق هرمز وإيداعها في البنك المركزي nayrouz "علمنا عالٍ"… فعالية وطنية في شابات كفرسوم احتفاءً بيوم العلم الأردني nayrouz رضا بهلوي يتعرض "للرش" بسائل أحمر وسط الشارع nayrouz وفد من مرتادي نادي المتقاعدين العسكريين الكرك يزور متحف المشير حابس المجالي nayrouz كومباني: هدفنا الألقاب مع بايرن ميونيخ nayrouz دي يونغ: ليونيل ميسي الأفضل في التاريخ وبرشلونة بيتي nayrouz كاتس: الهجوم المقبل على إيران سيكون "أكثر فتكا" nayrouz منصة "ثريدز" تطلق ميزة جديدة لتعزيز التفاعل اللحظي خلال الفعاليات الكبرى nayrouz لبنان وفرنسا يبحثان تعزيز تعاونهما العسكري nayrouz التوترات في الشرق الأوسط تفاقم تحديات الأمن الغذائي العالمي nayrouz شركة "OpenAI" تعلن عن إضافة ميزة جديدة إلى ChatGPT nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق منخفضا nayrouz الإصابة تبعد لاعب برشلونة لامين يامال عن الملاعب حتى نهاية الموسم nayrouz لبنان يشترط انسحابا كاملا للاحتلال من أراضيه للتوقيع على أي اتفاق nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

مطبخ التشريع: بين عمق مفقود واستعجال مقلق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

زيدون الحديد

مع إسدال الستار على دورة مجلس النواب، لا يبدو المشهد انتصارًا بقدر ما يبدو سؤالًا مفتوحًا، ماذا تحقق فعليًا؟ فخلف كثافة القوانين وضجيج الجلسات، تبرز حقيقة أكثر حدة، وهي تشريع يتقدم بسرعة ويقابله فراغ رقابي واضح، وتباين حتى في تقييم النواب أنفسهم، مما يجعل الحصيلة النهائية أقرب إلى حالة «نشاط بلا أثر». وهنا ليست المشكلة في حجم العمل، بل في اتجاهه، فحين يتحول المجلس إلى آلة لإقرار القوانين دون رقابة موازية، تختل المعادلة، ويفقد العمل النيابي أحد أهم أدواره الجوهرية، والأخطر أن هذا الخلل لم يعد خافيًا، بل أصبح محل اعتراف من داخل المجلس ذاته، وهو ما يضاعف من حجم الإشكال بدل أن يخففه.

 فتقييمات الكتل النيابية، رغم اختلاف خطابها السياسي، تلتقي عند نقطة شبه ثابتة وهي ضعف الدور الرقابي مقارنة بالتشريعي، فبين من يتحدث عن إنجازات تشريعية ملموسة، ومن يقر بأن الرقابة بقيت محدودة أو شبه غائبة.
 

 أما على صعيد التشريع، فالسؤال لم يعد يتعلق بعدد القوانين بقدر ما يتعلق بجودتها وعمقها، فبين روايات تؤكد أن النقاشات داخل اللجان كانت معمقة، وأخرى تشير إلى وجود استعجال في تمرير بعض القوانين، تبرز وقائع أكثر دلالة، أبرزها إعادة تعديل بعض التشريعات خلال الدورة نفسها، أو عودتها بتغييرات جوهرية من جهة أخرى، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مرحلة الإعداد الأولى، فالتشريع في النهاية ليس مجرد استجابة زمنية، بل عملية بناء قانوني يفترض أن تقوم على التروي والدقة، لأن أثره يمس حياة المواطنين بشكل مباشر وطويل الأمد. 

في المقابل يبرز ضعف العمل الحزبي بوصفه أحد العوامل التي تعمق الأزمة بدل أن تعالجها، فالمفترض أن تنتج الأحزاب كتلًا متماسكة قادرة على صياغة مواقف واضحة، إلا أن الواقع لا يزال يشير إلى حضور فردي طاغٍ داخل المجلس، وتنسيق محدود بين الكتل، مما ينعكس مباشرة على تشتت المواقف وضعف القدرة على التأثير التشريعي المنظم، فتغيب الرؤية الجماعية، ويغلب الطابع الفردي على الأداء العام.

أما اللجان النيابية، التي يفترض أن تكون «المطبخ الحقيقي للتشريع»، فقدمت صورة متباينة هي الأخرى، بين لجان عملت بجدية وعمق، وأخرى بدت أكثر استعجالًا في إنجاز الملفات، وهو تفاوت لا يتعلق بالأداة بقدر ما يعكس غياب معيار موحد لقياس جودة العمل داخلها، ما ينعكس في النهاية على المنتج التشريعي النهائي الذي يصل إلى القبة.

لكن المؤشر الأكثر حساسية يبقى في الجانب الرقابي، حيث تظهر فجوة واضحة بين الكم والنتيجة، فمئات الأسئلة النيابية التي لم تناقش، واستجوابات بقيت دون أثر فعلي، وجلسات رقابية محدودة مقارنة بحجم الملفات المطروحة، كلها عناصر تطرح سؤالًا مباشرًا لا يمكن تجاوزه، كيف يمكن لمجلس أن يشرع بهذا الحجم دون أن يفعل رقابته بالقدر نفسه من القوة والانتظام؟ المفارقة أن بعض النواب أنفسهم لا ينكرون هذا الواقع، بل يطالبون صراحة بإعادة ترتيب الأولويات، وتوسيع مساحة الرقابة، وتفعيل أدوات المساءلة بشكل أكثر انتظامًا، وهو ما يعكس إدراكًا داخليًا بأن الخلل ليس في التشخيص، بل في آليات المعالجة.

في المحصلة، لا يمكن اختزال الصورة بلون واحد، فهناك جهد تشريعي لا يمكن إنكاره، لكن يقابله ضعف واضح في الرقابة، وتفاوت في جودة الأداء، وارتباك في تحديد الأولويات بين السرعة والعمق، وهي عناصر تجعل الحصيلة النهائية أقرب إلى «نصف تجربة» منها إلى منظومة برلمانية مكتملة.

إلا أن أسئلة كثيرة تدور في خاطري كمواطن وهي، كم قانون أُقر؟ بل: وهو ما أثر هذه القوانين فعليًا؟ وهل مارس المجلس دوره كاملًا كسلطة تشريعية رقابية، أم اكتفى بنصف المهمة تحت ضغط الإنجاز الكمي؟