2026-11-07 - السبت
فاعليات رسمية وشعبية تواصل التوافد لليوم الثاني لبيت عزاء الشهيد السلايطة بأم الرصاص...صور عشيرة العواملة تستذكر شهيدها محمود الخلف العواملة.. تشييع جواد السلايطة أعاد إلى الذاكرة مشهد الوداع قبل عشرة أعوام وكالة نيروز الإخبارية تحاور الأستاذة غادة محمود الوخيان حول مبادرة «سَعي».. تجربة شبابية في البلقاء تجمع التطوع والابتكار وتمكين الطلبة.. صور التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر «وعي لا يخترق».. والد الشهيد جواد السلايطة بكلمات مؤثرة وشخصيات وطنية تؤكد أن الوعي سلاح الأردن في مواجهة التطرف انتهاء مدة المحكومية وتفعيل بدائل قانونية للمراقبة اللاحقة وبين الإصلاح والتأهيل وهيبة الدولة… الأمن مسؤولية وعدالة قبيلة السردية تؤدي واجب العزاء بشهيد الوطن العريف جواد السلايطة آية الخريشا.. رسالة وفاء من قلب الطفولة إلى روح الشهيد جواد السلايطة الشوبكي: مشهد تشييع الشهيد جواد السلايطة على أكتاف نشامى الأمن العام سيبقى في ذاكرة الأردنيين إبراهيم الديب: دماء شهداء القوات المسلحة ستظل وسام شرف على صدر الوطن علم لبنان يعود شامخاً إلى ساحة الشهداء… ومبادرة تعيد للعاصمة هيبتها ! تجمع قبيلة بني حميدة يقدم واجب العزاء لشهيد الوطن جواد السلايطة في المشيرفة انطلاق فعاليات مخيم الأطفال «حكاية زيتونة» في الفحيص لتعزيز الإبداع والارتباط بالتراث سلطة وادي الأردن: 16 واديا ضمن اختصاصنا تعمل بصورة طبيعية دون انهيارات أمين عام وزارة الأوقاف يقدّم واجب العزاء لأسرة الشهيد العريف جواد السلايطة ويقرأ الفاتحة على قبره...صور "أمن الدولة" تعقد الأحد ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقضية كنيسة حمود في الكرك الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة مدير عام مؤسسة المتقاعدين يقدّم واجب العزاء بالشهيد جواد علي السلايطة وفد من شيوخ ووجهاء قبيلة الجراوين يشارك في عزاء الشهيد جواد السلايطة ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف الوطن...صور بلدية أم الرصاص تطلق اسم الشهيد جواد السلايطة على شارع رئيسي في القضاء تخليداً لذكراه
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

انتهاء مدة المحكومية وتفعيل بدائل قانونية للمراقبة اللاحقة وبين الإصلاح والتأهيل وهيبة الدولة… الأمن مسؤولية وعدالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

انتهاء مدة المحكومية وتفعيل بدائل قانونية للمراقبة اللاحقة
وبين الإصلاح والتأهيل وهيبة الدولة… الأمن مسؤولية وعدالة.

بقلم: أ. خالد زيد ممدوح الزبن

من واقع خبرتي العملية السابقة التي امتدت لما يقارب سبعة أعوام في المركز الوطني لحقوق الإنسان، وزياراتي المتعددة لمراكز الإصلاح والتأهيل، ولقاءاتي مع عدد من أصحاب الفكر المتطرف، أجد من واجبي أن أشيد بالجهود الكبيرة التي يبذلها جهاز الأمن العام الأردني، وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل في مديرية الأمن العام، من خلال البرامج الإصلاحية والتوعوية والتأهيلية التي تستحق التقدير والإشادة.

ومن المهم التأكيد أن التجربة الأردنية في مجال الإصلاح والتأهيل تُعد من التجارب المتقدمة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، لما شهدته من تطور في البنية المؤسسية والتشريعية والبرامج الإصلاحية والتأهيلية، وما تبذله مديرية الأمن العام، من خلال إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، من جهود في تطوير بيئة إصلاحية لا تقتصر على تنفيذ الأحكام القضائية، وإنما تمتد إلى إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والفكري والمهني، وتهيئة النزلاء للاندماج مجدداً في المجتمع. وقد لمست ذلك عن قرب من خلال خبرتي العملية وزياراتي الميدانية، وأرى أن هذه التجربة تستحق الإشادة والبناء عليها، والاستمرار في تطويرها بما يواكب المعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجال حقوق الإنسان والعدالة الإصلاحية.

لقد أتاحت لي سنوات عملي في مجال حقوق الإنسان، وما رافقها من تجارب ميدانية وزيارات متخصصة، الاطلاع عن قرب على طبيعة العمل الإصلاحي والتحديات التي تواجه القائمين عليه، وكشفت لي أن بعض أصحاب الفكر المتطرف لا ينظرون إلى البرامج الإصلاحية باعتبارها فرصة حقيقية للمراجعة والتغيير، بل إن بعضهم يتبنى أفكاراً تقوم على تكفير الآخرين، بمن فيهم العاملون في مؤسسات الدولة، الأمر الذي يجعل عملية إصلاحهم أكثر تعقيداً، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى استجابتهم الفعلية لبرامج التأهيل وإمكانية إعادة اندماجهم الآمن في المجتمع.

ومن هنا، فإن انتهاء مدة المحكومية لا يعني بالضرورة انتهاء الحاجة إلى التقييم والمتابعة، ولا سيما في الحالات التي تتوافر بشأنها مؤشرات جدية ومحددة تستدعي النظر في اتخاذ تدابير قانونية مناسبة. ومن الضروري دراسة إمكانية تفعيل بدائل قانونية للمراقبة اللاحقة، وفقاً لأحكام التشريعات الوطنية والضمانات الدستورية والاتفاقيات الدولية، بما يحقق التوازن بين حقوق الأفراد ومتطلبات الأمن الوطني.

وبحكم تخصصي واهتمامي البحثي في هذا المجال، فقد تناولت في رسالة الماجستير موضوع «بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون الأردني: دراسة مقارنة»، وكنت من أوائل الباحثين الذين تناولوا هذا الموضوع وطرحوه في الأردن، لما يمثله من أهمية في تطوير السياسة العقابية وتعزيز العدالة الإصلاحية. وقد تعمقت من خلال هذه الدراسة في فلسفة العقوبات البديلة وأبعادها القانونية والعملية، ومدى إمكانية الاستفادة منها في تحقيق التوازن بين حق المجتمع في الحماية وحق المحكوم عليه في الإصلاح وإعادة التأهيل.

ومن هذا المنطلق، فإنني أؤمن بأهمية التوسع في تطبيق البدائل العقابية التي أتاحها المشرّع، مثل العقوبات المجتمعية، والمراقبة الإلكترونية باستخدام الأساور الإلكترونية، وغيرها من التدابير البديلة، متى سمحت طبيعة الجريمة وأحكام القانون بذلك. فهذه البدائل يمكن أن تسهم في الحد من اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل، وتعزيز فلسفة العدالة الإصلاحية، دون الإخلال بحق المجتمع في الحماية والأمن.

كما أن معالجة مشكلة اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل تتطلب قراءة موضوعية ودقيقة لأسباب التوقيف ومصادره، والوقوف على مدى مساهمة قرارات التوقيف الصادرة عن الجهات القضائية والإدارية في هذه المشكلة، بعيداً عن تحميل جهة واحدة المسؤولية. وهذا يستدعي مراجعة السياسات والإجراءات ذات الصلة، والتوسع المدروس في تطبيق العقوبات البديلة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، الداعية باستمرار إلى تطوير منظومة العدالة وتعزيز سيادة القانون.

أما فيما يتعلق بالأشخاص الذين تثبت بحقهم ممارسات خطيرة، كالتطرف والتحريض وفرض الإتاوات وترويع المواطنين، فإن التعامل معهم يجب أن يكون حازماً، ولكن ضمن إطار القانون، بما يضمن حماية المجتمع ومحاسبة كل من يهدد أمنه واستقراره. فالحزم الحقيقي لا يعني تجاوز القانون، بل تطبيقه على الجميع دون استثناء. وأي تدبير رقابي أو احترازي بعد انتهاء المحكومية يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح، وتقييم فردي قائم على مؤشرات موضوعية، مع إتاحة المراجعة القضائية والضمانات القانونية اللازمة، بعيداً عن مجرد الاشتباه أو الاختلاف الفكري.

ولا يمكن في هذا السياق إغفال الدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والاستخبارية في المملكة الأردنية الهاشمية، وما تمتلكه من خبرات وكفاءات وقدرات احترافية، إلى جانب البرامج الإصلاحية والتأهيلية التي تنفذها مديرية الأمن العام، من خلال إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل وكوادرها بمختلف رتبهم ومسؤولياتهم.

كما نستذكر بكل تقدير واحترام جهود عدد من رجالات الوطن الذين خدموا جهاز الأمن العام وأسهموا في مسيرته، ومنهم عطوفة الباشا أيمن العوايشة، وعطوفة أيمن العلاونة، وعطوفة وصفي بيك العزام، إلى جانب عطوفة فلاح المجالي وعطوفة الدكتور جمعة الحمايدة، اللذين يواصلان عطاءهما على رأس عملهما، ويسهمان في مسيرة العمل الأمني والإصلاحي، بما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما والجهود المبذولة في خدمة الوطن.

إن استذكار هذه القامات الوطنية ليس مجرد استحضار للأسماء، بل هو تقدير لمسيرة من العمل والعطاء، ولما قدمه ويقدمه رجالات الأمن العام من جهود في خدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره، كلٌّ في موقعه ومرحلة مسؤوليته.

إن ما نحتاج إليه اليوم هو قرارات حازمة ومسؤولة، تجمع بين الحكمة والقوة، وتدعم هيبة الدولة وتكرّس سيادة القانون، بعيداً عن الاستعراض الإعلامي أو الانجراف وراء ضجيج منصات التواصل الاجتماعي. فالدولة لا تقاس بردود الأفعال، وإنما بقدرتها على فرض القانون، وحماية مواطنيها، وتحقيق العدالة دون تهاون أو تجاوز.

وأؤمن بأن الشخص الذي لا يمتلك قناعة حقيقية بالتغيير، ويظل أسير أفكار متطرفة، أو قابلاً للتأثر بمن يدفعه نحو العنف والكراهية، قد لا تكفي معه البرامج التوعوية وحدها، بل يحتاج إلى تقييم متخصص ومتابعة مستمرة وفق الأطر القانونية. فالإصلاح الحقيقي لا يقاس بمجرد اجتياز الدورات أو إظهار الالتزام المؤقت، وإنما بمدى انعكاس ذلك على السلوك والقناعات والممارسات الفعلية.

وفي الختام، فإن حماية حقوق الإنسان لا تتعارض مع حماية أمن الدولة، كما أن تطبيق القانون لا يتعارض مع الحزم؛ بل إن الدولة القوية هي التي تجمع بين العدالة والإنصاف، وبين الإصلاح والمحاسبة، وبين احترام الحقوق وحماية المجتمع.

رحم الله شهيد الواجب البطل جواد السلايطة، ورحم الله جميع شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن أمن الأردن واستقراره.

حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وأجهزته الأمنية، وجيشه العربي، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان.

الأردن أولاً… وسيادة القانون أساس هيبة الدولة.