تشرّفت بحضور خطاب العرش السامي يوم الثاني من تشرين الثاني 2026، وحملت معي من هذه المناسبة فخرًا بوطنٍ يعرف قدره، وقيادةٍ تعرف شعبها، وكلمةٍ تضع أمام كل مسؤول ميزان واجبه. وقفت أستمع إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأستحضر المعنى الأعمق للانتماء: أن يحمل الإنسان نصيبه من مسؤولية الوطن، وأن يجعل عمله شاهدًا على محبته.
في خطاب جلالته، حضرت قوة الأردن بأركانها الراسخة: شعبٌ متماسك، وجيشٌ باسل، وأجهزة أمنية يقظة، ومؤسساتٌ تحمل أمانة الدولة. وحضر شهداء الكرك في وجدان الوطن، عنوانًا للتضحية وعهدًا بالوفاء. وموقفي أن صون هذه القوة واجب يومي، تؤديه الكلمة المسؤولة، ويحفظه الوعي، ويعززه إخلاص الأردنيين لأرضهم وبعضهم بعضًا.
وحضرت فلسطين بحقها وأرضها وأهلها، في تأكيدٍ يجسد أصالة الموقف الأردني وعمق الرسالة الهاشمية. وهذا مبعث فخرنا بقيادتنا؛ فالأردن يحمل قضايا أمته بثبات، ويصل بين قوة دولته وواجبه العربي، ويمنح موقفه السياسي قيمةً أخلاقيةً تستمد وزنها من الوفاء للمبادئ.
وفي صميم الخطاب، جاء المواطن غايةً للقرار، وجاءت التنمية مقترنةً بأثرها في حياته، والأمن المائي أولويةً وطنية، وسيادة القانون أساسًا لهيبة الدولة وعدالتها. وتلك، في تقديري، معايير المسؤولية الحقيقية: أن يجد المواطن ثمرة القرار في معيشته، وقيمة المؤسسة في خدمته، وعدالة القانون في صون حقه.
ومن موقعي رئيسًا للجنة بلدية حوض الديسة، أرى أن أصدق استجابة لهذه الرسالة تبدأ من ميدان العمل؛ من متابعة احتياجات الأهالي، وتحسين الخدمة، وحسن إدارة الموارد، واحترام المواطن. فأهلنا يستحقون مسؤولًا قريبًا، وقرارًا منصفًا، وجهدًا تظهر ثماره في تفاصيل يومهم.
أعتز بأنني كنت حاضرًا في هذه المناسبة الوطنية، وأعتز أكثر بما تحمله من تكليفٍ للضمير. فالقرب من هذه اللحظة يضاعف الشعور بالأمانة، ويجعل الفخر دافعًا إلى الإنجاز. وهذا موقفي وعهدي: أن تكون محبة الأردن عملًا، والولاء إخلاصًا، والمسؤولية خدمةً يستشعرها الناس.
حفظ الله الأردن عزيزًا شامخًا، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا قوة وحدته وكرامة أهله.