2026-09-22 - الثلاثاء
أكثر من 2177 شخصا أقلعوا عن التدخين عبر عيادات أمانة عمّان منتخب النشامى يبدأ تدريباته استعدادا لمواجهتي سوريا وفينزويلا وديا “العلوم والتكنولوجيا” بالمركز الثالث في مسابقة الذكاء الاصطناعي” الأردوينو “ الملاكم حذيفة عشيش يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية – ناغويا 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 73,919 شهيدا و174,977 مصابا النقل النيابية تبحث مطالب مكاتب التاكسي الأصفر والتحديات التشغيلية للقطاع قيادة المركبات بين الالتزام بالقانون ومسؤولية حماية الأرواح في الأردن سام فرحات «عاشق متل مجنون» يحقق تفاعلاً لافتاً ونسبة مشاهدة واستماع كبيرة تعديل مرتقب لدوام المدارس في الأردن هاكان فيدان يقود حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا في نيويورك بمشاركة مصر منتخب الرياضات الإلكترونية يتأهل إلى ربع نهائي لعبة eFootball في آسياد ناغويا صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا بعدد من مناطق المملكة الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد شهداء و25 إصابة خلال 24 ساعة في قطاع غزة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفداً من جمعية عشائر الحجاوي بنك الملابس يستعد لإقامة صالة ملابس بغور المزرعة تأهل 3 فرق من البلقاء التطبيقية للمسابقة العربية الإفريقية للبرمجة المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية تعرف على القصة الكاملة لمسن أردني يفترش الشارع في نيويورك
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

أبو صعيليك يكتب إحترام القانون: الثقافة الغائبة بإرادة رسمية وشعبية !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب م.علي أبو صعيليك 

منذ أن بدأت جائحة الكورونا تتصدر الأحداث في العالم، بدأ الأردن في النصف الثاني من شهر مارس العام الماضي بتطبيق "قانون الدفاع" للتعامل مع جائحة الكورونا وتطوراتها ومنذ ذلك الوقت صدرت سلسلة من "أوامر الدفاع" أحدثها جاء في نهاية الشهر يناير الماضي.

وينص الدستور الأردني في المادة 124 على مقتضيات تطبيق "قانون الدفاع" بحيث يحدد التعامل به في حالة الدفاع عن الوطن من خلال إتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية والتي قد تصل إلى وقف قوانين الدولة العادية، وإنتشار الآفات والأوبئة هي احد الأخطار التي تستوجب تطبيق "قانون الدفاع"

ومن صلاحيات رئيس الوزراء في إطار قانون الدفاع "وضع قيود على حرية الأشخاص" وغيرها العديد من الصلاحيات، ومخالفة أوامر الدفاع يتبعها عقوبات تتراوح ما بين السجن والغرامات المالية.

تراوحت سلسلة أوامر الدفاع بين العديد من الأمور منها الأمنية والاقتصادية والتنظيمية وغيرها، وأحدثها تلك الأوامر صدر في نهاية شهر يناير الماضي تحت رقم (25) وبموجبه يتم فرض غرامات تتراوح ما بين 30 إلى 50 دولار على الأفراد وما بين 700 إلى 1400 دولار أمريكي على منشات القطاع الخاص في حالة عدم الإلتزام بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وعقوبات تصل لإغلاق مؤقت للمنشآت المخالفة. 

ومما يلفت النظر إستخدام لغة التهديد من اجل تطبيق أوامر الدفاع سواء من رئيس الوزراء أو من خلال الوزراء وأحدث النماذج كان وزير التربية والتعليم محذرا أنه سيتم تطبيق العقوبات على المعلمين غير الملتزمين بالبروتوكول الصحي، وفق أوامر الدفاع، ونظام الخدمة المدنية.

تعيدنا مفردات التهديد التي إستخدمها رئيس الوزراء وبعض الوزراء خلال فترة الكورونا من أجل تطبيق القوانين إلى فكرة غياب ثقافة إحترام القانون عند فئة ليست بالقليلة من المجتمع، وهي الظاهرة التي تستحق الوقوف عندها ودراسة أسبابها للوصول إلى تعامل تلقائي مع القوانين بحيث لا يضطر المسئولين للتهديد خصوصا مع وجود دستور ونصوص قانونية واضحة.

في شهر أبريل من هذا العام سيحتفل الشعب الأردني بمئوية الدولة الأردنية، وقد تجاوزت المملكة منذ تأسيسها عام 1921 الكثير من التحديات ولكل مرحلة منذ التأسيس لغاية الحاضر تفاصيلها وحيثياتها ومفرداتها.
وأحد الأمور التي تحتاج إلى المراجعة هي كيفية تأسيس الأجيال الجديدة على ثقافة إحترام القوانين، وهذا التأسيس لابد أن يأتي من خلال مؤسسات التربية وأبرزها البيت والمدرسة ودور العبادة وغيرها، وهذا لا يمكن أن يقوم به مسئولين فاسدين! 

لكن في البداية يجب أن تتوفر الإرادة لتحقيق ذلك وهذه الإرادة تتطلب الكثير من التضحيات، فعلى سبيل المثال "الواسطة" هي أحد طرق التجاوز عن تطبيق القانون ويلجأ المواطن لها في الكثير من الأحوال، وهي طريقة متاحة بشكل مباشر للبعض ممن يرتبط بصلة قرابة أو صداقه مع مسئول هنا أو هناك، بينما تتوفر بطرق أخرى للبعض الأخر تصل إلى حد دفع المال "الرشوة".

الواسطة والمحسوبية هي سلوكيات مجتمعية عميقة ويبدأ التعامل بهم منذ الطفولة بشكل مبسط من البيت حتى تصل إلى أعلى مستوياتها حتى تصل إلى غياب مفهوم "العدالة الاجتماعية" عندما يحصل البعض على الميزات ويحرم منها البعض الأخر ممن لا يمتلك الواسطة!

ويشكل استخدام "النفوذ" من قبل بعض كبار المسئولين أحد أهم طرق تغييب ثقافة إحترام القانون وذلك من أجل البحث عن المصالح الشخصية على حساب سيادة القانون والعدالة، وهذا أحد أسباب بحث المواطن البسيط عن طرق غير قانونية لقضاء مصالحه.

أيضا ترهل الإقتصاد وزيادة التضخم وتدني دخل المواطن مع تراجع فرص الحصول على عمل حتى لحملة شهادات الدراسات العليا يقلل من إحترام وإتباع القوانين وتتزايد الحاجة للبحث عن الأساليب الملتوية من أجل "تمشية الحال" كما يقال.

الحقيقة أن الإستفادة من غياب ثقافة إحترام القانون تبدأ من شخصيات في مناصب كبيرة ومن هنا يبدأ الشد العكسي، وهذا بحد ذاته أصعب العوائق أمام تغيير مجتمعي يرتقي بالوطن في المئوية الثانية.

فتطبيق القوانين على الجميع سواسية له منافع كبيرة على الأفراد وبالتالي على الوطن وهو خير ما يجب أن يتم العمل من أجله مع بداية المئوية الثانية للدولة، فلا شك أن سيادة القانون تؤدي إلى حياة كريمة يبحث عنها الأغلبية ومن اجلها هاجر ملايين البشر نحو دول بحثها عنها!

هنالك العديد من المؤشرات على قدرة الإنسان الأردني على التعامل مع الأنظمة والقوانين وقد تكون سمعة الأردنيين المغتربين خارج الوطن ومدى إلتزامهم أحد أبرز المؤشرات، ولكن تطبيق تلك المفاهيم في الأردن تتطلب سلسلة إصلاحات إجتماعية وإقتصادية وإدارية، ولكن السؤال متى ستتوفر الإرادة الرسمية والشعبية للبدء!
...